اتحاد الغرف العربية يطرح خارطة طريق للاقتصاد الإبداعي عبر ARABICA

صوت |
الأربعاء 17/06/2026 01:55 م
اتحاد الغرف العربية يطرح خارطة طريق للاقتصاد الإبداعي عبر ARABICA
خالد حنفي

اقترح الأمين العام لاتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي، إطلاق مبادرة تحمل اسم Arab Creative Innovation Alliance (ARABICA)، بهدف إنشاء منصة عربية شاملة تجمع المبدعين، والمستثمرين، والجامعات، وحاضنات الأعمال، والغرف التجارية، إضافة إلى المؤسسات الدولية، ضمن منظومة واحدة تدعم الابتكار وتسهّل التعاون.

وجاء الإعلان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى الأعمال العربي–السويسري “تاجر” الذي استضافته مدينة جنيف، بتنظيم من الغرفة العربية السويسرية بالتعاون مع اتحاد الغرف العربية.

أربعة محاور رئيسية لبناء منظومة الاقتصاد الإبداعي

أوضح حنفي أن المبادرة تقوم على أربعة محاور استراتيجية تهدف إلى دعم البنية التحتية للاقتصاد الإبداعي في العالم العربي:

  • شبكة المواهب الإبداعية العربية (Creative Talent Network): لربط الكفاءات والمبدعين عبر العالم العربي.
  • مسرعة الأعمال الإبداعية (Creative Startup Accelerator): لدعم وتحويل الأفكار إلى شركات ناشئة قابلة للنمو.
  • مرصد الاقتصاد الإبداعي (Creative Economy Observatory): لرصد وتحليل تطورات القطاع الإبداعي عربيًا وعالميًا.
  • الصندوق العربي للإبداع (Arab Creative Fund): لتمويل الشركات الناشئة والمشاريع الابتكارية.

الاقتصاد الإبداعي: تحويل الأفكار إلى قيمة اقتصادية

أكد أمين عام الاتحاد أن الاقتصاد الإبداعي لم يعد قطاعًا ثانويًا، بل أصبح ركيزة اقتصادية أساسية، موضحًا أن التحول اليوم لم يعد قائمًا فقط على تحويل المواد الخام إلى منتجات، بل على تحويل الأفكار إلى قيمة مضافة عالية.

وأشار إلى أن التنافس العالمي لم يعد مرتبطًا فقط برأس المال أو التكنولوجيا، بل بقدرة الدول على استقطاب العقول وتمكين الإبداع، معتبرًا أن الثروة الحقيقية تكمن في الطاقات البشرية غير المستغلة، خصوصًا في العالم العربي الذي يمتلك ملايين الشباب المبدعين.

شباب العرب والتحديات الاقتصادية المستقبلية

لفت حنفي إلى أن العالم العربي يضم أكثر من 168 مليون شاب دون سن الثلاثين، ما يشكل فرصة ديموغرافية كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات تتعلق بالتوظيف والتنمية.

كما أشار إلى أن معدلات بطالة الشباب في المنطقة العربية تُعد من الأعلى عالميًا، وفق تقديرات منظمة العمل الدولية، وهو ما يستدعي إعادة صياغة السياسات الاقتصادية والتعليمية بشكل عاجل.

الثورة التكنولوجية وإعادة تشكيل سوق العمل

حذر حنفي من تسارع التحولات التكنولوجية، موضحًا أن تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي تشير إلى احتمال استبدال أو تحول نحو 85 مليون وظيفة عالميًا بسبب الأتمتة والذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، ستظهر وظائف جديدة تتطلب مهارات مختلفة، وهو ما يفرض تحديًا كبيرًا على الأنظمة التعليمية الحالية التي لم تُعدّ بعد لتأهيل الكفاءات المناسبة لهذه المرحلة.

رسالة المنتدى: الحوار مفتوح والتغيير تشاركي

أكد أن انعقاد المنتدى العربي–السويسري يمثل نموذجًا للتعاون الدولي الفعّال، مشيرًا إلى أن التغيير الحقيقي لا يحدث داخل الأطر المغلقة، بل عبر منصات تجمع الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية في مساحة حوار مشتركة.

دور القطاع الخاص في دعم السياسات الاقتصادية

واختتم حنفي بالتأكيد على أن القطاع الخاص لم يعد مجرد محرك للنمو الاقتصادي، بل أصبح شريكًا أساسيًا في صياغة السياسات العامة، خاصة فيما يتعلق بسوق العمل والتنمية المستدامة، مشددًا على أهمية إشراك الغرف التجارية في صنع القرار على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً