شارك الدكتور محمد حسين، رئيس جامعة طنطا، في فعاليات الملتقى العلمي الأول لمسابقة التميز البحثي لطلاب الدراسات العليا، والذي أقيم اليوم الأحد، بحضور عدد من قيادات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين، وذلك في إطار اهتمام الجامعة بتشجيع البحث العلمي واكتشاف المواهب الشابة في مختلف التخصصات.
وحضر الفعاليات الدكتور حاتم أمين، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور السيد العجوز، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمود سليم، القائم بعمل نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور عصام خميس، رئيس قطاع الدراسات البينية بالمجلس الأعلى للجامعات ونائب وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، إلى جانب عدد من عمداء ووكلاء الكليات.
إعلان أسماء الفائزين بالمراكز الأولى
وشهد الملتقى إعلان نتائج مسابقة التميز البحثي وتكريم أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، حيث حصل الباحث خالد بخيت المنوفي، من كلية الصيدلة، على المركز الأول، بينما جاءت الباحثة نرمين صلاح الدين حافظ، من كلية العلوم، في المركز الثاني، وحصل الدكتور أحمد ماهر عبد المعبود، من كلية الطب، على المركز الثالث.
وجاء التكريم تقديرًا للجهود العلمية التي قدمها الباحثون، وتشجيعًا لهم على مواصلة العمل والبحث وتقديم أفكار جديدة يمكن الاستفادة منها في تطوير المجتمع وخدمة مختلف المجالات.
رئيس الجامعة: دعم الباحثين الشباب أولوية
وأكد الدكتور محمد حسين أن الجامعة تهتم بتوفير الدعم اللازم للباحثين الشباب، والعمل على تشجيعهم للوصول إلى مستويات متميزة في البحث العلمي، مشيرًا إلى أن البحث يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير الجامعات وإنتاج المعرفة وتقديم حلول للمشكلات التي تواجه المجتمع.
وأضاف أن الجامعة تسعى إلى زيادة الاهتمام بالأبحاث التطبيقية التي يمكن الاستفادة من نتائجها، وتشجيع الدراسات التي تجمع بين أكثر من تخصص، إلى جانب توسيع التعاون مع المؤسسات العلمية داخل مصر وخارجها، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030.
وأوضح رئيس الجامعة أن قيمة البحث العلمي لا ترتبط فقط بعدد الأبحاث المنشورة أو الجوائز التي يحصل عليها الباحث، ولكن تعتمد بشكل أكبر على أهمية الفكرة ومدى دقة البحث والالتزام بالقواعد والأخلاقيات العلمية.
وأشار إلى أن النتائج البحثية يجب أن يكون لها تأثير حقيقي، وأن تقدم أفكارًا وحلولًا يمكن تطبيقها للتعامل مع التحديات المختلفة، مؤكدًا أن الملتقى يساعد على إظهار النماذج المتميزة وتشجيع المنافسة الإيجابية بين الباحثين.
مسابقة لاكتشاف المواهب البحثية بالجامعة
ومن جانبه، أوضح الدكتور حاتم أمين أن الملتقى جاء بعد انتهاء مسابقة أطلقها قطاع الدراسات العليا والبحوث، وشارك فيها طلاب الماجستير والدكتوراه من مختلف التخصصات والكليات.
وأضاف أن المسابقة تهدف إلى مساعدة الباحثين على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى أبحاث يمكن نشرها والاستفادة منها على أرض الواقع، إلى جانب إتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على تجارب زملائهم وتبادل الخبرات العلمية.
ووجه التهنئة للفائزين، كما أشاد بمجهودات عمداء الكليات ووكلائها وأعضاء اللجان العلمية ووحدات البحث العلمي، لدورهم في تنظيم المسابقة ومراجعة الأبحاث واختيار الأعمال الفائزة.
وتضمنت فعاليات الملتقى محاضرة للدكتور عصام خميس، بعنوان «مؤشرات قياس الأداء والتميز في البحث العلمي في عصر الذكاء الاصطناعي»، تحدث خلالها عن الطرق الحديثة المستخدمة في تقييم الأبحاث وقياس مدى تأثيرها في المجتمع العلمي.
وتناول المحاضر عددًا من المؤشرات المهمة، منها عدد الاستشهادات العلمية ومعامل هيرش (H-index) وعدد الأبحاث المنشورة، بالإضافة إلى فرص الحصول على تمويل دولي للمشروعات البحثية، وكيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في مساعدة الباحثين وتحسين مستوى النشر العلمي.
وأكد أهمية عدم الاعتماد على الأرقام والمؤشرات فقط عند تقييم الأبحاث، بل يجب النظر أيضًا إلى قيمتها العلمية ومدى تأثيرها وفائدتها للمجتمع.
وقدمت الدكتورة دينا عبد الهادي، المنسق العام للمسابقة، عرضًا حول خطوات تنظيم المسابقة والمراحل التي مرت بها، بداية من الإعداد وحتى التحكيم وإعلان النتائج.
كما استعرضت أبرز ما توصلت إليه المسابقة من نتائج، والتوصيات الخاصة بتقديم دعم أكبر للباحثين، وزيادة فرص التعاون بين الكليات والجامعات، والاستفادة من معايير التقييم العالمية لتطوير مستوى الأبحاث.
كما قدم الدكتور محمد الششتاوي، مدير المركز الرئيسي للاستدامة ومدير المركز الجامعي للتصنيف الدولي، محاضرة بعنوان «من التميز البحثي إلى المكانة العالمية: إنجازات البحث العلمي ودورها في تعزيز مكانة جامعة طنطا بالتصنيفات الدولية».
واستعرض خلالها أهم ما حققته الجامعة في مجال البحث العلمي، موضحًا أهمية النشر في المجلات الدولية وزيادة التعاون البحثي مع المؤسسات العلمية المختلفة، ودور ذلك في تحسين ترتيب الجامعة بالتصنيفات العالمية وتعزيز مكانتها الأكاديمية.
واختتمت الفعاليات بمشاركة أعضاء لجان التحكيم ومنسقي المسابقة وأعضاء لجنة تحكيم المرحلة الثانية، في تأكيد على استمرار جامعة طنطا في دعم الباحثين المتميزين وتوفير بيئة علمية تساعدهم على الابتكار وتقديم أبحاث تخدم المجتمع وتساهم في تطوير البحث العلمي.