نشرت وكالة بلومبرج، مقالا للكاتب ليام دينينج يتناول أسعار سوق النفط وتأثيرات الحرب عليه، إذ يقول إن نحو 15 مليون برميل يومي من الإمدادات، أي ما يعادل 15% من الطلب العالمي، عالقة في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن نحو 500 مليون برميل سُحبت من المخزونات العالمية لتعويض هذا الاضطراب، وقد يصل الرقم إلى مليار برميل بحلول يونيو.
وأضاف أن أسعار خام برنت تجاوزت 100 دولار للبرميل، إلا أن السوق يبدو هادئاً مقارنة بحجم الاضطراب، خصوصاً في العقود طويلة الأجل.
واعتبر أن هذا الاضطراب هو الأكبر منذ أزمة قناة السويس عام 1956، موضحاً أن السحب من المخزونات خلال الشهرين الماضيين يعادل نحو 6 % من الإجمالي العالمي، وقد يصل إلى 10% أو أكثر بحلول يونيو.
وأشار إلى أن تراجع المخزونات يعكس سوقاً لا يغطي فيها العرض و الطلب، وهو ما يفترض أن يدفع الأسعار للارتفاع، إلا أن الأسعار تراجعت منذ ذروتها في أوائل أبريل، ما يعكس تفاؤلاً بإمكانية استعادة الاستقرار وعودة الملاحة قريباً.
وينقل الكاتب عن أن عوامل فنية ساهمت في تحركات السوق، حيث رفعت صناديق التحوط استثماراتها في العقود القريبة مع اندلاع المواجهات، قبل أن تعود وتبيع لتقليل المخاطر أو جني الأرباح.
وأضاف أن هذا الأمر قد لا يستمر، خاصة في حال تصاعد التوتر مجدداً في الخليج.
وأوضح أن استمرار تراجع المخزونات قد يؤدي إلى موجة شراء جديدة، مشيراً إلى أنه حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز فوراً، فإن الأمر سيستغرق وقتاً لإعادة التوازن، بسبب تراكم الشحنات وإعادة تشغيل الإنتاج.
وأضاف أن هذا السيناريو لا يزال بعيداً، في ظل استمرار التوترات، مشيراً إلى أن معظم مديري شركات النفط الأمريكية لا يتوقعون عودة الملاحة إلى طبيعتها قبل أغسطس، وقد يتأخر ذلك إلى ما بعده.
وأشار إلى أن الأسعار الحالية لا تعكس حافزاً كافياً لزيادة الإنتاج، مع توقع نمو محدود في الإنتاج الأمريكي.
وقال إن اتساع هذا "الفراغ" سيجعل إعادة ملء المخزونات تستغرق وقتاً أطول، مؤكداً أن الأسعار ستحتاج إلى الارتفاع لتحفيز الإنتاج أو تقليص الطلب.
واعتبر أن الفجوة بين الواقع الفعلي للسوق و الأسواق المالية تبدو واسعة، وتتسع أكثر مع مرور الوقت.