رئيس غرفة الحبوب يكشف مصير أسعار القمح بعد اضطرابات البحر الأسود

صوت |
الاثنين 10/08/2026 08:43 م
رئيس غرفة الحبوب يكشف مصير أسعار القمح بعد اضطرابات البحر الأسود
القمح

استبعد طارق حسانين، رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات ، تسجيل زيادات كبيرة في أسعار القمح داخل السوق المحلية خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن المعطيات الحالية لا تشير إلى موجة ارتفاع حادة في الأسعار، موضحا  أن التوترات العسكرية والاضطرابات المستمرة في منطقة البحر الأسود بين روسيا وأوكرانيا قد تؤثر في حركة تجارة الحبوب عالميًا، إلا أن انعكاساتها على السوق المصرية تبدو محدودة في الوقت الراهن نتيجة توافر كميات كافية من القمح داخل البلاد.

أكد رئيس غرفة صناعة الحبوب أن الاحتياطي المتوافر من القمح في مصر يكفي لتغطية احتياجات البلاد لمدة تصل إلى نحو 7 أشهر، معتبرًا أن هذا المخزون يمثل عنصر حماية أمام أي اضطرابات مفاجئة قد تشهدها الأسواق العالمية أو حركة التجارة الدولية، مشيرا إلى أن وجود مخزون كبير من القمح يقلل من تأثر السوق المحلية بالأزمات الخارجية، خاصة أن الدولة تمتلك كميات يمكن الاعتماد عليها في تلبية الاحتياجات خلال فترات اضطراب الإمدادات أو ارتفاع تكاليف النقل والاستيراد.

وأوضح حسانين، أن أسعار القمح قد تتحرك بشكل محدود خلال الفترة المقبلة، لكنه استبعد أن تصل الزيادات إلى مستويات كبيرة، لافتًا إلى أن اتجاه الأسعار سيظل مرتبطًا بما تشهده الأسواق العالمية من تطورات خلال الفترة المقبلة، مضيفا أن انتهاء بعض الأزمات والتوترات الدولية قد يساهم في الحد من الضغوط التي تواجه أسعار القمح عالميًا، وهو ما قد ينعكس بدوره على السوق المصرية ويحد من احتمالات تسجيل ارتفاعات قوية.

ارتفاع التوريدات يعزز توافر القمح

وأشار رئيس غرفة صناعة الحبوب إلى أن الدولة ركزت خلال السنوات الماضية على رفع مستويات المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، ويأتي القمح في مقدمة هذه السلع نظرًا إلى ارتباطه المباشر باحتياجات المواطنين واستقرار منظومة توفير الخبز، موضحا أن تعزيز المخزون الاستراتيجي يمنح السوق المصرية مساحة أكبر للتعامل مع الأزمات المفاجئة، كما يقلل من الاعتماد المباشر على حركة الأسواق الخارجية في كل فترة من فترات التقلبات العالمية.

ولفت رئيس غرفة صناعة الحبوب إلى أن توسع جهاز مستقبل مصر في ملف استيراد السلع ساهم في زيادة كميات القمح المتاحة داخل السوق، مؤكدًا أن ارتفاع المعروض يمثل أحد العوامل المهمة التي تساعد على الحفاظ على استقرار الأسعار، كما أن ارتفاع معدلات توريد القمح خلال العام الجاري، واصفًا ما شهدته عمليات التوريد بأنه طفرة كبيرة، مع دخول كميات مرتفعة إلى السوق خلال فترة قصيرة.

وأضاف أن وفرة القمح دفعت القطاع الخاص إلى دراسة إمكانية المساهمة في تخزين كميات إضافية من المحصول، بما يعزز قدرة السوق على الاحتفاظ بمستويات مناسبة من المعروض، مشيرا إلى أن توافر كميات كبيرة من القمح داخل مصر يمثل عامل أمان مهمًا، إذ يساعد على تقليل تأثير ارتفاع تكاليف الشحن والنقل أو حدوث اضطرابات جديدة في حركة التجارة الدولية.

وحول مستقبل الأسعار، أكد رئيس غرفة صناعة الحبوب أن احتمالات حدوث زيادات كبيرة تظل مستبعدة في ظل المخزون المتوافر حاليًا، موضحًا أن أي تغير محتمل في أسعار القمح سيكون في حدود محدودة ويتوقف بدرجة أساسية على تطورات السوق العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً