قبل يوليو.. شعبة المخابز تكشف أخطر تحدٍ يواجه منظومة الخبز الجديدة

صوت |
الاثنين 22/06/2026 05:26 م
قبل يوليو.. شعبة المخابز تكشف أخطر تحدٍ يواجه منظومة الخبز الجديدة
الخبز المدعم

مع اقتراب موعد تطبيق نظام الخصم المباشر داخل منظومة الخبز المدعم بداية من شهر يوليو 2026، تتزايد المخاوف داخل قطاع المخابز من احتمالية تعرض المنظومة الإلكترونية لأي أعطال فنية قد تؤثر على عملية صرف الخبز للمواطنين وانتظام العمل بالمخابز على مستوى الجمهورية.

وأكد خالد صبري، المتحدث الرسمي باسم الشعبة العامة للمخابز، أن نجاح النظام الجديد يعتمد بشكل أساسي على كفاءة البنية التكنولوجية وقدرتها على العمل دون انقطاع، مشددًا على أهمية اتخاذ جميع الإجراءات الفنية اللازمة لتأمين السيستم وضمان استمرارية الخدمة للمواطنين دون مشكلات أو تأخير.

مخاوف من تعطل المنظومة الإلكترونية وتأثيرها على صرف الخبز

وأوضح صبري في تصريحات لـ «صوت»، أن التجارب السابقة في بعض الأنظمة الإلكترونية الحكومية أظهرت إمكانية حدوث أعطال مفاجئة تؤثر على تقديم الخدمات للمواطنين، لافتًا إلى أن أي خلل في منظومة صرف الخبز قد ينعكس بصورة مباشرة على المخابز والمستفيدين من الدعم.

وأشار، إلى أن المواطن لن يلاحظ تغييرات جوهرية في آلية الحصول على الخبز المدعم، حيث سيستمر الصرف باستخدام البطاقة التموينية بالشكل المعتاد، بينما يقتصر التغيير على آليات التسوية المالية بين المخابز والجهات المعنية من خلال منظومة إلكترونية متكاملة تعتمد على الشمول المالي والتحويلات الرقمية.

وأضاف ، أن النظام الجديد مطبق بالفعل منذ فترة في محافظة بورسعيد وحقق نتائج إيجابية، إلا أن تعميمه على جميع المحافظات يتطلب جاهزية كاملة للبنية التحتية الإلكترونية، خاصة مع ضخامة عدد المخابز والمستفيدين من الخدمة يوميًا.

مشيرًا إلى أن النظام الجديد يهدف إلى إلغاء التعاملات النقدية التقليدية تدريجيًا داخل سلسلة إنتاج وتوزيع الخبز، بحيث تتم جميع العمليات المالية بصورة إلكترونية تضمن مزيدًا من الشفافية والرقابة وسرعة إنجاز المعاملات، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي في مختلف القطاعات.

الخصم المباشر خطوة نحو الشمول المالي والدعم النقدي

وكشف صبري، أن نظام الخصم المباشر يعد أحد أهم المراحل التطويرية التي تشهدها منظومة الخبز خلال السنوات الأخيرة، حيث يسمح للمخابز بالحصول على مستحقاتها المالية إلكترونيًا دون الحاجة إلى الإجراءات التقليدية السابقة، الأمر الذي يسهم في تسهيل حركة الأموال داخل المنظومة وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة التشغيلية.

وأوضح أن كل مخبز يمتلك حصة محددة من الدقيق يتم تحديدها وفقًا لمعدلات الاستهلاك وعدد المستفيدين في نطاق عمله، وأن النظام الجديد سيتيح إدارة هذه الحصص بشكل أكثر دقة من خلال منظومة إلكترونية مترابطة تربط بين المخابز والمطاحن والجهات الرقابية.

وأشار إلى أن تجربة تطبيق النظام في محافظة بورسعيد خلال الفترة الماضية قدمت مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية نجاحه على نطاق أوسع، إلا أن تعميمه على جميع المحافظات يتطلب استعدادًا فنيًا كاملًا وتعاونًا بين جميع الأطراف المعنية لضمان عدم حدوث أي معوقات تؤثر على سير العمل.

كما دعا أصحاب المخابز إلى سرعة الانتهاء من إجراءات تفعيل الحسابات البنكية والبطاقات الخاصة بالمنظومة الجديدة، مؤكدًا أن التحويلات المالية الخاصة بالدقيق والمستحقات ستتم إلكترونيًا بشكل كامل مع بدء التطبيق الرسمي للنظام.

وفيما يتعلق بالحديث المتداول حول إجراء تعديلات على سعر رغيف الخبز أو وزنه خلال الفترة المقبلة، شدد صبري على أن هذه الملفات لم يتم حسمها أو مناقشتها بصورة رسمية حتى الآن، مؤكدًا أن ما يتم تداوله في بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي لا يستند إلى قرارات معتمدة من الجهات المختصة.

وأضاف، أن الاجتماع المرتقب بين ممثلي الشعبة ووزارة التموين، والذي كان من المنتظر عقده لمناقشة عدد من الملفات المتعلقة بمنظومة الخبز، تم تأجيله إلى موعد لاحق، وبالتالي لا توجد أي قرارات نهائية بشأن تغيير سعر الرغيف أو وزنه أو آليات الصرف للمواطنين.

وأكد أن أي تعديلات مستقبلية سيتم الإعلان عنها من خلال القنوات الرسمية بعد الانتهاء من الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة، بما يضمن الحفاظ على حقوق المواطنين واستقرار منظومة الخبز باعتبارها واحدة من أهم منظومات الدعم في مصر.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً