ثمّن حزب الوعي التوجيهات والتصريحات الأخيرة لرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكدت أن العدالة الاجتماعية تظل ركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة، وأن حماية المواطنين، وخاصة الفئات الأولى بالرعاية والأكثر استحقاقًا، تمثل التزامًا ثابتًا للدولة لا يجوز المساس به.
كما أشاد الحزب بتوجيهات الرئيس بشأن تطوير أدوات الدعم بما يحقق التوازن بين العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، مع الحفاظ على حقوق المستحقين، والتوجيه بإعداد برنامج وطني موحد للحماية الاجتماعية يضمن تكامل برامج الدعم ووصولها بكفاءة، إلى جانب تعزيز برامج التمكين الاقتصادي ورفع كفاءة الإنفاق الاجتماعي.
وأكد حزب الوعي أن أي إصلاح لمنظومة الدعم يجب أن يستند إلى هذه التوجيهات، وأن يحقق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي واعتبارات العدالة الاجتماعية، بما يضمن الحفاظ على الأمن المجتمعي والاستقرار الوطني.
وفي بيان موجه إلى الحكومة المصرية، شدد الحزب على أن السياسات الاقتصادية والاجتماعية لا تُقاس فقط بمؤشرات النمو أو حجم الوفر المالي، وإنما بقدرتها على حماية كرامة المواطن وتعزيز الاستقرار المجتمعي، مؤكدًا أن إصلاح الدعم يجب أن يجمع بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
أولًا: تحديد هدف منظومة الدعم
طالب الحزب الحكومة بتوضيح الهدف الحقيقي من منظومة دعم الغذاء والخبز، وهل يقتصر دورها على مكافحة الفقر، أم أنها أداة لحماية الفئات الأولى بالرعاية من آثار التضخم وتقلبات الأسواق.
وأشار إلى أن التوسع في الدعم النقدي يجب ألا يؤدي إلى اختزال المنظومة في أداة مالية فقط، نظرًا لدورها الاقتصادي والاجتماعي والاستراتيجي.
ثانيًا: مطالب بشأن دعم الخبز البلدي
أكد الحزب أن الخبز المدعم يمثل ركيزة أساسية للأمن الغذائي، وأن الأزمة تكمن في الإدارة والرقابة وليس في وجود الدعم، وتضمنت مطالبه:
وقف تسريب الدقيق وتشديد الرقابة على منظومة الإنتاج.
مراجعة قيمة نقاط الخبز وتصحيح التشوهات الحالية في الحوافز.
دراسة تطبيق نظام بيع الخبز بالوزن بدلًا من العدد.
تعزيز الرقابة والتحول الرقمي لمنع الهدر والتلاعب.
ربط أي تعديل للأسعار بتحسن دخول المواطنين.
ثالثًا: منظومة البطاقات التموينية
رحب الحزب بالتوجه نحو برنامج وطني موحد للحماية الاجتماعية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على منظومتي الخبز والبطاقات التموينية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للأمن الغذائي.
وشدد على رفض إلغاء البطاقات التموينية أو تقليصها أو استبدالها الكامل بالدعم النقدي دون دراسة شاملة وضمانات واضحة.
وطالب الحزب بـ:
تحديد وظيفة واضحة للبطاقة التموينية.
توسيع الحماية للفئات الأكثر هشاشة.
الحفاظ عليها كأداة لإدارة الأزمات.
تحديث قواعد البيانات وتحسين الاستهداف.
ربط قيمة الدعم بمؤشرات اقتصادية عادلة.تعزيز الشفافية في إعلان تكلفة الدعم.
المبدأ الأساسي الذي يؤكد عليه الحزب
أكد حزب الوعي أن خطأ حرمان مستحقين من الدعم أخطر من استمرار استفادة غير المستحقين مؤقتًا، باعتبار أن العدالة الاجتماعية والاستقرار الوطني أولوية لا تحتمل الإقصاء أو الإضرار بالفئات الأولى بالرعاية.
دعا الحزب إلى الالتزام بعدة مبادئ في أي إصلاح مرتقب، أبرزها التدرج في التنفيذ، والحفاظ على الدعم العيني، وعدم التحول الكامل للدعم النقدي، وتعزيز الشفافية، وربط الإصلاح بتحسن مستويات المعيشة، وتكامل أدوات الدعم، وتوسيع برامج التمكين الاقتصادي.
واختتم حزب الوعي بالتأكيد على أن الإصلاح الحقيقي هو الذي يحقق الكفاءة دون المساس بحقوق المواطنين، ويعزز العدالة الاجتماعية والاستدامة الاقتصادية، ويضع الإنسان المصري في قلب عملية التنمية، مع الاستعداد للمشاركة في أي حوار وطني حول مستقبل منظومة الحماية الاجتماعية.