مع التطور المتسارع في علاجات السمنة وظهور أدوية وحقن حديثة للمساعدة على إنقاص الوزن، تتزايد التحذيرات الطبية من الاستخدام العشوائي لهذه الوسائل دون استشارة الطبيب، في ظل احتمالية حدوث مضاعفات صحية تختلف حدتها وفقًا لطبيعة الحالة الصحية واستجابة الجسم للعلاج.
تطور علاجات السمنة يتطلب إشرافًا طبيًا
وأكد الدكتور طه عبد العزيز، استشاري التغذية العلاجية وتنسيق القوام، أن علاج السمنة شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد يعتمد فقط على تقليل كميات الطعام وزيادة النشاط البدني، بل أصبح يتضمن خيارات دوائية وعلاجية حديثة تساعد على التحكم في الوزن.
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر، ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن السمنة مرض معقد تتداخل في حدوثه عوامل متعددة، من بينها الهرمونات ومعدلات التمثيل الغذائي، وهو ما يستلزم وضع خطة علاجية مناسبة لكل حالة وفق تقييم طبي متخصص.
حصوات المرارة والتهاب البنكرياس من المضاعفات المحتملة
وحذر استشاري التغذية العلاجية من الاستخدام غير الصحيح لأدوية وحقن التخسيس، مؤكدًا أن الحصول عليها دون متابعة طبية قد يعرض المستخدمين لمضاعفات صحية، من بينها زيادة احتمالات الإصابة بحصوات المرارة والتهاب البنكرياس.
وشدد على ضرورة الابتعاد عن منتجات وأدوية التخسيس مجهولة المصدر أو غير المعتمدة من الجهات الرقابية المختصة، محذرًا من الانسياق وراء الإعلانات والوعود بتحقيق نتائج سريعة دون مراعاة المخاطر الصحية المحتملة.
المتابعة الطبية تحد من مخاطر حقن التخسيس
وأشار طه عبد العزيز إلى أن استخدام حقن التخسيس يجب أن يتم تحت إشراف طبيب متخصص، بعد تقييم الحالة الصحية وتحديد مدى ملاءمة العلاج، مع الالتزام بالجرعات المحددة وإجراء المتابعة الدورية لرصد أي آثار جانبية.
وأضاف أن اختلاف الحالات الصحية يستوجب عدم التعامل مع أدوية التخسيس باعتبارها وسيلة موحدة تناسب الجميع، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب والالتزام بالتعليمات الطبية يمثلان عنصرين أساسيين للحد من المضاعفات وتحقيق نتائج آمنة ومستدامة في رحلة إنقاص الوزن.