قال الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة، إن مصر تؤمن بقدرة الدول الإفريقية على مساعدة بعضها البعض وتحقيق التنمية دون الاعتماد بالضرورة على أطراف خارجية، مؤكدًا أن دول القارة تمتلك الإمكانات اللازمة لتطوير بلدانها ودفع مسيرة التكامل الإفريقي.
وأوضح عبدالعاطي، خلال مؤتمر صحفي مع جورج إيلومبي، رئيس بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، أن مشروع سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا يمثل نموذجًا واضحًا للتعاون الإفريقي، بعدما نجح تحالف من شركات إفريقية في تنفيذ المشروع بدعم وتعاون بين دول القارة دون الاستعانة بأطراف من خارج إفريقيا.
قمة العلمين لتعزيز التكامل الإفريقي
وشدد وزير الخارجية على أهمية استضافة مصر للاجتماع التنسيقي الثامن للاتحاد الإفريقي على مستوى القمة لمنتصف العام، والمقرر عقده بمدينة العلمين في 4 أكتوبر المقبل، بمشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي وعدد من القادة والرؤساء الأفارقة.
وأوضح أن الاجتماع يمثل إحدى الآليات المؤسسية المهمة لتعزيز التنسيق بين الاتحاد الإفريقي والتجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية، ودفع مسار التكامل على مستوى القارة.
وأشار إلى أن الاتحاد الإفريقي يعقد قمتين سنويًا، الأولى قمة الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا خلال فبراير من كل عام، مع إمكانية تقديم موعدها العام المقبل إلى يناير لتزامن فبراير مع شهر رمضان، والثانية قمة منتصف العام التي تجمع قادة ورؤساء الدول التي تتولى رئاسة التجمعات الاقتصادية والآليات الإقليمية المختلفة.
وأكد مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ورئيس جمهورية بوروندي باعتباره رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، إلى جانب رؤساء الدول أعضاء هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي ورؤساء التجمعات الاقتصادية الإقليمية.
ربط الأسواق وزيادة الاستثمارات
ولفت عبدالعاطي إلى أن الاجتماع يمثل فرصة لمناقشة تعزيز التنسيق بين المستويات القارية والإقليمية والوطنية، ودعم التكامل الاقتصادي والتجاري، فضلًا عن تطوير الربط والبنية التحتية وممرات التنمية، بما يسرع تنفيذ أجندة إفريقيا 2063 وتفعيل مقررات منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.
وأضاف أن هذه الخطوات من شأنها تعزيز التجارة البينية الإفريقية وتحفيز تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات من داخل القارة وخارجها، مشيرًا إلى أن حجم استثمارات القطاع الخاص المصري داخل إفريقيا يتجاوز 14 مليار دولار.