اتهمت عضوة الكونجرس الأمريكي إلهان عمر بإخفاء صلتها باثنين من أشقائها المقيمين في العاصمة البريطانية لندن، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى إبعاد الشبهات وخلق مسافة إضافية بينها وبين شقيقها (المزعوم) أحمد نور سعيد إلمي، الذي تزوجته في عام 2009.
وأكدت مصادر متعددة لصحيفة «نيويورك بوست» أن محمد نور سعيد إلمي، وهو ناشط سياسي داعم لقضية إقليم بونتلاند في الصومال، وليلى نور سعيد إلمي (53 عاماً)، هما شقيقا إلهان عمر اللذان يعيشان في لندن.

ويعتقد أيضاً أن أحمد إلمي (41 عاماً) — الذي تزوجت منه إلهان لمدة ثماني سنوات، ووصف نفسه بأنه «رجل مثلي الجنس» في بحث أكاديمي حديث — قد عاش مع ليلى خلال فترة نشأته.
وُلِدت إلهان عمر (44 عاماً) ووصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية لاجئةً قادمة من الصومال في عام 1995، في حين شقّ الفرع الآخر من عائلتها طريقه نحو لندن مروراً بأوكرانيا، وقضت العائلة أربع سنوات في مخيم للاجئين في كينيا بعد فرارهم من الصومال إثر اندلاع الحرب الأهلية.
روابط تثير الجدل بين إلهان عمر مع شخصيات عسكرية سابقة

يبدو أن محمد، الشقيق المزعوم لإلهان، منخرط بشكل مكثف في سياسات بونتلاند، حيث يسافر بانتظام إلى المنطقة قادماً من لندن، وفقاً لما تنشره حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.
وترتبط كل من ليلى ومحمد بعلاقات وثيقة مع مجرم الحرب محمد سعيد حرسي «مورغان»، الذي قاد مجزرة دموية مولتها الدولة ضد عشيرة الإسحاق عام 1988 في عهد الدكتاتور سياد باري.
وكما تظهر صورة حصلت عليها صحيفة «نيويورك بوست»، فقد ظهر الشقيقان وهما يبتسمان بفخر بجانب أمير الحرب في يناير/كانون الثاني 2024.
كما أشاد محمد بـ «مورغان» على وسائل التواصل الاجتماعي بعد وفاته بعام، مشيراً إلى أن عائلاتهم تتقاسم روابط صداقة وأن الجنرال مورجان كان مقرباً من والدهم.
يُذكر أن الجنرال مورجان، الملقب بـ «جزار هَرْجيسا»، أرفق حملته بتدمير مدن بأكملها جراء القصف الجوي، وتسميم آبار المياه، ومقتل ما يصل إلى 200 ألف مدني في كارثة يصفها العديد من المؤرخين بأنها إبادة جماعية.
أدلة ووثائق رسمية
والد إلهان الراحل كان يعرف أيضاً باسم نور سعيد إلمي، وكان ضابطاً عسكرياً بارزاً في النظام الدكتاتوري الصومالي الذي فرّ منه ملايين المواطنين.

تظهر ليلى ومحمد وسهرا (شقيقة إلهان) متصلين ببعضهم البعض على «فيسبوك»، حيث يتبادلون القلوب التفاعلية على صورهم الشخصية، وجميعهم أصدقاء لوالدهم المفترض «نور»، الذي كان يُعرف بـ «نور سعيد» (الذي يعني باللغة العربية «نور السعادة»، وهي تسمية سبق أن ادعت إلهان أنها مجرد كنية لوالدها، رغم تشكيك مصادر صومالية في ذلك).
ولم ترد إلهان، ولا أشقاؤها سهرا، وليلى، ومحمد، وأحمد إلمي على طلبات التعليق التي أرسلتها صحيفة «نيويورك بوست».

وفي عام 1997، تزوجت ليلى (شقيقة إلهان المزعومة) من رجل صومالي يكبرها بـ 11 عاماً في منطقة كامدن بلندن. وتشير شهادة الزواج البريطانية الرسمية، التي حصلت عليها الصحيفة، إلى أن والدها هو «نور سعيد إلمي»، وهو ضابط عسكري صومالي.
وأكدت مصادر متعددة أن الشخص الوارد اسمه في الوثيقة القانونية البريطانية هو نفسه «نور» والد إلهان، وأن جميع الأشقاء في الولايات المتحدة وبريطانيا يشترط أنهم يتقاسمون والدةً واحدة تدعى فضومة أبوبكر حاجي حسين، والتي تقول عضوة الكونجرس إنها توفيت عندما كانت في حدود الثانية من عمرها.
وادعى صديق العائلة أن هذا هو السبب وراء تولي ليلى رعاية شقيقها الأصغر أحمد إلمي وعيشه معها في لندن، قبل أن تدفعه سلسلة من الخلافات المزعومة إلى الانتقال نحو مينيسوتا حيث توجد «شبكة دعم عائلية أكبر».
التكهنات حول «الزواج الصوري»
تأتي هذه التفاصيل لتضاف إلى مجموعة متزايدة من الأدلة التي عززت الشكوك حول ما إذا كان زواج عضوة الكونجرس في عام 2009 صورياً ومزيفاً، بهدف توفير وضع قانوني للهجرة لشقيقها (المزعوم).
وعندما كانت في مينيسوتا، عاش إلمي مع إلهان وزوجها السابق أحمد عيلمي هيرسي (أو حرسي)، الذي أنجبت منه ثلاثة أطفال، من بينهم ابنة وُلدت عام 2012 بينما كانت لا تزال على زواج قانوني من إلمي.
وبعد فترة قضتها في جنوب إفريقيا، عاد إلمي أدراجه إلى المملكة المتحدة، حيث يعمل حالياً في جامعة بريستول.