تحرك حكومي لإعادة تنظيم التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات الصناعة

صوت |
الأربعاء 04/11/2026 10:42 ص
تحرك حكومي لإعادة تنظيم التعليم الفني وربط مخرجاته باحتياجات الصناعة
وزير الصناعة

تسعى الحكومة إلى إحداث نقلة في منظومة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يضمن إعداد عمالة مدربة وقادرة على تلبية متطلبات سوق العمل، خاصة في القطاعات الصناعية التي تحتاج إلى كوادر تمتلك مهارات فنية وتكنولوجية متطورة.

وفي هذا الإطار، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعًا موسعًا مع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، لمناقشة واقع التعليم الفني والتدريب المهني في مصر، وبحث آليات تطويره وتعزيز ارتباطه باحتياجات المصانع والشركات.

وتناول الاجتماع سبل توحيد الجهود بين الجهات المسؤولة عن التعليم الفني والتدريب، في ظل تعدد المؤسسات التي تعمل في هذا المجال، والتي تشمل وزارات الصناعة والتربية والتعليم والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع وشركات القطاع الخاص.

وأكد وزير الصناعة أن تعدد الجهات العاملة في مجال التعليم الفني يمثل انعكاسًا لما يمتلكه السوق المصري من إمكانات وقدرات في إعداد العمالة، مشددًا على ضرورة الاستفادة من هذه الإمكانات من خلال تنسيق الأدوار وتكامل البرامج التدريبية، بما يسهم في تحسين مستوى الخريجين ومعالجة الفجوات في المهارات المطلوبة.

وأوضح أن تأهيل العمالة الفنية يمثل أحد العوامل المؤثرة في قرارات الاستثمار، إذ يضع المستثمرون المحليون والأجانب مستوى مهارات العاملين وكفاءتهم الإنتاجية ضمن اعتبارات اختيار مواقع الاستثمار، وهو ما يجعل تطوير التدريب الفني عنصرًا مهمًا في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وجذب استثمارات جديدة.

لجنة وزارية لوضع تصور لتكامل جهات التعليم الفني

وفي ختام الاجتماع، تقرر تشكيل لجنة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة والتربية والتعليم والتعليم الفني والإنتاج الحربي والعمل، إلى جانب الهيئة العربية للتصنيع، لإعداد مقترحات عملية لتنسيق الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني، على أن تُعرض نتائج عمل اللجنة على الوزراء خلال أسبوع.

من جانبه، شدد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، على أهمية توسيع التعاون بين مؤسسات الدولة للاستفادة من الإمكانات الصناعية والتدريبية المتاحة، وتبادل الخبرات، بما يدعم تطوير منظومة التعليم الفني وإعداد خريجين يمتلكون المهارات التي يتطلبها سوق العمل.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على إعداد خريجين قادرين على المنافسة محليًا ودوليًا، من خلال تطوير المناهج والبرامج التدريبية، وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الدولية والقطاع الخاص، بما يضمن ارتباط العملية التعليمية بالتطبيقات العملية واحتياجات الصناعة.

واستعرض الوزير جهود التعاون الدولي في هذا المجال، موضحًا أن الشراكة مع إيطاليا تشمل 100 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية مصرية إيطالية، إلى جانب 38 مدرسة مصرية ألمانية بالتعاون مع ألمانيا، فضلًا عن الاتفاق مع الجانب الياباني على إطلاق 20 مدرسة جديدة، وفقًا للمعايير الدولية والبرامج التدريبية المعتمدة.

وأضاف أن الوزارة تستهدف زيادة عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية إلى 600 مدرسة بحلول عام 2030، بهدف توسيع قاعدة العمالة الفنية المؤهلة، ومنح الطلاب مهارات وشهادات تعزز فرص توظيفهم في القطاعات الإنتاجية داخل مصر وخارجها.

الإنتاج الحربي يشارك في إعداد الكوادر الفنية

بدوره، أكد الدكتور المهندس صلاح جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أهمية التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لتطوير التعليم الفني والتدريب المهني، موضحًا أن الوزارة تعمل على إعداد كوادر فنية تمتلك التخصصات والمهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية ومتطلبات الجودة في الصناعات المختلفة.

وأشار إلى حرص الوزارة على ربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات شركاتها التابعة، من خلال توفير التخصصات الفنية المطلوبة لدعم استمرارية الإنتاج وتطوير الأداء الصناعي.

ولفت إلى أن وزارة الإنتاج الحربي تضم مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية، إحداهما حاصلة على اعتماد مؤسسة «بيرسون» الدولية، بالإضافة إلى الكلية التكنولوجية المتوسطة والمعهد الفني للصناعات المتطورة، بما يوفر مسارات متنوعة لتأهيل الكوادر الفنية وفقًا للمعايير الدولية.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه حكومي لتعزيز التكامل بين التعليم والصناعة، وتحويل مخرجات التعليم الفني إلى قوة عاملة مؤهلة تسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المحلية ودعم قدرة الصناعة المصرية على المنافسة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً