تعود شركة أمازون من جديد إلى سباق تطوير الروبوتات المنزلية، رغم التجربة الصعبة التي واجهتها مع روبوت Astro، الذي لم يحقق الانتشار المتوقع منذ إطلاقه عام 2021، فبعد سنوات من التطوير والاستثمار، تسعى الشركة إلى تقديم جيل جديد من الروبوتات القادرة على مساعدة الأشخاص داخل منازلهم، مستفيدة من التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات خلال الفترة الأخيرة.
بدأت فكرة تطوير روبوت منزلي داخل أمازون عام 2017، عندما راهن مؤسس الشركة جيف بيزوس على أن الروبوتات ستصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية خلال سنوات قليلة، ودفع عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الأجهزة إلى العمل على تنفيذ الفكرة وتطوير جهاز يمكنه التحرك داخل المنازل والتفاعل مع أفراد الأسرة.
وبعد سنوات من العمل، ظهر روبوت Astro، الذي قدمته أمازون خلال فعاليتها السنوية في خريف 2021، بسعر وصل إلى نحو 1450 دولاراً، وجاء الجهاز في صورة شاشة مزودة بمساعد أليكسا ومثبتة على عجلات، مع إمكانية التنقل بشكل مستقل داخل المنزل والتعرف على الوجوه ومتابعة الحيوانات الأليفة والعمل كوسيلة للمراقبة الأمنية.
ورغم الإمكانات التي قدمها الروبوت، لم تنجح أمازون في تحويله إلى منتج جماهيري، إذ ظل متاحاً من خلال نظام الدعوات ولم يصل إلا إلى عدد محدود من العملاء، كما أوقفت الشركة النسخة المخصصة للشركات بعد أقل من عام على إطلاقها.
مشروع روبوت جديد
رغم تعثر تجربة Astro، لا تزال أمازون متمسكة بفكرة تطوير روبوتات شخصية للمنازل، وكشفت إعلانات التوظيف التي نشرتها الشركة خلال الأشهر الماضية عن تشكيل فريق جديد للعمل على تطوير منتج روبوتي مختلف، يستطيع التحرك داخل البيئات المنزلية والتعامل مع التغيرات المحيطة به بصورة مستقلة.
وأشارت إحدى إعلانات الوظائف إلى أن الروبوتات تستعد للانتقال من عالم الخيال العلمي إلى المنازل الحقيقية، وهو ما يعكس رغبة الشركة في تطوير أجهزة تقدم خدمات عملية للأسر، وليس مجرد أجهزة ذكية يمكن التحكم فيها عن بعد.
وأكد الرئيس التنفيذي لأمازون آندي جاسي أن الذكاء الاصطناعي والروبوتات يمثلان اثنين من أكبر التحولات التكنولوجية في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الشركة تسعى دائماً إلى استكشاف التقنيات التي يمكن أن تجعل حياة العملاء أسهل وأفضل.