شن جيش الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 20 غارة جوية على مناطق متفرقة في جنوب لبنان منذ ساعات الليل، ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين، بينهم مسعفون وأطفال، بالتزامن مع تجدد موجات النزوح من عدد من البلدات التي تعرضت للقصف.
غارات تستهدف مناطق خارج «الخط الأصفر»
وقال أحمد سنجاب، مراسل «القاهرة الإخبارية» من الجنوب اللبناني، إن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة مناطق على مدار ساعات الليل وحتى الآن، موضحًا أن بعض البلدات تعرضت للقصف للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو الماضي.
وأشار إلى أن الهجمات شملت بلدة عين التينة في البقاع الغربي وبلدة الرمادية في قضاء صور، لافتًا إلى أن المناطق المستهدفة تقع خارج نطاق ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي يضم أكثر من 55 بلدة في جنوب لبنان.
غارة على الرمادية توقع شهداء ومصابين
وأوضح سنجاب أن بلدة الرمادية تعرضت لغارة إسرائيلية عنيفة استهدفت منزلًا بالقرب من مركز للإسعاف، ما أدى إلى استشهاد شخص على الأقل وإصابة 15 آخرين.
وأضاف أن من بين المصابين 6 مسعفين، إلى جانب سيدة وعدد من الأطفال، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والإسعاف التعامل مع تداعيات القصف.
استهداف ميفدون ودراجة نارية في النبطية
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن منزلًا في بلدة ميفدون تعرض بدوره للاستهداف، ما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين، فيما أصيب أحد العمال جراء غارة استهدفت منطقة عين التينة بالبقاع الغربي.
كما شهدت النبطية الفوقا استهداف دراجة نارية كان يستقلها شخصان، ما أدى إلى استشهادهما، بالتزامن مع تسجيل إصابات في كفر الرمان وعدد من البلدات الأخرى.
قصف مدفعي ونزوح جديد من البلدات المستهدفة
وأكد سنجاب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدة ميفدون، مشيرًا إلى أن تجدد الهجمات أدى إلى موجات نزوح جديدة من المناطق التي تعرضت للقصف.
ولفت إلى أن التطورات الأخيرة تكتسب أهمية خاصة، نظرًا لاستهداف بلدات كانت بعيدة نسبيًا عن نطاق العمليات الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في جنوب لبنان وتفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان.