انتقدت النجمة الحائزة على جائزة الأوسكار إلين بيرستين الطريقة التي يتعامل بها بعض الممثلين حاليًا مع مفهوم الميثود آكتينغ، مؤكدة أن ما يفعله البعض يختلف تماما عن الأسلوب الأصلي الذي تعلمته على يد مدرب التمثيل الأمريكي الشهير لي ستراسبيرج، وذلك خلال جلسة حوارية في مهرجان فينيسيا السينمائي.
ونقلاً عن موقع "Variety" تحدثت بيرستين خلال وجودها في إيطاليا لتلقي جائزة الأسد الذهبي لإنجاز العمر من مهرجان فينيسيا، كما تشارك في فيلمين هما «Flesh Impact» للمخرجة ماغي جيلنهال و«A Place to Be» للمخرج كورنيل موندروكو لتستعرض رؤيتها للتمثيل وتجاربها مع ممثلي الميثود.
إلين بيرستين تشرح مفهوم الميثود آكتينغ
استعادت بيرستين ما تعلمته من لي ستراسبيرج موضحة أنه كان يقدم طريقة الميثود باعتبارها وسيلة لتدريب الحواس على الاستجابة للظروف المتخيلة، وأشارت إلى أن التدريب معه كان يقوم على استخدام جميع الحواس أثناء التمثيل، من خلال بناء الجانب الحسي للمشهد واستحضار تفاصيل مثل أشعة الشمس التي تتدفق عبر النافذة ورائحة الغرفة.
وأكدت أن استدعاء هذه التفاصيل الحسية والذكريات يجعلها حقيقية بالنسبة للممثل، ويمنحه القدرة على التفاعل معها أثناء الأداء، لكنها شددت على أن هذا المفهوم يختلف تمامًا عن بعض الأشخاص الذين تصفهم الصحافة حاليًا بأنهم ممثلو ميثود قائلة إنهم «لا يعرفون أي شيء عن الأمر ويصنعون الكثير من الضجيج فقط».
وتطرقت بيرستين إلى إحدى تجاربها مع ممثل يستخدم أسلوب الميثود موضحة أن أحد زملائها سألها ذات مرة عما إذا كان ينبغي عليه أن يتناول الكحول قبل تصوير مشهد يؤدي فيه شخصية مخمورة، ونصحته بيرستين بعدم القيام بذلك، قائلة له: «إطلاقاً لا».
لكن الممثل لم يستمع إلى نصيحتها وذهب إلى موقع التصوير وهو ثمل، بحسب روايتها، ليتسبب في حالة من الفوضى وصلت إلى درجة اضطر معها فريق العمل إلى استدعاء الشرطة وأكدت بيرستين أن هذا السلوك لا يمثل الميثود آكتينغ، بل لا يمكن اعتباره نوعًا من التمثيل من الأساس، ووصفته بأنه «تصرف مضلل».
كيف أعاد «Flesh Impact» ذكريات مارلين مونرو؟
وأعاد تجسيد شخصية مارلين مونرو في فيلم Flesh Impact إلى ذاكرة بيرستين لقاءها الوحيد بالنجمة الراحلة، إذ يقدم فيلم ماغي جيلنهال تصوراً لواقع بديل تعيش فيه مونرو حتى سن متقدمة واستعادت بيرستين تفاصيل اللقاء الذي جمعهما في أحد الأندية الكوميدية، مؤكدة أنها لم تستطع التوقف عن النظر إلى مونرو بمجرد رؤيتها.
وأضافت أن مونرو نظرت إليها في إحدى اللحظات وابتسمت لها ثم أومأت برأسها وكأنها تعرفت عليها، وقالت بيرستين إنها كانت في بداية مسيرتها المهنية وقتها، وشعرت بسعادة كبيرة لأن مارلين مونرو تعرفت عليها. كما أشارت إلى دورها في Flowers in the Attic أثناء استرجاع هذه الذكرى.
وانتقلت بيرستين للحديث عن A Place to Be واصفة الفيلم بأنه قصة حب خالية من الجنس، وتشارك النجمة البطولة مع الفنان متعدد المواهب تايكا وايتيتي في فيلم رحلات رود موفي يتناول صداقة غير متوقعة بين امرأة مسنة ورجل في منتصف العمر، يسافران من شيكاغو إلى نيويورك لإعادة حمامة سباق ضائعة إلى صاحبها.
وأشادت بيرستين بوايتيتي واصفة إياه بأنه ممثل عظيم وقالت إن العمل معه يشبه الوجود في الحياة الواقعية وليس المشاركة في فيلم، وأضافت أن كليهما كانا أحياءً مع بعضهما البعض، مشيرة إلى أن الفيلم كان مفعماً بالحب لكن من دون وجود علاقة جنسية بين الشخصيتين.
كما استعرضت النجمة خلال الجلسة عدداً من أبرز أدوارها من بينها شخصية كريس ماكنيل في فيلم الرعب الكلاسيكي The Exorcist للمخرج ويليام فريدكين، واسترجعت بيرستين مجموعة من الوفيات والحوادث المرعبة التي وقعت خلال تصوير الفيلم، بينها حريق دمر جزءاً كبيراً من موقع التصوير، إلى جانب فقدان أحد أفراد طاقم العمل لطفله حديث الولادة.
وفي الذكرى الـ45 لفيلم «The Exorcist» اجتمع فريدكين وبيرستين للحديث عن تجربتهما لكن المخرج قلل من شأن تلك الأحداث، واصفًا القصص المرعبة المرتبطة بها بأنها «مختلقة» وقالت بيرستين إنها لم ترغب وقتها في الدخول في مواجهة معه موضحة: «لسبب ما، لم يرغب في دعم تلك القصة، لذا لم أقل شيئًا لم أقل إنه يكذب لكن الحقيقة الواقعة هي أنه كان موقع تصوير مخيفًا. لا أستطيع الجزم بأنني أعرف السبب».
وتطرقت بيرستين كذلك إلى الأيقونة النسوية غلوريا ستاينم التي توفيت الأسبوع الماضي، أثناء حديثها عن دورها في فيلم مارتن سكورسيزي «Alice Doesn’t Live Here Anymore» وقالت إنها صنعت الفيلم بالطريقة التي أرادت أن يُصنع بها تماماً، معتبرة أنه ساهم بصورة حقيقية في تغيير الوعي الذي بدأته ستاينم.
وأوضحت أن العديد من النساء أخبرنها خلال سفرها حول العالم بأن «Alice Doesn’t Live Here Anymore» ساهم بالفعل في تغيير الوعي داخل بلدانهن، مؤكدة أن هذا الأمر يسعدها بشدةً وعندما ذكّرها المحاور بأنها حصلت على جائزة الأوسكار عن هذا الدور أيضاً، ردت بيرستين بخفة ظل قائلة: «أوه نعم، هذا صحيح!».