الركود التضخمي يضغط على السوق المحلية.. وعضو الغرف التجارية يكشف الأسباب

صوت |
الأحد 28/06/2026 04:01 م
الركود التضخمي يضغط على السوق المحلية.. وعضو الغرف التجارية يكشف الأسباب
الركود

قال كريم عبد العزيز، عضو لجنة الاستثمار والتمويل باتحاد الغرف التجارية ، إن الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة مر بالعديد من المراحل القاسية تسببت في حدوث ظاهرة الركود التضخمي، وهي تختلف عن الركود التقليدي، خاصة منذ فترة جائحة كورونا وما تبعها من أزمات عالمية لم تتوقف حتي الآن.

وأضاف "عبد العزيز" في تصريحات خاصة ،  أن تداعيات الأزمة لم تتوقف عند انتشار فيروس  كورونا في 2020 ، بل امتدت مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وما صاحبها من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، مشيرًا إلى أن مصر باعتبارها دولة تعتمد بدرجة كبيرة على الاستيراد وتتشابك تجاريًا مع أسواق كبرى مثل أوكرانيا وروسيا وصولا إلى اشتعال الأحداث بين أمريكا وإيران، تأثرت السوق المحلية  بشكل مباشر بارتفاع تكاليف النقل والشحن، إلى جانب القفزات الكبيرة في أسعار المواد الخام عالميًا، وهو ما انعكس على مستويات الأسعار داخل السوق.

واستكمل حديثه قائلا: إن الاقتصاد مر بسلسلة من الضغوط المتتابعة، حيث يخرج من أزمة ليدخل في أخرى، موضحًا أن تقييم أداء الدول الناشئة يتم عادة في إطار مقارنات مع دول مشابهة من حيث الكثافة السكانية وطبيعة الاعتماد على الاستيراد أو التصدير، وهو ما يعكس طبيعة التحديات التي تواجهها الدولة في المرحلة الحالية.

أما عن منظومة الدعم يري، أن الدولة توفر للمواطنين الدعم النقدي والدعم العيني للفئات المستحقة، حيث يبدأ الدعم من مرحلة الإنتاج نفسها، خاصة في القطاع الزراعي، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مدعمة مثل الأسمدة، إلى جانب وجود كوادر فنية وإرشادية تتابع المزارعين داخل الحقول بهدف رفع كفاءة الإنتاج.

مشيرا إلى أن منظومة الدعم تمتد أيضًا إلى السلع التموينية عبر البطاقات التموينية التي تتيح للمواطنين الحصول على احتياجات أساسية بأسعار مدعومة، لافتًا إلى أن هناك نقاشات مستمرة حول تطوير آليات الدعم والتحول تدريجيًا نحو نظم أكثر كفاءة مثل الدعم النقدي، وهو النموذج المطبق في العديد من دول العالم.

أما عن المنافسة في السوق، أكد أن وجود القطاعين الحكومي والخاص يسهم في ضبط إيقاع الأسعار وتحسين جودة المنتجات، حيث يصبح للمواطن حرية الاختيار بين منافذ البيع المختلفة، ما يدفع جميع الأطراف إلى تحسين الجودة وخفض الأسعار للحفاظ على القدرة التنافسية.

وأنهي حديثه بأن ضبط الأسواق التي تضم أكثر من 100 مليون مواطن مستهلك يمثل تحديًا كبيرًا، وهو ما يتطلب أدوات تنظيمية مرنة مثل التوسع في إنشاء المنافذ المتحركة وزيادة ضخ السلع في الأسواق، بما يؤدي إلى تقليل الفجوات السعرية، وتعزيز وفرة المعروض، وبالتالي دفع القطاع الخاص إلى خفض الأسعار بشكل طبيعي نتيجة المنافسة وزيادة المعروض.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً