أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن اللقاء الذي جمع رئيس مجلس الوزراء بأهالي منطقة نزلة السمان يمثل تحولاً مهماً في أسلوب إدارة ملفات التطوير العمراني والسياحي في مصر، مشيراً إلى أنه يعكس رؤية حكومية جديدة تقوم على الحوار المباشر مع المواطنين والاستماع إلى مقترحاتهم.
وأوضح أن هذا اللقاء يُعد خطوة فارقة سيكون لها تأثير كبير على مستقبل التنمية في محيط منطقة الأهرامات، وخاصة منطقة نزلة السمان التي تمتلك موقعاً استراتيجياً فريداً.
أشاد رئيس اتحاد الغرف السياحية بتغيير التوجه الحكومي من فكرة إزالة المنطقة إلى اعتماد رؤية تنموية متكاملة تستهدف الحفاظ على الكيان الحالي مع تطويره وتحسينه.
وأشار إلى أن هذا التحول سيؤدي إلى نقلة نوعية في مستقبل المنطقة، من خلال تحويلها إلى مقصد سياحي عالمي قادر على جذب ملايين الزوار سنوياً، خاصة مع موقعها الفريد المطل على الأهرامات مباشرة.
أعرب حسام الشاعر عن تقديره لحرص الحكومة على إشراك أهالي نزلة السمان في وضع وتنفيذ خطط التطوير، مؤكداً أن السكان المحليين هم الأكثر دراية باحتياجات المنطقة وسبل تحسينها.
كما أشار إلى أن هذا النهج يعزز فرص نجاح المشروع التنموي، لأنه يعتمد على شراكة حقيقية بين الدولة والمجتمع المحلي والمستثمرين.
وجه الشاعر الشكر لرئيس مجلس الوزراء على دعمه المستمر لمشروع تطوير المنطقة، وحرصه على تحويل الرؤى والمقترحات إلى خطط تنفيذية على أرض الواقع.
كما أشاد بدور وزير السياحة والآثار في إعداد وتنفيذ تصور شامل لتنمية نزلة السمان، بما يضمن تحويلها إلى منطقة جذب سياحي وفندقي متكاملة.
أعلن رئيس الاتحاد خلال اللقاء عن تأسيس كيان جديد تحت اسم "جمعية مستثمري نزلة السمان"، بهدف توحيد الجهود بين المستثمرين وأهالي المنطقة، وتنظيم العمل التنموي بشكل مؤسسي.
ومن المقرر أن تفتح الجمعية باب العضوية لجميع السكان والمستثمرين، بما يضمن مشاركة واسعة في عملية التطوير المستقبلية، إلى جانب وضع خطط للتسويق السياحي للمنطقة وبناء هوية تجارية مميزة لها.
كشف الشاعر أن الجمعية ستعمل على إطلاق حملات تسويق سياحي موسعة لتعزيز مكانة نزلة السمان على الخريطة السياحية العالمية، إلى جانب تحسين مستوى النظافة والمظهر الحضاري.
كما تتضمن الخطة تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للعاملين في القطاع السياحي بالمنطقة، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للسياح ويعزز القدرة التنافسية للمنطقة.
توقع رئيس الاتحاد أن يؤدي تنفيذ مخطط التطوير الجديد إلى زيادة كبيرة في أعداد السياح، قد تتراوح بين 2 إلى 3 ملايين سائح إضافي سنوياً.
وأوضح أن المنطقة تمتلك بالفعل بنية فندقية قادرة على استيعاب هذا النمو المتوقع، خاصة مع وجود منشآت قائمة قابلة للتطوير والتحديث.
شدد حسام الشاعر على أهمية إصدار تراخيص مؤقتة للمنشآت القائمة في نزلة السمان، باعتبارها خطوة أساسية لبدء عملية التطوير الفعلي.
وأكد أن منح هذه التراخيص سيمنح السكان والمستثمرين شعوراً بالاستقرار القانوني، ويشجعهم على ضخ استثمارات جديدة في تطوير الفنادق والمنشآت السياحية.
دعا رئيس اتحاد الغرف السياحية إلى ضرورة التنسيق بين وزارة السياحة ومحافظة الجيزة للوصول إلى صيغة تنظيمية مؤقتة لحين الانتهاء من المخطط النهائي للتطوير.
وأوضح أن هذا التنسيق سيمنع أي قرارات إزالة أو إغلاق غير مدروسة، ويوفر بيئة آمنة للاستثمار والتنمية داخل المنطقة.
أشار الشاعر إلى أن تقييمات السياح عبر المنصات العالمية للمنشآت الفندقية في نزلة السمان إيجابية بشكل عام، خاصة فيما يتعلق بجودة الخدمات الداخلية.
في المقابل، لفت إلى وجود بعض الملاحظات السلبية المرتبطة بالمظهر العام للشوارع والبنية التحتية المحيطة، مؤكداً أن تطوير الهوية البصرية وتحسين الطرق سيسهم بشكل كبير في رفع التقييمات وجذب مزيد من السياح.