أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن توقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الحالي يأتي في إطار تحرك تكتيكي، مشيرًا إلى أن هذا التوقف يرتبط بعدة عوامل، من بينها نقص الذخائر والمخزونات، إلى جانب استمرار التقييمات داخل الولايات المتحدة، بالتزامن مع تحركات وسطاء لاحتواء التصعيد.
التهدئة لا تعني استئناف المفاوضات
وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم على قناة ON، أن حالة الهدوء الحالية في المنطقة لا تعني عودة المفاوضات بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة لا تزال تخضع لحسابات عسكرية وسياسية معقدة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن قد تكون عاملًا حاسمًا في تحديد طبيعة التحركات الأميركية والإسرائيلية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت العمليات العسكرية ستتوقف أو تستمر.
وأضاف أن الوضع الحالي يمثل مرحلة تكتيكية بالنسبة لطرفي الصراع، موضحًا أن الجانب الإيراني يتوقع صعوبة التوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن، وهو ما يعني استمرار الأزمة دون حسم واضح لمسارها.
الخيارات العسكرية ما زالت مطروحة
ولفت فهمي إلى أن الحديث عن أي حلول سياسية أو عسكرية يرتبط بمجموعة من التطورات والاعتبارات المتغيرة، مؤكدًا أن الخيارات العسكرية لا تزال حاضرة بقوة ضمن حسابات المرحلة المقبلة.
وأكد أن مضيق هرمز يمثل عنصرًا أساسيًا في تقييم تطورات الصراع ومساره، مشيرًا إلى أن ملف المضيق سيظل حاضرًا في حسابات جميع الأطراف المعنية.
ملفات أخرى على طاولة واشنطن وتل أبيب
وكشف طارق فهمي أن نتنياهو يحمل خلال زيارته إلى واشنطن ملفات متعددة إلى جانب التطورات العسكرية، من بينها برامج الصواريخ والبرنامج الفضائي الإيراني، بما يعكس اتساع نطاق القضايا المطروحة للنقاش بين الولايات المتحدة وإسرائيل.