اقتصادي لـ«صوت»: تصعيد مضيق هرمز يشعل أسعار النفط ويهدد الأسواق العالمية

صوت |
السبت 07/11/2026 04:26 م
اقتصادي لـ«صوت»: تصعيد مضيق هرمز يشعل أسعار النفط ويهدد الأسواق العالمية
محمد الكيلاني

تثير التطورات العسكرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز مخاوف متزايدة بشأن استقرار الأسواق العالمية، في ظل تأثير التوترات على حركة التجارة وسلاسل الإمداد وأسعار النفط، وسط تحذيرات من موجات تضخم جديدة وتداعيات اقتصادية قد تمتد إلى مختلف الدول، مع التأكيد على أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة البديلة وتقليل الاعتماد على البترول.

اقتصادي: استمرار الهجمات في مضيق هرمز يؤثر على حركة الشحن العالمية

قال محمد الكيلاني، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ«صوت»، إن استمرار الهجمات في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به يؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والتوريد وحركة الشحن العالمية، وهو ما ينعكس على أسعار السلع والمنتجات في مختلف الدول، خاصة مع احتمالات تأخر وصول الشحنات وانخفاض المعروض في الأسواق.

وأوضح الكيلاني أن تراجع المعروض مقابل استمرار الطلب يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وقد تتضاعف تكلفة بعض المنتجات نتيجة اضطراب حركة التجارة والنقل، مشيرًا إلى أن التوترات السياسية والعسكرية لا تقتصر آثارها على الدول المتنازعة، بل تمتد إلى الدول التي تتعامل معها تجاريًا واقتصاديًا.

وأضاف أن التوترات الإقليمية تؤثر كذلك على العملات المحلية، وهو ما قد ينعكس على قيمة الجنيه المصري ويزيد من احتمالات التضخم المستورد، نتيجة ارتفاع تكلفة السلع والخامات القادمة من الخارج، خاصة في ظل الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق المحلية. 

التهدئة السياسية تدعم الأسواق

وأكد الخبير الاقتصادي أن التهدئة السياسية تمثل عاملًا مهمًا لاستعادة الاستقرار في الأسواق، لأنها تتيح للأطراف المتنازعة العودة إلى طاولة المفاوضات والبحث عن حلول للأزمات، وهو ما ينعكس إيجابيًا على حركة الاستثمار ويعزز ثقة المستثمرين.

وأشار إلى أن استقرار الأوضاع السياسية والأمنية يسهم في توفير بيئة أكثر أمانًا للاستثمار، ويحد من مخاطر خروج رؤوس الأموال أو تراجع الاستثمارات الجديدة، لافتًا إلى أن استمرار الحرب يضع ضغوطًا إضافية على الدول والمتعاملين معها.

النفط رهينة التوترات الإقليمية

ولفت الكيلاني إلى أن أسعار النفط ستظل معرضة للارتفاع طالما استمرت التوترات في المناطق المنتجة للطاقة، خاصة مع التأثيرات المحتملة على الممرات المائية وحركة ناقلات النفط، موضحًا أن أي اضطراب في عمليات النقل أو الإمدادات قد ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية.

وشدد على أن استمرار المخاطر في مضيق هرمز يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية، وهو ما يجعل أسعار الطاقة أكثر تأثرًا بالتطورات السياسية والعسكرية في المنطقة.

البدائل ضرورة اقتصادية

وأوضح الخبير الاقتصادي أن العالم أصبح أكثر عرضة للصدمات الاقتصادية في ظل تكرار الأزمات والتوترات الدولية، مؤكدًا أن الدول مطالبة بإعادة النظر في استراتيجياتها الاقتصادية ووضع المخاطر المحتملة ضمن خططها المستقبلية.

وأضاف أن الاعتماد المستمر على البترول يمثل تحديًا كبيرًا أمام الدول، خاصة في ظل الأزمات التي قد تؤثر على الإنتاج أو النقل أو توافر الإمدادات، مشيرًا إلى أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الكهربائية وطاقة الرياح، إلى جانب تطوير وسائل النقل والمركبات التي تعتمد على مصادر طاقة أقل ارتباطًا بالوقود التقليدي.

وأكد محمد الكيلاني أن الاتجاه نحو تنويع مصادر الطاقة وتوفير بدائل مستدامة أصبح ضرورة وليس مجرد خيار، لما له من دور في تقليل تأثير الأزمات العالمية على الاقتصادات المحلية، وتعزيز قدرة الدول على مواجهة اضطرابات الأسواق وحماية مواردها واستثماراتها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً