رجحت مصادر مطلعة أن تتجه الدول الأعضاء في تحالف أوبك+ إلى الاتفاق على زيادة جديدة في مستويات إنتاج النفط المستهدفة اعتبارًا من سبتمبر المقبل، وذلك خلال اجتماع التحالف المقرر عقده في الثاني من أغسطس.
وبحسب المصادر، فمن المتوقع أن توافق سبع دول رئيسية في أوبك+ على رفع أهداف الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا خلال سبتمبر، وهي الزيادة نفسها التي تم تحديدها لأشهر يونيو ويوليو وأغسطس.
وأكدت المصادر أنه لم يتم اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، وأن المناقشات لا تزال مستمرة بين الدول الأعضاء، خاصة في ظل التحديات التي تواجه بعض المنتجين بسبب تداعيات الحرب الأمريكية على إيران وتأثيرها على قدرة بعض الدول على زيادة الإنتاج.
حرب إيران تغير توقعات سوق النفط العالمية
في سياق متصل، أظهر استطلاع أجرته وكالة رويترز لآراء عدد من المحللين أن الحرب في الشرق الأوسط دفعت التوقعات نحو تسجيل عجز في سوق النفط العالمي خلال عام 2026، بعدما كانت التوقعات السابقة تشير إلى وجود فائض في الإمدادات.
ويرى المحللون أن تعطل تدفقات النفط الخام من منطقة الخليج أدى إلى خفض توقعات المعروض على المدى القريب، في حين قد تؤدي عودة الإمدادات لاحقًا، إلى جانب قوة الإنتاج الأمريكي وتراجع الطلب الصيني، إلى تحول السوق نحو فائض في عام 2027.
توقعات بعجز 1.5 مليون برميل يوميًا في 2026
وفقًا للاستطلاع، توقع ثمانية محللين تسجيل عجز متوسط في سوق النفط العالمي يبلغ نحو 1.5 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، وهو ما يقارب ضعف التقديرات السابقة في استطلاع مماثل أُجري خلال أبريل، والتي بلغت نحو 750 ألف برميل يوميًا.
وكانت التوقعات قبل اندلاع الحرب تشير إلى إمكانية تسجيل فائض يصل إلى 1.63 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، قبل أن تتغير الصورة نتيجة اضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط.
وفي المقابل، تشير التقديرات إلى احتمال عودة السوق إلى تسجيل فائض في عام 2027 بنحو 1.9 مليون برميل يوميًا.
اضطرابات مضيق هرمز تضغط على إمدادات الطاقة
أدت الحرب في إيران، التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، إلى تصاعد التوترات في المنطقة، بعدما شنت طهران هجمات على دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وتسببت التطورات في اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب.
وشهدت أسواق النفط بعض الانفراج خلال الشهر الماضي بعد إعادة فتح المضيق بموجب اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن تجدد التصعيد أعاد الضغوط على الأسواق، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع توقعات الإمدادات.
ارتفاع قوي في أسعار خام برنت
سجلت أسعار خام برنت ارتفاعًا بنحو 28% خلال الشهر الجاري، في ظل المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية.
وبحسب بيانات مجموعة بورصات لندن التي تعود إلى يونيو 1988، سجلت أسعار النفط أكبر ارتفاع شهري لها خلال مارس الماضي، عندما قفزت بنسبة 63%، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية ومخاوف نقص المعروض.