أصبح انقطاع الكهرباء من الأمور التي قد تؤثر على استخدام الإنترنت داخل المنزل، خاصة مع اعتماد الكثير من الأشخاص عليه في العمل والدراسة والتواصل مع الآخرين.
لكن انقطاع التيار الكهربائي لا يعني بالضرورة توقف الإنترنت، حيث توجد عدة طرق يمكن من خلالها تشغيل أجهزة الشبكة المنزلية لفترة إضافية، حتى مع عدم وجود كهرباء.
وتعتمد هذه الطرق بشكل أساسي على توفير مصدر طاقة بديل للراوتر والأجهزة المرتبطة به، حتى تظل تعمل بصورة طبيعية خلال فترة انقطاع التيار، بشرط استمرار الخدمة من شركة الإنترنت وعدم وجود عطل في الشبكة الخارجية.
معرفة الأجهزة المسؤولة عن تشغيل الإنترنت
في البداية، يجب معرفة الأجهزة التي يحتاج إليها الإنترنت داخل المنزل، حتى يتم اختيار مصدر الطاقة المناسب لها.
ففي حالة استخدام الإنترنت عن طريق الكابلات، يحتاج المستخدم إلى تشغيل جهاز المودم والراوتر، وقد يكون الجهازان مدمجين في جهاز واحد.
أما في حالة الاشتراك في خدمة الإنترنت عبر الألياف الضوئية، فيجب توفير الكهرباء للراوتر وجهاز استقبال الألياف الضوئية المعروف باسم (ONT)، وهو المسؤول عن استقبال الإشارة القادمة من كابل الفايبر داخل المنزل.
ومن المهم معرفة عدد الأجهزة ومكان وجودها، لأن بعضها قد يكون موجودًا في أماكن مختلفة، وبالتالي يحتاج كل جهاز إلى مصدر كهرباء احتياطي مناسب.
جهاز UPS من أفضل الحلول المتاحة
يعتبر جهاز مزود الطاقة غير المنقطعة (UPS) من الوسائل التي يمكن الاعتماد عليها لتشغيل الراوتر أثناء انقطاع الكهرباء.
ويعمل الجهاز من خلال تخزين الطاقة في بطاريته الداخلية أثناء وجود التيار الكهربائي، وعند انقطاع الكهرباء ينتقل تلقائيًا إلى تشغيل الأجهزة المتصلة به، دون الحاجة إلى تدخل المستخدم.
وتختلف مدة استمرار الإنترنت حسب سعة بطارية الجهاز ومقدار الكهرباء التي يستهلكها الراوتر والمودم، فهناك أنواع يمكنها تشغيل الأجهزة لمدة ساعة أو أكثر، بينما توفر الأنواع ذات البطاريات الأكبر وقت تشغيل أطول.
هناك طريقة أخرى يمكن الاستفادة منها، وهي استخدام بطاريات الأدوات الكهربائية القابلة للشحن، مثل بطاريات ديوالت وميلووكي وريوبي، وذلك عن طريق محولات طاقة مناسبة يمكنها تشغيل بعض أجهزة الإنترنت المنزلية.
وتتميز هذه الطريقة بإمكانية تغيير البطارية عند نفاد شحنها، واستخدام بطارية أخرى مشحونة إذا استمر انقطاع الكهرباء لفترة طويلة.
لكن يجب الانتباه إلى أن هذه المحولات لا تعمل بنفس طريقة جهاز UPS، فهي لا تنتقل تلقائيًا إلى البطارية بمجرد انقطاع الكهرباء، بل يحتاج المستخدم إلى توصيل الأجهزة بها يدويًا.
فصل الأجهزة غير الضرورية لتوفير البطارية
للحفاظ على الإنترنت لأطول فترة ممكنة، يفضل عدم توصيل أجهزة كثيرة بمصدر الطاقة الاحتياطي، والاكتفاء بالأجهزة الأساسية التي يحتاج إليها الاتصال بالإنترنت.
ويشمل ذلك الراوتر والمودم وجهاز الألياف الضوئية، مع فصل الأجهزة الأخرى مثل التلفزيون وأجهزة الألعاب وأي معدات تستهلك قدرًا كبيرًا من الكهرباء.
ويساعد تقليل عدد الأجهزة المتصلة على خفض استهلاك البطارية، وبالتالي زيادة الوقت الذي يمكن خلاله استمرار تشغيل الإنترنت داخل المنزل.
قد يحدث أحيانًا أن تستمر أجهزة الراوتر في العمل باستخدام البطارية الاحتياطية، لكن الإنترنت نفسه يتوقف بسبب وجود مشكلة أو انقطاع في الخدمة لدى الشركة المقدمة للإنترنت.
وفي هذه الحالة لن يكون تشغيل الراوتر كافيًا لاستعادة الاتصال، ويكون الحل هو استخدام الهاتف المحمول لتشغيل نقطة الاتصال الشخصية (Hotspot)، ومشاركة الإنترنت مع الأجهزة الأخرى.
كما يمكن الاستعانة بأجهزة الإنترنت المحمولة التي توفر اتصالًا بالشبكة من خلال شرائح الاتصالات، لتكون بديلًا مؤقتًا لحين عودة الخدمة المنزلية.
الاستعداد المسبق يجنبك انقطاع الإنترنت
وتساعد هذه الوسائل على تقليل تأثير انقطاع الكهرباء على استخدام الإنترنت داخل المنزل، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعتمدون عليه في إنجاز أعمالهم أو حضور الاجتماعات ومكالمات الفيديو أو الدراسة عن بُعد.
لذلك يفضل تجهيز مصدر طاقة احتياطي مناسب قبل حدوث انقطاع الكهرباء، والتأكد من شحن البطاريات واختبارها بشكل دوري، مع اختيار جهاز يتناسب مع استهلاك أجهزة الشبكة المنزلية، حتى يمكن الحفاظ على الاتصال بالإنترنت لأطول وقت ممكن.