قال العميد منير شحادة، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الولايات المتحدة دخلت مرحلة جديدة من التصعيد العسكري ضد إيران، بعدما وسعت نطاق عملياتها لتشمل استهداف البنية التحتية المدنية، عبر قصف الجسور ومحطات الكهرباء، وهو ما دفع طهران إلى توسيع نطاق ردها العسكري.
إيران توسع دائرة استهداف القواعد الأمريكية
وأوضح شحادة، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن إيران تعتبر البنية التحتية التي تستفيد منها القوات الأمريكية جزءًا من منظومة الدعم العسكري، لذلك وسعت عملياتها لتشمل قواعد أمريكية في دول الجوار، مشيرًا إلى أن الضربات طالت قاعدة التنف في سوريا ومواقع أخرى، في رسالة مفادها أن جميع القواعد الأمريكية في المنطقة أصبحت ضمن بنك الأهداف الإيراني.
وأشار إلى أن انتقال الولايات المتحدة من استهداف السواحل الجنوبية الإيرانية إلى قصف العمق الإيراني يمثل تحولًا مهمًا في مسار المواجهة، وقد يُنظر إليه على أنه تمهيد لمرحلة عسكرية أكثر اتساعًا، لكنه استبعد في الوقت ذاته إقدام واشنطن على تدخل بري مباشر.
الضربات الجوية تظل الخيار الأمريكي
وأضاف أن العقيدة العسكرية الأمريكية خلال السنوات الأخيرة تعتمد بشكل أساسي على الضربات الجوية والصاروخية، مع تجنب الانخراط في عمليات برية واسعة، مؤكدًا أن احتمالات تنفيذ عمليات عسكرية إضافية تظل قائمة في ظل استمرار التصعيد المتبادل.
ولفت شحادة إلى أن إيران وسعت عملياتها لتشمل مناطق مختلفة، من بينها أربيل، التي تقول طهران إنها تضم مركزًا تابعًا للاستخبارات الإسرائيلية، معتبرة أن القواعد الأمريكية المنتشرة في دول المنطقة تُستخدم كنقاط انطلاق للهجمات ضدها.
خلاف حول وضع القواعد العسكرية
واختتم الخبير العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن دول الخليج تنظر إلى هذه القواعد باعتبارها منشآت سيادية تقع تحت سلطتها، بينما تعتبرها إيران أهدافًا مشروعة بسبب الوجود العسكري الأمريكي فيها، وهو ما يعكس اتساع رقعة الاشتباك ويزيد من احتمالات استمرار التصعيد خلال الفترة المقبلة.