أسعار الذهب العالمية تهبط 1% مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

صوت |
الاثنين 07/09/2026 11:38 ص
أسعار الذهب العالمية تهبط 1% مع تصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعاً خلال تعاملات اليوم الاثنين 7 سبتمبر 2026، متأثرة بارتفاع احتمالات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية في وقت أقرب من المتوقع، بالتزامن مع صدور بيانات وظائف أمريكية جاءت أقوى من التقديرات وتصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.

وهبط سعر الذهب الفوري بنحو 1% خلال التعاملات، متجاوزاً إلى أسفل مستوى 4400 دولار للأونصة، بعدما سجل المعدن النفيس خسائر مماثلة في الجلسة السابقة.

بيانات الوظائف الأمريكية تضغط على الذهب

جاءت خسائر الذهب بعد صدور بيانات أظهرت تسارع نمو الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة خلال أغسطس، بينما ظل معدل البطالة مستقراً، وهو ما عزز التوقعات بشأن قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل مستويات فائدة مرتفعة.

وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر الجاري، وسط زيادة الرهانات على رفع أسعار الفائدة. وتشير أحدث تقديرات الأسواق إلى أن احتمالات رفع الفائدة خلال سبتمبر تقترب من 58%.

كما استفاد الدولار الأمريكي من بيانات الوظائف، بعدما سجل المؤشر الذي يقيس أداء العملة الأمريكية ارتفاعاً يوم الجمعة، وهو ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

وعادة ما يشكل ارتفاع أسعار الفائدة ضغطاً على الذهب، نظراً إلى أن المعدن الأصفر لا يوفر عائداً دورياً، ما يجعل الأصول التي تحقق عائداً أكثر جاذبية للمستثمرين في بيئة الفائدة المرتفعة.

تصعيد مضيق هرمز يرفع مخاوف التضخم

لم تقتصر الضغوط على الذهب على تحركات الدولار وتوقعات الفائدة، إذ ساهم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط في زيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وأعاد التصعيد في المنطقة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط، ما يزيد الضغوط التضخمية ويعقد حسابات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

وتؤثر الزيادة في أسعار الطاقة على توقعات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية أكثر تشدداً لفترة أطول.

منذ تعافي الذهب من مستوى قريب من 4000 دولار للأونصة في يوليو الماضي، تحرك المعدن النفيس داخل نطاق سعري محدود نسبياً.

وخلال الأسبوع الماضي، تذبذب الذهب حول مستوى 4400 دولار للأونصة، مع استمرار المستثمرين في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية وموعد تحركات الفيدرالي المقبلة بشأن أسعار الفائدة.

بيانات التضخم الأمريكية تحسم اتجاه الذهب

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى بيانات التضخم الأمريكية، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن القرار المرتقب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتشكل بيانات التضخم اختباراً مهماً للذهب، إذ إن استمرار ارتفاع معدلات الأسعار قد يعزز فرص تشديد السياسة النقدية، بينما قد تمنح القراءات الضعيفة المعدن الأصفر بعض الدعم.

وترى الأسواق أن صدور بيانات تضخم قوية قد يعزز توقعات رفع الفائدة، الأمر الذي قد يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع ويزيد الضغوط على أسعار الذهب.

في المقابل، قد يؤدي تباطؤ التضخم إلى تخفيف الضغوط على الذهب، وإن كان ذلك قد يكون مؤقتاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الفائدة.

مشتريات البنوك المركزية تدعم توقعات الذهب

ورغم الضغوط التي يتعرض لها الذهب على المدى القصير، لا يزال عدد كبير من المستثمرين يراهنون على قدرة المعدن النفيس على استكمال مساره الصاعد على المدى المتوسط والطويل.

ويستند هذا التفاؤل إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، إلى جانب توجه بعض المستثمرين إلى المعدن كوسيلة للتحوط من مخاطر تراجع قيمة العملات وعدم اليقين بشأن السياسات النقدية والمالية.

كما أعاد عدد من كبار مديري الأصول بناء مراكزهم الاستثمارية في الذهب خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل استمرار النظر إلى المعدن باعتباره أداة لتنويع المحافظ والتحوط من المخاطر.

وتتوقع «غولدمان ساكس» وصول سعر الذهب إلى نحو 4900 دولار للأونصة بنهاية العام.

ويرى محللو المجموعة أن استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب يمثل عاملاً داعماً للأسعار، إلى جانب أهمية المعدن في تنويع المحافظ الاستثمارية والتحوط من بعض المخاطر.

ويميل الذهب إلى الاستفادة من فترات القلق بشأن تراجع قيمة العملات، ومستقبل سياسات البنوك المركزية، والأوضاع المالية، فضلاً عن التدخلات غير التقليدية في أسواق السندات والعملات.

أحدث أسعار الذهب والمعادن النفيسة

بحلول الساعة 7:25 صباحاً بتوقيت لندن، تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 4396.30 دولار للأونصة، بينما أظهرت تحركات السوق اللاحقة استمرار المعدن بالقرب من مستوى 4400 دولار، كما انخفضت الفضة، في حين تحركت أسعار البلاتين والبلاديوم في اتجاهات متباينة.

وعلى صعيد العملات، تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف بعد ارتفاعه في نهاية الأسبوع الماضي، بينما يظل أداء العملة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة من أبرز العوامل المؤثرة في حركة الذهب خلال الفترة الحالية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً