استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر، في مقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، لبحث سبل تطوير العلاقات المصرية القطرية وتعزيز التعاون المشترك في عدد من المجالات، وجاء اللقاء بالتزامن مع انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة، بحضور مجموعة من الوزراء والمسؤولين من الجانبين.
رحب الدكتور مصطفى مدبولي بالشيخ محمد بن عبد الرحمن والوفد القطري المرافق له، معربًا عن تقديره للزيارة، ومؤكدًا أن العلاقات بين القاهرة والدوحة تشهد تطورًا مستمرًا في ظل الدعم الذي تحظى به من قيادتي البلدين.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية استمرار التواصل والتنسيق المصري القطري بشأن الملفات الإقليمية المختلفة، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
تطور التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وقطر
أشاد مدبولي بالتقدم الذي شهدته العلاقات المصرية القطرية خلال الفترة الماضية، خاصة على المستوى الاقتصادي والاستثماري، مشيرًا إلى تنفيذ عدد من المشروعات والصفقات الكبرى بين البلدين.
وفي مقدمة هذه المشروعات تأتي الشراكة الخاصة بتطوير وتنمية منطقة علم الروم، ضمن خطة الدولة المصرية للاستفادة من الإمكانات الاستثمارية والسياحية لمنطقة الساحل الشمالي الغربي.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تواصل تنفيذ خطط تطوير الساحل الشمالي الغربي، بهدف تعظيم الاستفادة من موارده ومقوماته الطبيعية والاستثمارية.
وأكد أن المنطقة تمتلك إمكانات تؤهلها لتصبح واحدة من أبرز الوجهات السياحية على المستوى العالمي، بما يسمح لها باستقطاب أعداد متزايدة من السائحين خلال السنوات المقبلة.
اللجنة العليا المصرية القطرية تفتح مجالات جديدة للتعاون
وأكد مدبولي أهمية انعقاد الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة، باعتبارها منصة مهمة لدفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدمًا.
ومن المنتظر أن تشهد اجتماعات اللجنة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الجانبين، بما يعزز التعاون في قطاعات متعددة ويفتح مجالات جديدة للشراكة المصرية القطرية.
وأشار رئيس الوزراء إلى اهتمام مصر بتوسيع التعاون مع قطر في مجال الطاقة، والاستفادة من الفرص المتاحة لدى البلدين بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم الشراكة الاقتصادية بين القاهرة والدوحة.
من جانبه، أعرب الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن العلاقات المصرية القطرية تقوم على أسس قوية من الشراكة والتنسيق المشترك.
وأشار إلى التعاون الوثيق بين البلدين في عدد من القضايا والملفات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين القاهرة والدوحة بشأن التطورات الإقليمية.
وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري أن العلاقات بين مصر وقطر تشهد نموًا متسارعًا في مختلف المجالات، بدعم من حرص قيادتي البلدين على تطوير الشراكة الثنائية وتوسيع نطاق التعاون.
وأعرب عن تطلعه إلى تحقيق تقدم إضافي في عدد من القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وقطر، مع التركيز على زيادة حجم التبادل التجاري والطاقة والصناعة.
وأشار إلى أن تطوير هذه المجالات من شأنه تعميق الشراكة الاقتصادية وخلق فرص جديدة أمام البلدين، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم حركة الاستثمار والتجارة.
تنسيق مصري قطري لدعم استقرار المنطقة
اختتم الجانبان مباحثاتهما بالتأكيد على أهمية استمرار التنسيق والتعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم مصالح الشعبين المصري والقطري.
كما شددا على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، وتعزيز التعاون الإقليمي بما يحقق فوائد اقتصادية وتنموية لشعوب دول المنطقة.