مضيق هرمز يشعل المواجهة.. أسرار التحول الأمريكي من الحوار إلى القوة؟

صوت |
الخميس 09/07/2026 09:33 م
مضيق هرمز يشعل المواجهة.. أسرار التحول الأمريكي من الحوار إلى القوة؟
تجديد المواجهات بين وشنطن وطهران

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال تفاصيل جديدة حول الساعات التي سبقت التصعيد الأميركي ضد إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرار توجيه ضربات عسكرية قرب مضيق هرمز عقب اجتماع حاسم في البيت الأبيض، وقبل توجهه إلى قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في أنقرة.

اجتماع البيت الأبيض نقطة تحول في موقف ترامب

وبحسب الصحيفة، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث الرئيس الأميركي، خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي مساء الاثنين، بأن إيران أطلقت صواريخ كروز مضادة للسفن وطائرات مسيرة هجومية استهدفت سفنًا تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، ما أدى إلى إصابة ثلاث سفن خلال ساعات، من بينها ناقلة للغاز الطبيعي المسال.

وأوضحت الصحيفة أن ترامب تساءل خلال الاجتماع عما إذا كانت إيران لا تزال جادة في التوصل إلى اتفاق نهائي، وبعد مناقشات مع مساعديه خلص إلى أنها لم تعد كذلك، وهو ما شكل نقطة التحول في قراره.

إلغاء الحوافز وتصعيد الضربات العسكرية

وأضاف التقرير أن ترامب قرر عقب الاجتماع إلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، منهياً بذلك جزءًا كبيرًا من الحوافز المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، كما أصدر أوامر بتنفيذ موجات من الضربات الأميركية في محيط مضيق هرمز يومي الثلاثاء والأربعاء.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي لوّح أيضًا بإمكانية استهداف منشآت مدنية إيرانية، من بينها محطات تحلية المياه، في إطار تصعيد الضغوط على طهران.

مرافقة أميركية سرية للسفن التجارية

وكشفت الصحيفة أن البحرية الأميركية كانت تنفذ منذ أسابيع عملية سرية لمرافقة السفن التجارية عبر المسار الجنوبي لمضيق هرمز، بهدف الحفاظ على حركة الملاحة وضمان استمرار تنفيذ بنود التفاهم مع إيران.

وأفادت بأن أكثر من 125 سفينة عبرت هذا المسار منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو، حيث كانت عمليات العبور تتم غالبًا خلال ساعات الليل، مع إيقاف السفن لأجهزة التعريف الآلي، بينما تبقى مدمرة أميركية على اتصال مباشر مع السفن حتى انتهاء الرحلة.

طهران تعترض على الممر الملاحي الجديد

ووفق التقرير، أثار الدعم الأميركي للسفن التجارية غضب إيران، التي كانت تدعو السفن إلى استخدام المسار الشمالي القريب من سواحلها، محذرة من مخاطر المسار الجنوبي.

وأشار إلى أن أربع ناقلات نفط عملاقة مملوكة لشركات أوروبية حاولت عبور المضيق، قبل أن تتلقى تحذيرات من الحرس الثوري الإيراني دفعتها إلى التراجع وعدم استكمال الرحلة.

الحصار البحري يظل خيارًا مطروحًا

وأكدت الصحيفة أن الإدارة الأميركية لم تتخذ حتى الآن قرارًا بفرض حصار بحري كامل على إيران، لكنها أبقت قواتها البحرية في مواقع تسمح بإعادة تطبيقه حال صدور أوامر بذلك.

وفي المقابل، اعتبرت إيران أن واشنطن انتهكت مذكرة التفاهم عبر إنشاء ممر ملاحي جديد لم يتم التنسيق بشأنه معها، وهو ما تستند إليه طهران في تبرير استهداف السفن.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن تطورات مضيق هرمز مثلت تحولًا في سياسة ترامب تجاه إيران، بعدما كان يعتبر مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو دليلًا على نجاح سياسة الضغط، قبل أن تعود المواجهة العسكرية إلى الواجهة مجددًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً