هل يقتصر العنف لدى الأطفال على الضرب فقط أم يمتد إلى سلوكيات أخطر؟

صوت |
الأحد 26/04/2026 09:24 م
هل يقتصر العنف لدى الأطفال على الضرب فقط أم يمتد إلى سلوكيات أخطر؟
العنف الجسدى على الأطفال

أكدت الدكتورة منة بدوي، استشاري الإرشاد الأسري وتعديل السلوك، أن مفهوم العنف لدى الأطفال لا يقتصر على الضرب أو العنف الجسدي فقط، بل يمتد ليشمل أنماطًا متعددة من السلوكيات المؤذية التي قد تكون أخطر تأثيرًا على المدى النفسي.

وأوضحت بدوي، خلال لقائها ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة cbc، أن العنف يتخذ أشكالًا مختلفة تبدأ بالعنف اللفظي مثل التوبيخ والإهانة والتنمر والإساءة المباشرة، مرورًا بالعنف الجسدي مثل الضرب والركل والعض، وصولًا إلى العنف النفسي أو ما يُعرف بالعنف السلبي، والذي يتضمن التجاهل المتعمد وعدم الاستجابة للطفل، أو توجيه نظرات احتقار أو رفض، وهي ممارسات تترك آثارًا نفسية عميقة رغم عدم وضوحها.

وأضافت أن كثيرين يختزلون العنف في الصورة الجسدية أو اللفظية فقط، بينما هناك جوانب نفسية أكثر خطورة، مثل تجاهل الطفل أو إشعاره الدائم بالدونية، مؤكدة أن جميع هذه الممارسات تندرج تحت مظلة العنف وتؤثر بشكل مباشر على بناء شخصية الطفل.

أسباب العنف لدى الأطفال داخل الأسرة

وأشارت استشاري الإرشاد الأسري إلى أن أحد أبرز أسباب ظهور السلوك العنيف لدى الأطفال هو غياب الثبات في أساليب التربية داخل المنزل، حيث تختلف القواعد بين الأب والأم، فيسمح أحدهما بسلوك يرفضه الآخر، ما يخلق حالة من الارتباك لدى الطفل.

كما لفتت إلى أن استخدام العنف داخل الأسرة بين الأبوين أو تجاه الأطفال أنفسهم يجعل الطفل يكتسب فكرة خاطئة بأن العنف وسيلة طبيعية للتواصل وحل المشكلات، وهو ما ينعكس على سلوكه لاحقًا.

تأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الأطفال

وتابعت بدوي أن الألعاب الإلكترونية العنيفة مثل «ببجي» و«روبلوكس» قد تسهم في تعزيز السلوك العدواني لدى الأطفال، حيث تعزز لديهم فكرة إيذاء الآخرين كوسيلة للتفاعل، ما يجعل العنف جزءًا من نمط التفكير لديهم.

غياب التعبير عن المشاعر أحد أبرز المشكلات

وأكدت أن من العوامل المهمة أيضًا ضعف قدرة الطفل على التعبير عن مشاعره، حيث يتم حصر المشاعر في نطاق ضيق مثل الفرح والحزن فقط، في حين أن الطفل يمر بمشاعر متعددة مثل الغيرة والإحباط والقلق والشعور بالفشل والاستياء، وعدم التعبير عنها يؤدي إلى تراكمها وتحولها إلى سلوكيات سلبية.

دعوة لوعي تربوي أكثر توازنًا

وشددت بدوي على أهمية وجود وعي تربوي داخل الأسرة، يقوم على الثبات في القواعد التربوية، وتجنب استخدام العنف بكل أشكاله، مع تعزيز الحوار والتعبير عن المشاعر، باعتبار ذلك أساسًا لبناء شخصية سوية نفسيًا وسلوكيًا لدى الأطفال.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً