تعمل مصر على تطوير البنية التحتية الدولية للكابلات البحرية في شبه جزيرة سيناء، من خلال إنشاء مسارات جديدة لعبور الكابلات ومحطات إنزال إضافية، في خطوة تستهدف زيادة قدرة الدولة على استقبال ونقل حركة البيانات الدولية، وتعزيز موقعها كممر رئيسي لحركة الاتصالات بين الشرق والغرب.
وقال المهندس تامر المهدي، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، إن هذه المشروعات تأتي ضمن خطة تطوير البنية التحتية للاتصالات الدولية، والاستفادة من الموقع الجغرافي المميز لمصر، بما يساعد على استيعاب الزيادة المستمرة في حركة البيانات العالمية.
وأوضح المهدي، على هامش تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، جناح الشركة المصرية للاتصالات بمعرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا Cairo ICT 2026، أن تطوير مسارات الكابلات البحرية في سيناء يمثل جزءا من جهود تنمية شبه الجزيرة، إلى جانب تعزيز دورها في دعم شبكات الاتصالات الدولية.
أهمية الموقع المصري
وأشار الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات إلى أن نحو 90% من حركة البيانات بين الشرق والغرب تمر عبر هذا المسار، وهو ما يعكس أهمية الموقع الجغرافي لمصر في ربط شبكات الاتصالات الدولية، ويجعل تطوير البنية التحتية للكابلات البحرية أمرا مهما لمواكبة النمو المتزايد في استخدام الإنترنت والخدمات الرقمية حول العالم.
وأضاف أن موقع مصر يجعلها نقطة عبور مهمة للبيانات بين الأسواق المختلفة، خاصة مع اعتماد قطاعات عديدة على الاتصالات الرقمية وتبادل المعلومات بصورة مستمرة، وهو ما يتطلب توفير مسارات متنوعة وأكثر قدرة على استيعاب حركة البيانات.
مسارات جديدة للكابلات
وأوضح المهدي أن إنشاء مسارات جديدة لعبور الكابلات البحرية ومحطات إنزال إضافية يساعد على زيادة قدرات الشبكة الدولية، وتوفير بدائل متعددة لنقل البيانات، بما يدعم استمرارية خدمات الاتصالات ويرفع كفاءة البنية التحتية.
كما تسهم هذه المشروعات في تحسين الربط بين المناطق والأسواق المختلفة، من خلال توفير مسارات اتصال دولية متطورة قادرة على التعامل مع الزيادة في حجم البيانات المتبادلة، وتلبية احتياجات شركات الاتصالات ومقدمي الخدمات الرقمية.
تعزيز البنية التحتية
ويأتي التوسع في مشروعات الكابلات البحرية في ظل تزايد أهمية البنية التحتية الرقمية باعتبارها أحد العناصر الأساسية لدعم الاقتصاد وجذب الاستثمارات، خاصة مع التوسع في الخدمات الإلكترونية والتطبيقات الرقمية والاعتماد المتزايد على نقل البيانات عبر الحدود.
ومن المتوقع أن يدعم تطوير مسارات الكابلات البحرية ومحطات الإنزال في سيناء قدرات مصر في مجال الاتصالات الدولية، ويعزز دورها في حركة البيانات العالمية، إلى جانب الاستفادة من هذا الموقع في دعم مشروعات التنمية وتطوير البنية التحتية داخل شبه الجزيرة.