تنظم دار الأوبرا المصرية تحت رعاية الدكتور رضا الوكيل فعالية ثقافية بمناسبة مرور 20 عاماً على رحيل الأديب العالمي نجيب محفوظ، وذلك يوم الإثنين الجاري في دار أوبرا دمنهور، في تمام الساعة السابعة مساءً وتأتي الأمسية للاحتفاء بمسيرة صاحب نوبل، واستعادة أبرز محطات تجربته الأدبية والفكرية من خلال عرض سينمائي وندوة ثقافية.

تفاصيل الأمسية والفيلم التسجيلي
تتضمن الأمسية عرض الفيلم التسجيلي «نجيب محفوظ ضمير عصره» من إخراج هاشم النحاس على أن يعقبه لقاء نقاشي حول مسيرة الأديب العالمي وإبداعه ويشارك في الندوة الدكتورة فايزة ملوك، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر ورئيس قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة دمنهور، والدكتور عصام لطفي وهبان، أستاذ الأدب العربي المساعد بكلية الآداب جامعة دمنهور، ويديرها الناقد السينمائي أحمد النبوي.

من ينظم فعالية نجيب محفوظ؟
تنظم الإدارة العامة للنشاط الثقافي والفكري هذه الفعالية بالتعاون مع المركز القومي للسينما، تحت إشراف وزارة الثقافة المصرية ودار الأوبرا وتتيح الجهة المنظمة الدعوات مجاناً يوم الحفل، على أن يكون الحصول عليها بسبق الحضور وتجمع الأمسية بين العرض التسجيلي والندوة الثقافية، بما يتيح للحضور متابعة جانب من سيرة نجيب محفوظ وإنتاجه الأدبي والفكري خلال الفعالية.
نشأة نجيب محفوظ وبداياته الأدبية
ولد نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم أحمد الباشا في 11 ديسمبر 1911 بحي الحسين بالقاهرة، ونشأ في أسرة متوسطة كان والده موظفاً بالدولة ومن أزقة الحسين وحواريه استمد ملامح عالم روائي متكامل، وظف تفاصيله في بناء الشخصيات والأحداث وامتد هذا الحضور في أعماله من خان الخليلي وزقاق المدق إلى بين القصرين وقصر الشوق والسكرية، مقدماً صورة للمجتمع المصري بتحولاته وصراعاته.

كيف بدأت رحلة نجيب محفوظ مع الكتابة؟
بدأ محفوظ رحلته مع الكتابة مبكراً ونشر أول مقالاته وهو في التاسعة عشرة بمجلة المجلة الجديدة، التي كان يصدرها المفكر سلامة موسى وكان لموسى أثر كبير في تكوينه الفكري إلى جانب الشيخ مصطفى عبد الرازق وتأثر محفوظ بدعوة موسى إلى التجديد والانفتاح على الحضارة الحديثة، مع الاعتزاز بجذور مصر الفرعونية، فكتب في بداياته ثلاث روايات تاريخية هي عبث الأقدار، رادوبيس، وكفاح طيبة.
مسيرة نجيب محفوظ وأبرز أعماله
تخرج من قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول عام 1934 ثم قضى عمره موظفاً حكومياً حتى إحالته إلى المعاش عام 1971 وعمل في وزارة الأوقاف ووزارة الإرشاد ومؤسسة دعم السينما كما التزم بنظام صارم في حياته اليومية، قسم خلاله وقته بين الوظيفة والكتابة واللقاءات مع أصدقائه، الذين عرفوا باسم شلة الحرافيش طوال سنوات مسيرته.
أبرز أعمال نجيب محفوظ الأدبية والسينمائية
وقدم خلال مسيرته 33 رواية و13 مجموعة قصصية إلى جانب عدد كبير من المقالات والحوارات وتحولت أعمال عديدة له إلى أفلام سينمائية راسخة في الذاكرة، من بينها بداية ونهاية زقاق المدق، اللص والكلاب، ثرثرة فوق النيل، والحرافيش وتميز أسلوبه بالبساطة وعمق التحليل ورسم الشخصيات بدقة، مع انتقاله من الواقعية الاجتماعية إلى الرمزية الفلسفية في أولاد حارتنا وملحمة الحرافيش.

تكريمات نجيب محفوظ وجائزة نوبل
حظي بتقدير واسع داخل مصر وخارجها وحصل على الجائزة التقديرية للدولة عام 1970 وفي 13 أكتوبر 1988 أصبح أول أديب عربي يفوز بجائزة نوبل في الأدب، ليواصل بذلك حضوره البارز في المشهد الثقافي العربي والعالمي، بعد مسيرة أدبية امتدت عبر العديد من الروايات والمجموعات القصصية والمقالات والحوارات، وأسهمت في ترسيخ مكانته الأدبية.
والجدير بالذكر أن نجيب محفوظ ولد في 11 ديسمبر 1911 بحي الحسين بالقاهرة وتخرج في قسم الفلسفة بكلية الآداب جامعة فؤاد الأول عام 1934، وقضى عمره موظفاً حكومياً حتى إحالته إلى المعاش عام 1971، كما أصبح في 13 أكتوبر 1988 أول أديب عربي يفوز بجائزة نوبل في الأدب.