غياب رئيس الكاميرون لشهرين يثير الجدل بشأن صحته ومستقبل الحكم

صوت |
الخميس 06/08/2026 07:55 م
غياب رئيس الكاميرون لشهرين يثير الجدل بشأن صحته ومستقبل الحكم
رئيس الكاميرون بول بيا

مر نحو شهرين على مغادرة رئيس الكاميرون بول بيا البلاد، في ظل تصاعد التساؤلات بشأن حالته الصحية، وسط انتقادات من قوى المعارضة التي حذرت من وجود فراغ في إدارة شؤون الدولة.

ويعد بيا، البالغ من العمر 93 عامًا، أكبر رئيس دولة سنًا في العالم، ويتولى حكم الكاميرون منذ عام 1982، كما بدأ ولايته الرئاسية الثامنة عقب فوزه في الانتخابات التي جرت في أكتوبر الماضي، والتي أثارت جدلًا واسعًا.

رحلة خاصة تحولت إلى أطول فترة غياب

وغادر الرئيس الكاميروني بلاده في التاسع من يونيو الماضي، في زيارة وصفها مكتبه بأنها "إقامة خاصة قصيرة في أوروبا"، إلا أنها امتدت لتصبح واحدة من أطول فترات غيابه خارج البلاد.

وأعاد هذا الغياب الطويل الجدل بشأن الوضع الصحي للرئيس، لا سيما أنه اعتاد خلال السنوات الماضية قضاء فترات طويلة في دول أوروبية، من بينها فرنسا وسويسرا، تاركًا إدارة الملفات اليومية لكبار مسؤولي الحزب الحاكم وأفراد من أسرته.

المعارضة تنتقد غياب الرئيس

ورغم أن الدستور الكاميروني لا يمنع الرئيس من البقاء خارج البلاد لفترات طويلة، فإن غياب منصب نائب الرئيس دفع المعارضة إلى اتهام السلطة بإدارة البلاد وفق ما وصفته بـ"نظام الطيار الآلي"، في ظل غياب الرئيس عن المشهد.

وقال زعيم المعارضة عيسى تشيروما باكاري، المرشح الرئاسي في الانتخابات الماضية والحليف السابق لبول بيا، إن هناك اعتقادًا واسعًا داخل الكاميرون بأن الأوضاع المتعلقة بالرئيس ليست طبيعية، مشيرًا إلى أن استمرار وجوده في سويسرا يزيد من حدة الغموض السياسي.

وأضاف، في رسالة من منفاه في غامبيا، أن بقاء بيا لفترة طويلة خارج البلاد يعمق أزمة الشرعية، ويعكس، بحسب وصفه، تمسكًا بالسلطة رغم تصاعد الانتقادات.

تحديات أمنية واقتصادية تواجه الكاميرون

ويأتي الجدل حول غياب الرئيس في وقت تواجه فيه الكاميرون تحديات أمنية واقتصادية متزايدة، أبرزها هجمات جماعة بوكو حرام في شمال البلاد، والنزاع مع الانفصاليين في المناطق الغربية، إلى جانب تداعيات الركود الاقتصادي، وهي عوامل أسهمت في تنامي حالة الإحباط بين قطاعات واسعة من الشباب.

اقرأ أيضاً