مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران تمهد لاتفاق شامل خلال 60 يومًا

صوت |
الخميس 18/06/2026 01:50 م
مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران تمهد لاتفاق شامل خلال 60 يومًا
أمريكا وإيران

أكد الدكتور بيل دي سيلفا، أستاذ العلوم السياسية والدراسات الاستراتيجية، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران لا تمثل اتفاقًا نهائيًا، وإنما تعد إطارًا تمهيديًا يهدف إلى إطلاق مفاوضات تستمر لمدة 60 يومًا، تمهيدًا للتوصل إلى تسوية شاملة للقضايا الخلافية بين الطرفين.

وأوضح، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة القاهرة الإخبارية، أن المذكرة تؤسس لمسار تفاوضي جديد قد يقود إلى اتفاق أكثر شمولًا واستقرارًا خلال المرحلة المقبلة، في حال نجاح الجانبين في تجاوز الملفات العالقة.

استئناف تجارة النفط وعودة الملاحة عبر مضيق هرمز

وأشار دي سيلفا إلى أن هناك إجراءات من المتوقع تنفيذها بشكل فوري بموجب التفاهمات الأولية، من بينها استئناف صادرات النفط الإيرانية وعودة حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز، بالإضافة إلى تخفيف القيود البحرية المفروضة على إيران.

وأكد أن هذه الخطوات من شأنها أن تسهم في تهدئة التوترات الإقليمية وتحسين الأوضاع الاقتصادية المرتبطة بأسواق الطاقة العالمية.

مليارات الدولارات وصندوق لإعادة إعمار إيران

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن إيران قد تستفيد من تدفقات مالية كبيرة فور بدء تنفيذ التفاهمات، مشيرًا إلى إمكانية الإفراج عن أموال بمليارات الدولارات خلال الفترة الأولى من الاتفاق.

كما كشف عن مقترحات لإنشاء صندوق استثماري لإعادة إعمار إيران بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار، مع إمكانية توفير جزء كبير من هذا التمويل خلال المراحل المبكرة من العملية التفاوضية.

الاقتصاد لعب الدور الحاسم في التهدئة

وشدد دي سيلفا على أن الاعتبارات الاقتصادية كانت العامل الأكثر تأثيرًا في دفع الأطراف نحو التهدئة، موضحًا أن استمرار المواجهات لفترات طويلة تسبب في خسائر مالية كبيرة للولايات المتحدة وللاقتصاد العالمي، فضلًا عن تأثيراته المباشرة على أسواق النفط والطاقة.

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفضل تجنب التصعيد العسكري والبحث عن مخرج سياسي للأزمة، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية المتزايدة.

إسرائيل الأكثر اعتراضًا على التفاهمات

واعتبر دي سيلفا أن إسرائيل تعد الطرف الأقل رضًا عن مسار التفاهم الحالي، موضحًا أن الرؤية الإسرائيلية كانت تقوم على توسيع نطاق الضغوط والمواجهات ضد إيران وصولًا إلى إحداث تغييرات جوهرية في النظام الإيراني.

وأشار إلى أن النتائج الحالية لا تتوافق مع هذه التوجهات، الأمر الذي يفسر حالة التحفظ والانتقادات التي تواجهها التفاهمات من بعض الأوساط السياسية المؤيدة لإسرائيل.

واشنطن تسعى لتقليل الخسائر وتجنب التصعيد

وأكد أن العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا تزال قائمة على أسس استراتيجية قوية، إلا أن الإدارة الأمريكية تركز في المرحلة الحالية على احتواء الأزمة وتقليل تداعياتها السياسية والاقتصادية والعسكرية.

وأضاف أن الحديث عن عودة قريبة للمواجهة العسكرية الشاملة لا يزال مرتبطًا بالضغوط السياسية والإعلامية أكثر من ارتباطه بخطط فعلية على الأرض.

إشادة بالدور الإقليمي في دعم جهود التهدئة

وأشاد دي سيلفا بالدور الذي لعبته عدة دول في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، وعلى رأسها باكستان، إلى جانب مصر والسعودية وقطر وتركيا.

وأوضح أن هذه الجهود الدبلوماسية ساهمت في تهيئة الأجواء للوصول إلى مرحلة التفاهم الحالية، وقد تلعب دورًا مهمًا في دعم أي اتفاق شامل خلال الفترة المقبلة.

مستقبل المفاوضات بين أمريكا وإيران

واختتم أستاذ العلوم السياسية تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح المفاوضات المقبلة سيعتمد على قدرة الطرفين على معالجة الملفات الخلافية الرئيسية، وفي مقدمتها العقوبات الاقتصادية والبرنامج النووي والأمن الإقليمي.

وأشار إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت مذكرة التفاهم ستتحول إلى اتفاق تاريخي دائم أم ستظل مجرد خطوة مؤقتة في مسار طويل من التفاوض

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً