أحمد عز: سوق عربية موحدة للصلب لمواجهة تحديات الصناعه

صوت |
الأربعاء 04/11/2026 11:07 ص
أحمد عز: سوق عربية موحدة للصلب لمواجهة تحديات الصناعه

أكد المهندس أحمد عز، رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب، أن التطور الكبير الذي شهدته مشروعات التشييد والبناء والبنية التحتية في مصر خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، ساهم في دعم صناعة الصلب المصرية وزيادة قدرتها على تحقيق معدلات نمو وتوسيع نشاطها في الأسواق المحلية والخارجية.

وأوضح عز أن مصر شهدت منذ عام 2014 تنفيذ وتطوير عدد كبير من مشروعات البنية التحتية، شملت إنشاء وتحديث الطرق، وتطوير الموانئ والأرصفة البحرية، إلى جانب التوسع في الاستثمارات بقطاع الطاقة، وهو ما وفر احتياجات مهمة لصناعة الحديد والصلب، سواء فيما يتعلق باستيراد المواد الخام أو تصدير المنتجات النهائية إلى الأسواق الخارجية.

البنية التحتية تدعم الصناعة

وأشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للحديد والصلب إلى أن تطوير الموانئ المصرية وتجهيزها بأرصفة ذات أعماق مناسبة ساعد على تسهيل حركة استيراد الخامات اللازمة لإنتاج الصلب، فضلاً عن تحسين فرص تصدير المنتجات المصرية إلى الخارج. كما ساهمت الاستثمارات في قطاع الطاقة في توفير أحد العناصر الأساسية التي تعتمد عليها صناعة الحديد والصلب، باعتبارها من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

وجاءت تصريحات عز خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر السنوي للاتحاد العربي للحديد والصلب، المنعقد حالياً في القاهرة، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمشاركة عدد من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في صناعة الحديد والصلب.

تحديات تواجه صناعة الصلب

ولفت عز إلى أن صناعة الحديد والصلب تواجه مجموعة من التحديات على المستويين العالمي والعربي، يأتي في مقدمتها ارتفاع الطاقات الإنتاجية الفائضة على مستوى العالم، والتي تقدر بنحو 600 مليون طن، وهو ما يزيد الضغوط على المنتجين ويؤثر على حركة التجارة وأسعار المنتجات في الأسواق المختلفة.

وأضاف أن من أبرز التحديات أيضاً اتجاه عدد من الأسواق الكبرى إلى فرض إجراءات حمائية، من خلال زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب، بهدف حماية صناعاتها المحلية، الأمر الذي يضع صعوبات أمام صادرات الحديد والصلب المصرية والعربية، ويحد من فرص وصولها إلى عدد من الأسواق الخارجية.

وأوضح أن هذه التطورات تمثل تحدياً خاصاً أمام الصناعة المصرية، خاصة بعد تحقيقها مستويات تصديرية غير مسبوقة خلال عامي 2023 و2024، حيث بلغت قيمة صادراتها نحو 1.6 مليار دولار، وهو ما يعكس أهمية الحفاظ على الأسواق التصديرية والبحث عن أسواق جديدة قادرة على استيعاب الإنتاج.

 سوق عربية موحدة للصلب

وطرح عز مقترحاً لمواجهة هذه التحديات، يتمثل في إنشاء سوق عربية موحدة للحديد والصلب، تسمح بتبادل المنتجات بين الدول العربية وفقاً لاحتياجات كل سوق، بحيث تتمكن الدول التي تمتلك قدرات إنتاجية كبيرة من توجيه فوائض إنتاجها إلى الدول العربية التي تعاني نقصاً في الإنتاج المحلي.

وأشار إلى أن هذا التوجه من شأنه توفير أسواق بديلة أمام المنتجين العرب، خاصة في ظل القيود التجارية التي تفرضها بعض الأسواق الخارجية على واردات الصلب، بما يساعد على استمرار حركة الإنتاج والتجارة داخل المنطقة العربية، ويقلل من الاعتماد على الأسواق التي تتبنى سياسات حمائية.

مكاسب اقتصادية مرتقبة

وأكد رئيس الاتحاد العربي للحديد والصلب أن إقامة سوق عربية موحدة ستوفر العديد من المزايا لصناعة الصلب في المنطقة، من بينها زيادة كفاءة الإنتاج والاستفادة من وفورات الحجم، من خلال التعامل مع الدول العربية باعتبارها سوقاً واحدة تضم نحو نصف مليار مواطن، بدلاً من التعامل مع كل دولة كسوق منفصلة.

وأضاف أن توحيد السوق العربية من شأنه أيضاً تعزيز قدرة الدول على حماية صناعاتها المحلية بشكل جماعي، والتعامل مع ممارسات الإغراق والدعم غير القانوني التي يلجأ إليها بعض المنتجين الدوليين لتسويق فائض إنتاجهم داخل الأسواق العربية بأسعار منخفضة، بما قد يؤثر على قدرة المصانع العربية على المنافسة.

واختتم عز كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون والتكامل بين الدول العربية في مجال صناعة الحديد والصلب، والاستفادة من اختلاف القدرات الإنتاجية والاحتياجات بين الأسواق، بما يساهم في فتح فرص جديدة أمام المنتجين، ودعم حركة التجارة البينية، والحفاظ على تنافسية الصناعة العربية في مواجهة التغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً