شهدت أسعار النفط العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، لتتراجع بأكثر من 1% وتسجل أدنى مستوياتها منذ الأيام الأولى لاندلاع الحرب في المنطقة، وذلك بعد الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن وقف التصعيد وفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
وجاء التراجع مدفوعًا بتوقعات الأسواق بزيادة المعروض النفطي خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات عودة صادرات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية بوتيرة أسرع من التقديرات السابقة.
انخفاض خام برنت وغرب تكساس
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.02 دولار، أو ما يعادل 1.28%، لتصل إلى 78.53 دولار للبرميل.
كما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.48 دولار، بما يعادل 1.93%، ليسجل 75.31 دولار للبرميل خلال التداولات.
أدنى مستويات منذ بداية الأزمة
وسجل خام برنت أدنى مستوى له منذ أول جلسة تداول أعقبت اندلاع الحرب في المنطقة، بينما وصل خام غرب تكساس إلى أدنى مستوياته منذ مطلع مارس، في إشارة إلى تأثر الأسواق بشكل مباشر بالتطورات السياسية الأخيرة.
ويرى محللون أن تراجع المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز ساهم في تهدئة التوتر داخل أسواق الطاقة العالمية.
توقعات بزيادة المعروض النفطي
وأشار خبراء أسواق الطاقة إلى أن المستثمرين يعيدون تقييم أوضاع السوق بعد التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، والتي عززت احتمالات عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح محللون أن هذه التوقعات دفعت المتعاملين إلى زيادة عمليات البيع، خاصة مع تراجع المخاوف من نقص الإمدادات أو تعطل حركة الشحن في أحد أهم الممرات النفطية بالعالم.
الأسواق تترقب تطورات الاتفاق
ورغم التراجع الحالي، لا تزال أسواق النفط تتابع عن كثب تفاصيل تنفيذ الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى انعكاسه على مستويات الإنتاج والصادرات خلال الأشهر المقبلة.
ويؤكد مراقبون أن أي خطوات عملية نحو رفع القيود على صادرات النفط الإيراني قد تضيف كميات جديدة إلى السوق العالمية، وهو ما قد يواصل الضغط على أسعار الخام خلال الفترة القادمة.