شهد جنوب لبنان تصعيدًا إسرائيليًا جديدًا، بعدما شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية استهدفت مناطق عدة، وفقًا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، وسط سقوط قتلى وإصابة مناطق جنوبية بأضرار جراء القصف.
7 قتلى في غارة على منزل ببلدة أنصار
وأفادت الوكالة بمقتل 7 أشخاص إثر غارة إسرائيلية استهدفت منزلًا في بلدة أنصار جنوب لبنان، فيما طالت غارات أخرى فجر اليوم السبت مرتفع علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا.
كما استهدفت غارتان محيط دار المعلمين والمعلمات ومحيط النادي الحسيني في النبطية الفوقا، إلى جانب غارة على الوادي الواقع بين بلدتي أنصار والزرارية، وهي الغارة الأولى التي تتجاوز هذا العمق الجغرافي منذ وقف إطلاق النار قبل شهرين، وفقًا لما أوردته الوكالة.
قصف بالقذائف الفوسفورية
وتزامنت الغارات الجوية مع قصف بالقذائف الفوسفورية استهدف حرج ومرتفع علي الطاهر، في تصعيد جديد تشهده مناطق جنوب لبنان.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أن قواته استهدفت مواقع تابعة لحزب الله، مبررًا ذلك بالرد على ما وصفه بـ«أنشطته في المنطقة الأمنية».
ويأتي التصعيد بالتزامن مع تصريحات للسفير الأمريكي في لبنان، ميشال عيسى، أكد خلالها أن جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد، دون تحديد موعدها حتى الآن. وقت لا تزال فيه المفاوضات تواجه تحديات مرتبطة بالوضع الأمني والسياسي في جنوب لبنان.
اتفاق إطار برعاية أمريكيةوكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار عقب جولات من المفاوضات التي جرت برعاية أمريكية، ونص الاتفاق، بحسب ما ورد، على وقف الاعتداءات ونزع سلاح حزب الله والمجموعات المسلحة الأخرى، إلى جانب انسحاب إسرائيل تدريجيًا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان.
كما تضمن الاتفاق انتشار الجيش اللبناني، على أن يبدأ ذلك من مناطق وُصفت بأنها «تجريبية».
وفي المقابل، رفض حزب الله، المدعوم من إيران، بشكل قاطع الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل أو التخلي عن سلاحه، كما وجه انتقادات إلى السلطات اللبنانية خلال الفترة الماضية.
ورغم استمرار جولات التفاوض، واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات قصف وتفجير لمساكن ومنازل في عدد من قرى جنوب لبنان، وفقًا للسلطات اللبنانية، التي قالت إن إسرائيل تبرر هذه العمليات بوجود مواقع عسكرية في المناطق المستهدفة.
ويأتي التصعيد الأخير في وقت تسعى فيه الأطراف المعنية إلى تثبيت التهدئة واستكمال المسار التفاوضي، وسط استمرار التوتر الميداني في الجنوب اللبناني.