استشاري زراعة الزيتون: التوسع العشوائي في المساحات يهدد عائد المزارع.. والسعر العادل للعجيزي الشامي يصل إلى 48 جنيهًا للكيلوغرام
أكد استشاري في زراعة وإنتاج الزيتون أن السوق المصري يشهد تغيرات واضحة في معادلة العرض والطلب، مع الزيادة الكبيرة في المساحات المزروعة بالزيتون خلال السنوات الأخيرة، خاصة في الأراضي الجديدة وأراضي الاستصلاح.
وأوضح أن التوسع في زراعة الزيتون، بالتزامن مع ملاءمة هذه المحاصيل لطبيعة مساحات واسعة من الأراضي المستصلحة، أدى إلى ارتفاع حجم المعروض، وهو ما يظهر بشكل أكبر خلال المواسم التي تشهد إنتاجًا غزيرًا، لتبدأ الأسعار في مواجهة ضغوط متزايدة.
وأشار إلى أن استمرار إضافة مساحات جديدة مزروعة بالزيتون والنخيل دون دراسة دقيقة لحجم الطلب والأسواق المستهدفة قد يؤدي إلى زيادة المعروض بصورة تفوق قدرة السوق على الاستيعاب، وهو ما ينعكس في النهاية على دخل المزارع.
45 إلى 48 جنيهًا.. السعر المرضي للمزارع
وقال استشاري زراعة الزيتون إن السعر المرضي للمزارع في زيتون أراضي الاستصلاح من صنف العجيزي الشامي الخالي من متبقيات المبيدات يتراوح بين 45 و48 جنيهًا للكيلوغرام، معتبرًا أن هذا النطاق السعري أكثر ملاءمة لتكاليف الإنتاج ويحافظ على استمرارية المزارع.
وأضاف أن الوصول إلى سعر عادل لا يرتبط فقط بحجم الإنتاج، وإنما بجودة الثمار ومطابقتها للاشتراطات، خاصة فيما يتعلق بخلوها من متبقيات المبيدات، بما يعزز فرص تسويقها ويدعم قدرتها على المنافسة في الأسواق المختلفة.
وقف التوسع أم إعادة توجيهه؟
وشدد استشاري زراعة الزيتون على ضرورة التعامل مع ملف التوسع الزراعي بمنظور مختلف، بحيث لا يكون الهدف هو زيادة المساحات فقط، وإنما ربط التوسع بحجم الطلب وفرص التصنيع والتصدير والقدرة على استيعاب الإنتاج.
وأكد أن الحفاظ على توازن السوق يتطلب رؤية واضحة للمساحات الجديدة، مع تجنب التوسع غير المدروس في الأصناف التي تشهد بالفعل زيادة في المعروض، حتى لا يتحول ارتفاع الإنتاج من فرصة للنمو إلى ضغط سعري يهدد عائد المزارع.
فالرهان الحقيقي في المرحلة المقبلة ليس: كم فدانًا جديدًا سنزرع؟ وإنما: أين سنبيع ما ننتجه وبأي سعر؟