ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، اجتماع اللجنة المعنية بتسريع وتيرة تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية، ومراجعة خطط تطوير الخدمات الطبية ورفع كفاءة إدارتها، وذلك بمشاركة الفريق أحمد سعد الشاذلي، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، وممثلين عن وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية، وهيئة الرعاية الصحية، إلى جانب عدد من المسؤولين والقيادات المعنية بالوزارة.
تكليفات رئاسية لتسريع استكمال المنظومة
جاء الاجتماع لمتابعة الخطوات التنفيذية المرتبطة باستكمال تطبيق التأمين الصحي الشامل، في ضوء التوصيات التي خرج بها منتدى «مصر 2026»، والتي جرى تحويلها إلى تكليفات رئاسية تستهدف التعجيل بتعميم المنظومة في المحافظات المقرر انضمامها للمرحلة الثانية، بما يدعم وصول المواطنين إلى خدمات طبية متكاملة ويسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة لهم.
مراجعة خطط التنفيذ والتمويل حتى 2030
من جانبه، استعرض الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، تفاصيل ما جرى تناوله خلال الاجتماع، موضحاً أن المناقشات شملت مراجعة الجوانب التخطيطية والتنفيذية والمالية للمرحلة الثانية من المشروع، وفق الخطة الموضوعة حتى عام 2030.
وتضمنت المراجعة الوقوف على نسب إنجاز المشروعات الجاري العمل بها، ومدى توافق معدلات التنفيذ مع المواعيد المحددة مسبقاً، حيث شدد وزير الصحة على ضرورة الحفاظ على الجدول الزمني المعتمد، وعدم السماح بحدوث تأخيرات في مراحل الإنشاء والتجهيز والتشغيل.
كما أكد أهمية استمرار التعاون بين الوزارات والهيئات المشاركة في تنفيذ المشروع، والعمل على معالجة أي عقبات إدارية أو فنية أو مالية قد تعطل سير العمل، موجهاً بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجاوز التحديات بالتنسيق مع الجهات المختصة، حفاظاً على مواعيد تنفيذ الخطة.
وتطرق الاجتماع إلى البرنامج الزمني المقرر لتشغيل المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، والممتد من عام 2025 حتى عام 2030، مع استعراض الخطط الصحية الخاصة بالمحافظات المستهدفة، وهي المنيا وشمال سيناء ومطروح وكفر الشيخ ودمياط.
وشملت المناقشات تحديد الاحتياجات الطبية لكل محافظة، ودراسة حجم الخدمات الصحية المطلوب توفيرها بما يتناسب مع طبيعة كل منطقة واحتياجات سكانها، إلى جانب مراجعة أعداد الأسرة الاستشفائية المتوقع إضافتها إلى الخدمة، استناداً إلى الموقف الفعلي للمشروعات التي يجري تنفيذها حالياً.
كما بحث المشاركون إمكانية ضم محافظة الإسكندرية إلى خطة المرحلة الثانية، في إطار دراسة التوسع الجغرافي للمنظومة وتحديد متطلبات تطبيقها بالمحافظات المختلفة.
متابعة المستشفيات ووحدات طب الأسرة قبل التشغيل
وفي السياق ذاته، تابع وزير الصحة آخر المستجدات المتعلقة بتنفيذ مشروعات المستشفيات والمنشآت التابعة للرعاية الأولية، بما في ذلك وحدات ومراكز طب الأسرة بالمحافظات المستهدفة، مؤكداً ضرورة التأكد من سير أعمال الإنشاء والتطوير وفق المواصفات والمعايير المحددة.
ووجه عبدالغفار بضرورة تكثيف متابعة أعمال البنية التحتية، والتأكد من استكمال التجهيزات الطبية المطلوبة داخل المنشآت الصحية، بما يضمن توافر الإمكانات الفنية والتشغيلية اللازمة قبل بدء استقبال المواطنين وتقديم الخدمات.
وشدد الوزير على استمرار مراجعة جميع مراحل تنفيذ المشروع بصورة منتظمة، مع تعزيز التعاون بين الجهات المسؤولة عن الإنشاء والتجهيز والتشغيل، لضمان دخول المنشآت الطبية الخدمة في المواعيد المقررة، وتحقيق الأهداف المحددة للمرحلة الثانية، بما ينعكس على كفاءة الخدمات الصحية ومستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.