كشف الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، عن ملامح خطة شاملة لإعادة تنظيم وتطوير مهنة الطب البيطري في مصر، مؤكدا أن الدولة تتجه إلى إعادة هيكلة القطاع، فيما تشارك النقابة باعتبارها شريكا أصيلا في إعداد المنظومة الجديدة بما يرفع كفاءة الأطباء ويحسن مستوى الخدمة البيطرية.
جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية لمؤتمر «صوت الطبيب البيطري» بمدينة بنها، بمشاركة عدد كبير من الأطباء البيطريين بمحافظتي القليوبية والمنوفية، وبحضور عدد من قيادات ونقابتي الطب البيطري بالمحافظتين.
البورد المصري البيطري.. خطوة نحو سوق العمل الدولي
وأكد نقيب الأطباء البيطريين أن النقابة تستعد للإعلان الرسمي عن البورد المصري البيطري مطلع أكتوبر المقبل، موضحا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مجال التخصص المهني، ومن شأنه فتح آفاق جديدة أمام الأطباء للعمل داخل مصر وخارجها.
وأشار إلى أن النقابة تعمل خلال الفترة الحالية على تعزيز الحضور المهني والإعلامي للطبيب البيطري، وإبراز دوره في منظومة «الصحة الواحدة»، خاصة في ظل أهمية الطب البيطري في حماية صحة الإنسان والحيوان وسلامة الغذاء.
خفض أعداد المقبولين بكليات الطب البيطري 20%
وفي ملف التعليم، أوضح حسن أن النقابة تعمل على تطوير منظومة التعليم البيطري، كاشفا عن توصيات بخفض أعداد الطلاب المقبولين بكليات الطب البيطري بنسبة 20%.
كما تضمنت التوصيات عدم السماح بترخيص أي كلية طب بيطري جديدة إلا في حال توافر مستشفى بيطري متكامل، بما يضمن توفير التدريب العملي اللازم ورفع مستوى تأهيل الخريجين.
وشدد على أن تطوير التعليم يمثل أحد المحاور الأساسية لإعادة بناء المهنة، خصوصا مع الحاجة إلى تخريج طبيب يمتلك مهارات عملية حقيقية تتناسب مع متطلبات سوق العمل.
مكافأة سنة الامتياز تصل إلى 80% من راتب أول تعيين
وحول أزمة سنة الامتياز، قال نقيب الأطباء البيطريين إن النقابة تعمل على معالجة الثغرات المرتبطة بقانون تنظيم الجامعات الصادر عام 2021.
وأشار إلى وجود توصية بأن تصبح الدراسة 5 سنوات منفصلة، يعقبها عام كامل من التدريب الإلزامي «سنة الامتياز»، مع صرف مكافأة مالية للطبيب خلال فترة التدريب تعادل 80% من راتب أول تعيين حكومي، إلى جانب احتساب سنة الامتياز ضمن سنوات المعاش.
وأوضح أن النقابة تعمل كذلك على معالجة أزمة مراكز التدريب في بعض الجامعات التي تعاني نقصا في الإمكانيات، مع طرح بدائل للتدريب من خلال الوحدات البيطرية والمجازر والقوافل التعليمية.
انضمام النقابة للمجلس الصحي المصري
وأكد حسن أن انضمام نقابة الأطباء البيطريين إلى المجلس الصحي المصري عزز الوضع القانوني والمهني للطبيب البيطري، مشيرا إلى أن المجلس أصبح معنيا بمنح تراخيص مزاولة المهنة، ووضع الأدلة الاسترشادية وتوحيد الرؤية التشخيصية خلال ممارسة العمل الطبي.
ولفت إلى أن الطبيب البيطري أصبح جزءا أصيلا من منظومة المهن الطبية، بما يعكس طبيعة دوره في حماية الصحة العامة والثروة الحيوانية وسلامة الغذاء.
مواجهة «الدخلاء» ورفع كفاءة حديثي التخرج
وشدد النقيب العام على ضرورة بناء شخصية مهنية قوية للطبيب البيطري لمواجهة ظاهرة «الدخلاء» على المهنة، من خلال الالتزام بالبروتوكولات العلمية الدقيقة في التشخيص والممارسة المهنية.
وكشف عن وصول النقابة إلى نسبة 99% من إجراءات اعتماد مركزها العلمي، بهدف تقديم دورات تدريبية معتمدة ومجانية للأطباء حديثي التخرج، مع خطة لتعميم هذه المراكز في النقابات الفرعية الـ27 على مستوى الجمهورية.
عيادات بيطرية متنقلة بالتقسيط
وفي إطار المشروعات الخدمية، أشار حسن إلى بروتوكول التعاون بين النقابة والهيئة العربية للتصنيع لإنتاج عيادات بيطرية متنقلة، جرى تصميمها وفقا لاحتياجات وتخصصات الأطباء البيطريين.
وأوضح أن العيادات سيتم طرحها للأطباء بنظام التقسيط، على فترات تصل إلى 5 سنوات، بما يتيح للأطباء بدء مشروعاتهم المهنية وتوسيع نطاق الخدمات البيطرية المقدمة للمواطنين.
واختتم نقيب الأطباء البيطريين بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستهدف إعادة ترتيب منظومة الطب البيطري على أسس أكثر كفاءة، من خلال تطوير التعليم والتدريب، وتنظيم سوق العمل، ورفع القيمة المهنية للطبيب البيطري، بما يتواكب مع أهمية دوره في منظومة الصحة الواحدة