أكد محمد عبدالغفار، رئيس غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية، أن الاتجاه نحو إنشاء مركز متخصص لتصدير الأثاث يمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة داخل الأسواق الخارجية، خاصة مع تزايد الإقبال العالمي على الأثاث المصري المعروف بجودته العالية وتنوع تصميماته وأسعاره التنافسية.
وأوضح عبدالغفار أن قطاع الأثاث في مصر يمتلك إمكانات كبيرة تؤهله لتحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات المقبلة، في ظل اهتمام الدولة بتطوير الصناعات التصديرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والمصانع المحلية.
وأشار رئيس غرفة صناعة الأخشاب إلى أن المركز المقترح لن يكون مجرد مقر لعرض المنتجات، بل منصة متكاملة تهدف إلى تسهيل التواصل المباشر بين المصنعين المصريين والمستوردين من مختلف دول العالم.
وأضاف أن المركز سيوفر بيئة مناسبة لاستقبال الوفود التجارية وعقد الاجتماعات وإبرام التعاقدات داخل مكان واحد، بما يسهم في تقليل تكاليف الوساطة وتسهيل عمليات التصدير، فضلًا عن زيادة فرص الشركات المصرية في الوصول إلى أسواق جديدة وتحقيق انتشار أوسع للمنتجات المحلية.
وكشف عبدالغفار أن حجم سوق الأثاث المصري يقدر بما يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، وهو ما يعكس أهمية القطاع كأحد القطاعات الصناعية الحيوية داخل الاقتصاد المصري.
وأوضح أن القطاع يضم أكثر من 120 ألف مصنع وورشة تعمل في مجالات تصنيع الأثاث والأخشاب، إلا أن نسبة كبيرة من تلك المنشآت ما زالت بحاجة إلى تطوير أنظمتها التشغيلية والإدارية لمواكبة متطلبات الأسواق الحديثة.
وأشار إلى أن نحو 70% من المصانع لا تعتمد على أنظمة تخطيط موارد المؤسسات (ERP)، وهو ما يؤثر على كفاءة الإنتاج وإدارة الموارد داخل المصانع.
لفت رئيس الغرفة إلى أن المصانع الصغيرة والمتوسطة تواجه عددًا من التحديات التي تؤثر على معدلات الربحية والإنتاج، من أبرزها ارتفاع نسب الهدر في الخامات والتي تتراوح بين 12% و18%.
وأضاف أن الفجوة الربحية بين المصانع المنظمة وغير المنظمة قد تصل إلى 30%، الأمر الذي يعكس أهمية تطوير نظم الإدارة والإنتاج داخل القطاع لتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة وتحسين القدرة التنافسية للمصانع المصرية.
وأكد عبدالغفار أن الغرفة تعمل على إنشاء منصة إلكترونية متخصصة تستهدف ربط المصنعين المصريين بالمشترين والمستوردين الدوليين بشكل مباشر، في إطار خطة التحول الرقمي التي يشهدها القطاع الصناعي في مصر.
وأوضح أن المنصة ستساهم في تسويق الأثاث المصري بصورة أكثر احترافية، كما ستوفر فرصًا أكبر للشركات الصغيرة والمتوسطة للوصول إلى العملاء في مختلف الأسواق العالمية دون الحاجة إلى وسطاء.
وأشار إلى أن الاعتماد على الحلول الرقمية الحديثة أصبح ضرورة أساسية لدعم الصادرات وزيادة القدرة على المنافسة في الأسواق الدولية.
وأضاف رئيس غرفة صناعة الأخشاب والأثاث أن تنظيم المعارض الدولية والفعاليات الترويجية المشتركة يعد من أهم الأدوات التي تساعد على زيادة انتشار الأثاث المصري خارجيًا وتعريف الأسواق العالمية بجودة المنتجات المحلية.
كما أوضح أن التوسع في إقامة الورش التدريبية والندوات المتخصصة يساهم في رفع كفاءة العاملين داخل القطاع وتحسين جاهزية الشركات للتصدير، سواء من حيث الجودة أو الالتزام بالمواصفات العالمية.
وأكد أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة متكاملة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة وتصدير الأثاث خلال الفترة المقبلة، مع تعزيز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة حصيلة الصادرات المصرية.