وقعت البورصة المصرية مذكرة تفاهم استراتيجية مشتركة مع الشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، بهدف إعداد خارطة طريق تنظيمية وتقنية متكاملة تسهم في تعزيز كفاءة وتنافسية سوق الأوراق والأدوات المالية الحكومية، ورفع مستويات الأمان والشفافية في عمليات التداول والقيد والتسوية، بما يتوافق مع أعلى الممارسات والمعايير الدولية.
إطار تنظيمي متكامل لتنسيق التعاون
وتضع مذكرة التفاهم إطارًا تنظيميًا شاملًا يحدد آليات التنسيق والتعاون المتبادل بين الجانبين، بما يدعم تطوير البنية التحتية لسوق أدوات الدين الحكومية، ويعزز كفاءة العمليات المرتبطة بالتداول والقيد والتسوية.
وتشمل أبرز محاور التعاون بين الطرفين ما يلي:
إتاحة أدوات الدين الحكومي للتداول
يتضمن التعاون إرساء آلية رقمية فورية للإخطار والتنسيق، بهدف إتمام عمليات الإيداع والقيد المركزي للإصدارات الجديدة من أدوات الدين الحكومية وزياداتها في السوق الأولي، وذلك عبر البنك المركزي المصري بصفته وكيلًا عن وزارة المالية.
ويستهدف هذا الإجراء ضمان جاهزية أدوات الدين الحكومية للتداول في السوق الثانوية فور إتاحتها على شاشات البورصة المصرية، بما يسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة التعاملات.
الربط اللحظي لقواعد بيانات المستثمرين
كما تتضمن مذكرة التفاهم تعزيز الربط التقني المباشر بين البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، بما يتيح الربط اللحظي لقواعد بيانات المستثمرين بين الجانبين.
ويأتي ذلك في إطار العمل على تطوير البنية التكنولوجية للعمليات المرتبطة بسوق أدوات الدين ورفع كفاءة تبادل البيانات.
تسريع دورة التداول والتسوية
ويتعاون الطرفان أيضًا في تسريع دورة التداول والتسوية، من خلال إرسال بيانات العمليات المنفذة بصورة لحظية، بما يضمن استمرارية الأعمال، ويساعد على إتمام وتسوية المعاملات بسلاسة وأمان تام.
ويهدف هذا المحور إلى الحد من المخاطر التشغيلية وتعزيز كفاءة وسرعة دورة المعاملات في السوق.
وتتضمن المذكرة كذلك وضع أطر إجرائية دقيقة ومحددة بتوقيتات حاسمة للتعامل مع حالات إلغاء العمليات، إلى جانب تنظيم آليات نقل ملكية الأرصدة بين الأكواد الخاصة بالعميل الواحد.
ويستهدف ذلك تعزيز الحوكمة ووضوح الإجراءات المرتبطة بالعمليات، بما يرفع مستويات الكفاءة والأمان في التعاملات.
تشكيل فرق عمل لمتابعة التنفيذ
وبناءً على هذا التعاون، سيتم تشكيل فرق عمل وإدارات مختصة من الجانبين، تتولى المتابعة الدورية والمستمرة لجميع مراحل تنفيذ مذكرة التفاهم، إلى جانب العمل على تطوير آليات وإجراءات العمل.
ويأتي ذلك بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويسهم في تعزيز نموه.
وقّع مذكرة التفاهم عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وياسر زعزع، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي، وذلك بحضور عدد من القيادات والمسؤولين من الجانبين.
وأكد عمر رضوان أن توقيع مذكرة التفاهم يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير سوق أدوات الدين وأدوات الدخل الثابت في مصر، مشيرًا إلى أن الهدف المشترك يتمثل في توفير بيئة استثمارية تواكب المعايير العالمية من حيث سرعة وكفاءة التسوية، وخفض المخاطر التشغيلية، ورفع مستويات المرونة والجاهزية التقنية.
ياسر زعزع: الالتزام بمعايير IOSCO
من جانبه، صرّح ياسر زعزع بأن توقيع البروتوكول يؤكد الالتزام الراسخ من جانب الطرفين بتطبيق معايير المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو» (IOSCO) الخاصة بالبنية التحتية لأسواق المال.
وأضاف أن هذا التعاون يمثل ترجمة حقيقية للتكامل مع البورصة المصرية، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تطوير منظومة سوق رأس المال.
مواءمة البنية التحتية مع المعايير الدولية
وتأتي هذه الخطوة استجابةً للأهمية الاستراتيجية لتطوير البنية التحتية لسوق رأس المال المصري، وتماشيًا مع التزام البورصة المصرية والشركة المصرية للإيداع والقيد المركزي بتبني وتطبيق «مبادئ البنية التحتية للأسواق المالية» الصادرة عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO).
ويهدف الالتزام بهذه المبادئ إلى مواءمة البيئة التشغيلية المحلية مع المعايير الدولية، بما يسهم في الحد من المخاطر النظامية (Systemic Risks)، وتيسير تدفق الاستثمارات، وتعزيز كفاءة واستقرار سوق رأس المال المصري.