كشف نادي نجيب، نقيب بدالي التموين، تفاصيل جديدة بشأن مستقبل نحو 40 ألف بدال تمويني بالتزامن مع الاستعداد لتطبيق منظومة الدعم النقدي السلعي، موضحًا أن البدالين سيستمرون ضمن المنظومة ولن يتم الاستغناء عن دورهم، لكن مع تغيير شكل منافذ البيع وتطوير طبيعة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن الاتجاه الجديد يقوم على تحويل منافذ التموين إلى منافذ بيع أكثر تطورًا، على غرار السوبر ماركت، مع زيادة تنوع السلع وإتاحة أصناف إضافية تلائم احتياجات الأسر المستفيدة من الدعم، وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الدولة لتطوير منظومة الدعم وإعادة تنظيم طريقة وصوله إلى مستحقيه، مع توسيع نطاق السلع المتاحة أمام المواطنين ومنحهم مساحة أكبر لاختيار المنتجات التي تتوافق مع احتياجاتهم الفعلية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، خلال اجتماع سابق مع وزيري المالية والتموين، أهمية تطوير منظومة الدعم النقدي السلعي باعتبارها خطوة تستهدف تحديث آليات الدعم وتعزيز الحماية الاجتماعية، إلى جانب منح المواطن قدرة أكبر على تحديد احتياجاته من السلع.
تطوير منافذ التموين وزيادة خيارات المواطنين
وأشار نقيب بدالي التموين إلى أن البدالين سيواصلون العمل ضمن المنظومة الجديدة، لكن من خلال منافذ مطورة تحمل شكلًا تجاريًا موحدًا، في إطار مشروع «كاري أون» الذي تمت الموافقة على إطلاقه كمشروع قومي في فبراير الماضي، بينما بدأت الحكومة خلال مارس في عرض وتفقد النماذج الأولى للمنافذ الجديدة، ويستهدف المشروع تطوير الهوية التجارية لنحو 40 ألف منفذ تمويني، إلى جانب رفع مستوى الخدمة وزيادة تنوع المنتجات وتعزيز الاعتماد على السلع المحلية ذات الأسعار التنافسية، كما يسعى إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص وتحسين آليات توزيع السلع الأساسية بما يدعم كفاءة المنظومة ويعزز ثقة المستهلك.
وأضاف نجيب أن تطوير المنافذ سيكون من مسؤولية بدالي التموين، بما يشمل تحديث شكل المحال وإضافة أصناف جديدة إلى قائمة المنتجات، بما يتلاءم مع طبيعة منظومة الدعم النقدي السلعي التي تمنح المستفيدين خيارات أوسع عند شراء احتياجاتهم، مشيرا إلى أن وزارة التموين لم تكشف حتى الآن عن الصورة النهائية لآليات عمل البدالين بعد تطبيق المنظومة الجديدة، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى اتجاه واضح نحو تطوير المنافذ وزيادة عدد السلع المتاحة أمام المواطنين.
وتوقع أن يؤدي النظام الجديد إلى زيادة المنافسة بين منافذ البيع التابعة للقطاعين العام والخاص، وهو ما قد ينعكس على تنوع المنتجات وتحسين مستوى الخدمة، مؤكدا في الوقت نفسه أهمية توفير هامش ربح مناسب للبدالين بما يضمن استمرارهم في تقديم الخدمات التموينية للمواطنين، وفيما يتعلق بالخبز المدعم، فإن المواطن الذي يقرر عدم الحصول على حصته من الخبز التمويني سيحصل على قيمة مالية تضاف إلى بطاقة التموين، بما يمنحه قدرة أكبر على توجيه قيمة الدعم نحو السلع التي يحتاج إليها وفقًا لاختياراته.