انتعاش هش للذهب العالمي.. والأسواق ترفع شعار «هدوء إيران لا يكفي»

صوت |
السبت 20/06/2026 11:43 ص
انتعاش هش للذهب العالمي.. والأسواق ترفع شعار «هدوء إيران لا يكفي»
الذهب

عاد الذهب إلى دائرة الاهتمام من جديد بعد تعافيه من هبوط حاد سجله مطلع الشهر، إلا أنه لا يزال بعيدًا عن مستوياته القياسية الأخيرة، يأتي ذلك في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تراجعًا نسبيًا في التوترات الجيوسياسية، إلى جانب مؤشرات على تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

ورغم هذا الهدوء السياسي، فإن أداء الذهب يعكس حالة من عدم اليقين بشأن دوره التقليدي كملاذ آمن.

أداء أسعار الذهب: تعافٍ محدود دون القمم التاريخية

بحسب تقارير اقتصادية حديثة، تم تداول الذهب عند نحو 4300 دولار للأونصة، بعد أن كان قد تراجع إلى مستويات منخفضة خلال الأسابيع الماضية. ورغم هذا التعافي، فإنه لا يزال أقل من ذروته المسجلة عند 4500 دولار للأونصة في أوائل يونيو.

هذا التباين يعكس تغيرًا في سلوك المستثمرين، الذين باتوا يعيدون تقييم الذهب في ظل تحولات التضخم والسياسة النقدية العالمية.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها المحدود على الذهب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق مع إيران يهدف إلى إنهاء النزاع القائم منذ أواخر فبراير، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية.

لكن المفارقة أن هذه التطورات لم تدفع أسعار الذهب إلى تسجيل ارتفاعات جديدة، ما يشير إلى أن السوق بات أكثر تأثرًا بعوامل اقتصادية أوسع من مجرد الأحداث السياسية.

الاقتصاد الكلي يقود حركة الذهب بدلًا من الأزمات

يرى خبراء الأسواق أن الذهب لم يعد يتحرك فقط بدافع القلق الجيوسياسي، بل أصبح يتأثر بشكل أكبر بعوامل الاقتصاد الكلي مثل:

  • توقعات التضخم
  • أسعار النفط
  • قوة الدولار الأمريكي
  • عوائد السندات

ويؤكد محللون أن التركيز المتزايد على هذه العوامل غيّر من طبيعة حركة الذهب خلال الفترة الأخيرة.

السياسة النقدية الأمريكية ودورها في الضغط على الذهب

جاءت الضغوط الإضافية على أسعار الذهب بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي ساهم في تعزيز قوة الدولار، مما أدى إلى زيادة الضغط على المعدن النفيس ودفعه نحو التراجع.

تقليديًا، يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى تقليل جاذبية الذهب لصالح السندات ذات العائد المرتفع.

هل تتغير علاقة الذهب بالتضخم وأسعار الفائدة؟

تاريخيًا، كان ارتفاع التضخم يدعم صعود الذهب، بينما كان ارتفاع الفائدة يمثل ضغطًا سلبيًا عليه. إلا أن هذه العلاقة بدأت تتغير مؤخرًا.

مع توسع قاعدة المستثمرين لتشمل المؤسسات والبنوك المركزية والمتداولين الأفراد، أصبح الذهب أكثر حساسية لتقلبات السوق ومعنويات المستثمرين بدلًا من العوامل التقليدية فقط.

تقلبات حادة وموجات بيع وشراء متسارعة

شهد الذهب خلال العامين الماضيين تقلبات كبيرة، حيث:

  • ارتفع بنسبة 7.5% في أسبوع واحد قبل منتصف يونيو
  • ثم تراجع بعد بلوغه مستويات قريبة من 4000 دولار للأونصة

وجاءت هذه التحركات نتيجة بيانات اقتصادية قوية وتوقعات تضخم مرتفعة في الولايات المتحدة.

تراجع الطلب في الهند يضغط على السوق

يعد ضعف الطلب في الهند عاملًا إضافيًا أثّر سلبًا على أسعار الذهب، خاصة بعد رفع الرسوم الجمركية على وارداته.

وقد أدى هذا القرار إلى:

  • انخفاض الواردات بنحو 40% بالدولار
  • تراجع يقارب ثلث الكميات المستوردة

كما ساهمت تدفقات صناديق الاستثمار وخروج رؤوس الأموال في زيادة الضغط على الطلب.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً