أيمن الشيوي يكشف تفاصيل علاقته بسعد أردش

صوت |
الأحد 06/09/2026 06:28 م
أيمن الشيوي يكشف تفاصيل علاقته بسعد أردش
أيمن الشيوي يكشف تفاصيل علاقته بسعد أردش
م
مريم صدقي

استعاد الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح ذكرياته مع الفنان والمخرج المسرحي الكبير سعد أردش خلال مشاركته في ندوة «رد الجميل»، التي أقيمت ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، متحدثًا عن علاقته بأستاذه الراحل وأبرز المحطات التي جمعتهما على مدار سنوات الدراسة والعمل والتجربة الفنية والأكاديمية في المسرح المصري.

 بداية علاقة أيمن الشيوي بسعد أردش

 أكد الدكتور الشيوي أن علاقته بالفنان والمخرج المسرحي الكبير سعد أردش تجاوزت حدود العلاقة التقليدية بين الأستاذ وتلميذه، واصفاً إياه بأنه كان «أبا وأستاذا ومعلما»، وذلك خلال مشاركته في ندوة «رد الجميل» ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران وإدارة الأستاذ الدكتور مدحت الكاشف، بمشاركة الدكتورة رانيا فتح الله والدكتور محمد زعيمة.

 وأوضح أنه لم يكن من الطلاب الذين يدرسون على يد سعد أردش خلال مرحلة البكالوريوس، إلا أن أستاذه تبناه علمياً وإنسانياً منذ سنوات الدراسة، مشيرا إلى أن أول موقف جمع بينهما جاء عقب عودته من أداء الخدمة العسكرية، بعدما واجه مشكلة بسبب تأخره عن الدراسة، ووصل الأمر إلى رفض أحد الأساتذة دخوله أحد الدروس.

موقف سعد أردش بعد عودة الشيوي من الجيش

 وأشار إلى أن سعد أردش تدخل فور علمه بالأمر مؤكداً أن أداء الخدمة العسكرية واجب وطني، وأن الطالب لا ينبغي أن يُعاقب بسبب أدائه لهذا الواجب، بل يجب منحه فرصة لتعويض ما فاته وإثبات جدارته، موضحاً أن هذا الموقف ترك أثراً كبيراً في نفسه، وكان بداية لعلاقة قوية امتدت لسنوات طويلة.

 وأكد أن دعم أستاذه وتشجيعه دفعاه إلى مزيد من الاجتهاد خلال سنوات الدراسة، حتى حصل على تقديرات «امتياز» خلال سنوات دراسته اللاحقة، مضيفاً أن سعد أردش واصل دعمه خلال مرحلة الدراسات العليا، وعمل معه لسنوات طويلة، تعلم خلالها معنى الفن والإخراج والتمثيل، واكتشف فيه فنانًا صاحب رؤية وفكر وأيديولوجية واضحة.

 ماذا تعلم أيمن الشيوي من أستاذه؟

 توقف عند إحدى أهم الأفكار التي تعلمها من سعد أردش، وهي مقولته «الفنان دائما على يسار المجتمع»، موضحا أن أستاذه كان يقصد بها انحياز الفنان للفقراء والمهمشين والشعب، ووقوفه في مواجهة القهر والظلم، دفاعًا عن قيم العدل والحق والخير والجمال، وهي المبادئ التي رأى أنها شكلت جانبًا مهمًا من رؤيته الفنية.

 كما تحدث عن منهج سعد أردش في العمل مع الممثل، موضحاً أنه كان يضغط على الممثل فنياً ويدفعه إلى أقصى طاقته، حتى يكتشف قدرات جديدة ويصل إلى مستويات مختلفة من الأداء، مشيراً إلى أن هذه الطريقة كانت تدفع الفنان إلى تجاوز إمكاناته المعتادة، والوصول إلى مساحات جديدة في التمثيل والتعبير على خشبة المسرح.

«الحقني يا أيمن».. عبارة لا ينساها الشيوي

 استعاد العبارة الشهيرة التي كان سعد أردش يرددها له خلال البروفات وهي «الحقني يا أيمن»، مؤكداً أنها لا تزال ترن في أذنيه حتى الآن، موضحاً أن هذه العبارة كانت تعني انتهاء مرحلة من مراحل العمل وبدء مرحلة جديدة، وتحمل بالنسبة له ذكرى مرتبطة بتجربة طويلة من التعلم والعمل مع أستاذه.

 وأكد رئيس قطاع المسرح أن سعد أردش لم يكن مجرد مخرج، بل كان فناناً ومفكراً ومعلماً أسهم في تأسيس أقسام المسرح داخل الجامعات المصرية وعدد من الدول العربية، وخرّج أجيالاً من المسرحيين الذين انتشروا في مختلف أنحاء الوطن العربي، مؤكداً أن تأثيره تجاوز حدود التجربة الشخصية إلى أجيال متعاقبة من المسرحيين.

 أثر سعد أردش في المسرح المصري والعربي

 اختتم الدكتور شهادته بالتأكيد على أن قيمة سعد أردش ستظل حاضرة في تلاميذه والأجيال التي تعلمت على يديه، باعتباره واحداً من أبرز رموز المسرح المصري والعربي، مشيراً إلى أن ما تركه من علم وفكر وتجربة سيظل حاضراً في مسيرة الفنانين الذين تعلموا منه.

والجدير بالذكر أن ندوة «رد الجميل» أقيمت ضمن فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، برئاسة الدكتور سامح مهران، وأدارها الأستاذ الدكتور مدحت الكاشف.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً