صناديق التحوط تدخل السوق المصرية رسميًا.. تفاصيل قرار الرقابة المالية

صوت |
الأحد 09/08/2026 12:41 م
صناديق التحوط تدخل السوق المصرية رسميًا.. تفاصيل قرار الرقابة المالية
الدكتور إسلام عزام

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا جديدًا يضع الإطار التنظيمي لتأسيس صناديق التحوط في مصر، في خطوة تستهدف توسيع نطاق المنتجات الاستثمارية وتعزيز تنوع الأدوات المتاحة أمام المستثمرين في السوق المالية.

ويتيح القرار لصناديق التحوط توجيه استثماراتها إلى مجموعة متنوعة من الأدوات المالية، تشمل الأسهم وأدوات الدين والمشتقات المالية مثل العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة، إلى جانب الأوراق المالية المقترضة بغرض البيع على المكشوف، فضلًا عن غيرها من الأوراق والأدوات المالية ذات معدلات التداول المرتفعة.

وتسمح الهيئة بتأسيس صناديق التحوط وفق الضوابط والحدود الاستثمارية التي تحددها نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، وذلك بعد اعتمادها من الهيئة العامة للرقابة المالية. كما يتيح القرار لصناديق الاستثمار القائمة الدخول في نشاط صناديق التحوط وفق مجموعة من القواعد المنظمة، وبما يتوافق مع أحكام قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992 ولائحته التنفيذية.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن السماح بتأسيس صناديق التحوط وإتاحة هذا النشاط أمام صناديق الاستثمار القائمة يمثل خطوة مهمة في أعقاب التعديلات التي شهدتها اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.

وأوضح أن القرار يأتي بالتزامن مع التحركات الرامية إلى تطوير البورصة المصرية وتوسيع قاعدة السوق وتعميقها، مشيرًا إلى أن صناديق التحوط يمكن أن تسهم في زيادة المرونة الاستثمارية والتشغيلية لصناديق الاستثمار، إلى جانب دعم نشاط سوق المشتقات المالية.

وأضاف أن طبيعة الاستراتيجيات التي تعتمد عليها صناديق التحوط تتيح استهداف شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، خاصة مع تنوع أدوات الاستثمار والسعي إلى تحقيق عوائد مرتفعة، وهو ما يتطلب مستوى متقدمًا من الخبرة والاحتراف لدى مديري الاستثمار وقدرة على التعامل مع التقلبات والتغيرات المفاجئة في الأسواق.

ضوابط صناديق التحوط وحماية حقوق المستثمرين

حرص قرار الهيئة العامة للرقابة المالية على وضع ضوابط تفصيلية لإدارة المخاطر وحماية حقوق حملة وثائق الاستثمار، مع تحقيق توازن بين حرية تنويع الاستثمارات والحفاظ على مستويات مناسبة من الحماية والشفافية، وتلزم القواعد الجديدة بأن تتضمن السياسة الاستثمارية للصندوق حدود الرافعة المالية المسموح باستخدامها وطريقة احتسابها، إلى جانب توضيح المخاطر المحتملة التي قد يتعرض لها المستثمر، ومن بينها احتمالات تضاعف الخسائر ومخاطر السيولة وطلبات الهامش والتصفية الإجبارية والتقلبات الحادة في الأسواق.

كما يجب أن توضح الصناديق الإجراءات والسياسات التي يعتمدها مدير الاستثمار للتعامل مع هذه المخاطر والحد من آثارها، مع إلزام مدير الاستثمار بتقديم إفصاحات دورية إلى الهيئة وحملة الوثائق بشأن عدد من المؤشرات والبيانات المهمة.

وتشمل الإفصاحات المطلوبة مستوى الرافعة المالية ونتائج اختبارات الضغط عند حدوث تغيرات جوهرية في السوق، فضلًا عن أي تجاوز للحدود الاستثمارية أو مستويات المخاطر المحددة مسبقًا، والإجراءات التصحيحية التي يتم اتخاذها، إلى جانب الإفصاح عن أي تغييرات جوهرية تطرأ على استراتيجية الاستثمار.

وتبدأ إجراءات الترخيص من خلال التقدم بطلب لتأسيس صندوق تحوط جديد، أو تقديم صندوق استثمار قائم طلبًا لتعديل طبيعته ليصبح صندوقًا متعدد الإصدارات بهدف الاستثمار في الأوراق والأدوات المالية المقيدة بالبورصة، مع إمكانية الاستفادة من استراتيجيات الاستثمار ووسائل التداول المتخصصة التي تعتمدها الهيئة وتنظمها، ويتعين على شركة صندوق الاستثمار الراغبة في ممارسة نشاط صناديق التحوط تقديم ما يثبت موافقة مجلس الإدارة على تعديل نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، على أن تكون الوثائق محدثة بما يتناسب مع التغيير في طبيعة الصندوق.

ويشترط القرار أن يتضمن هيكل الاستثمارات الأوراق والأدوات المالية المقيدة في البورصات المصرية، ووثائق صناديق الاستثمار المفتوحة أو المقيدة بالبورصة، إلى جانب العقود الآجلة والمستقبلية وعقود الخيارات المتداولة في البورصات المصرية، فضلًا عن الأدوات المالية الأخرى التي يوافق عليها مجلس إدارة الهيئة، أو أي مجموعة من هذه الأدوات وفقًا للسياسة الاستثمارية للصندوق.

وتتضمن نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات البيانات الأساسية المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال، إلى جانب تفاصيل إضافية تتعلق بالسياسة الاستثمارية للصندوق وشروط المستثمرين المستهدفين وآليات التأكد من استيفائهم لهذه الشروط من خلال جهات تلقي الاكتتاب أو جهات التسويق، كما تحدد الوثائق حدود المخاطر التي يمكن لمدير الاستثمار تحملها لتحقيق العوائد المستهدفة، وآليات التعامل معها، بما يشمل حدود الرافعة المالية والتعرض للأطراف المقابلة، خصوصًا في عمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية والمشتقات، إلى جانب حدود السيولة والتركيز واختبارات الضغط وآليات وقف الخسائر وإدارة مخاطر المشتقات وعمليات إقراض واقتراض الأوراق المالية.

ويشترط كذلك توضيح منهجية تقييم أداء الصندوق، بما يتضمن مؤشرات قياس العائد مقارنة بالمخاطر الفعلية والمعايير المرجعية المستخدمة لتقييم الأداء، فضلًا عن بيان التزامات مدير الاستثمار وأي معلومات إضافية تطلبها الهيئة.

وتشمل السياسة الاستثمارية للصندوق مجالات الاستثمار المستهدفة وهيكل توزيع الأصول والحدود الدنيا والقصوى للاستثمار في كل نوع من الأصول، إلى جانب الاستراتيجيات التي يتبعها مدير الاستثمار وأهداف كل استراتيجية والمخاطر المرتبطة بها وحدود استخدامها.

كما توضح السياسة آليات استخدام أدوات التداول المتخصصة، ومنها المشتقات وبيع الأوراق المالية المقترضة والشراء بالهامش، بالإضافة إلى حدود الرافعة المالية وآليات احتسابها ومتابعتها وحدود الاقتراض، فضلًا عن قواعد إدارة السيولة وكيفية التعامل مع طلبات الاسترداد والحالات التي يمكن فيها تعليق الاسترداد أو تأجيله.

ويفرض القرار مجموعة من الالتزامات على مدير الاستثمار، في مقدمتها امتلاك الخبرات المتخصصة اللازمة لإدارة استراتيجيات صناديق التحوط وتوفير الأنظمة والموارد المناسبة لإدارة العمليات النقدية والاستثمارية للصندوق.

كما يلتزم مدير الاستثمار بمتابعة الجدارة الائتمانية للأطراف المقابلة بصورة دورية، ومراقبة مستويات الرافعة المالية والتأكد من عدم تجاوز الحدود المحددة في نشرة الاكتتاب أو مذكرة المعلومات، إلى جانب إجراء اختبارات الضغط وتحليل السيناريوهات بشكل منتظم لقياس قدرة الصندوق على مواجهة الظروف الاستثنائية، ويتولى مدير الاستثمار كذلك التأكد من كفاية الضمانات المرتبطة بالعمليات الاستثمارية، مع استمرار خضوعه لكافة المسؤوليات والالتزامات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.

ومن المقرر نشر القرار خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل بأحكامه اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً