«200 محطة ومصنع».. خبير يكشف لـ«صوت» خريطة زيادة صادرات التمور المصرية

صوت |
الاثنين 02/11/2026 01:05 م
«200 محطة ومصنع».. خبير يكشف لـ«صوت» خريطة زيادة صادرات التمور المصرية
الدكتور أمجد القاضي

تتزايد فرص التمور المصرية في الوصول إلى أسواق جديدة وزيادة الطلب الخارجي عليها، في ظل ما تمتلكه مصر من قاعدة إنتاجية كبيرة ومكانة متقدمة عالميًا في إنتاج التمور، لكن الاستفادة من هذه الفرص لا تتوقف على الترويج للمنتج المصري فقط، وإنما ترتبط بقدرة المصانع على تقديم منتج جاهز للمنافسة، يتمتع بجودة ثابتة ومواصفات تناسب الأسواق المستهدفة، مع القدرة على توفير الكميات المطلوبة والالتزام بمواعيد التوريد، ويظل تطوير التصنيع الزراعي وزيادة المنتجات ذات القيمة المضافة من أهم الخطوات لتحويل الاهتمام الدولي بالتمور المصرية إلى طلب تجاري مستدام وتعاقدات متكررة.

وقال الدكتور أمجد القاضي إن الترويج والتصنيع وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن تحقيق نتائج مستدامة بالاعتماد على أحدهما دون الآخر، موضحًا أن الترويج الدولي له أهمية كبيرة في التعريف بالمنتج المصري وفتح قنوات التواصل مع المستوردين والموزعين والأسواق الجديدة، لكنه لا يكفي وحده لضمان استمرار الطلب على التمور المصرية.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ«صوت» أن العميل يبحث في النهاية عن أربعة متطلبات أساسية، وهي توافر الجودة المطلوبة، وثبات المواصفات، والقدرة على الوفاء بالكميات المتفق عليها، إلى جانب الالتزام بمواعيد التوريد، مشيرًا إلى أن هذه العناصر هي التي تحدد قدرة المنتج على المنافسة والاستمرار داخل الأسواق الخارجية.

وأوضح القاضي أن التكامل بين الترويج والتصنيع يمثل خطوة أساسية لزيادة فرص التمور المصرية في الأسواق العالمية، فكلما ارتفعت قدرة المصانع المصرية على تجهيز التمور وتصنيعها وفقًا لمتطلبات الأسواق المستهدفة، زادت فرص تحويل الاهتمام الدولي إلى تعاقدات تجارية متكررة، فضلًا عن بناء علامة مميزة للتمور المصرية على المستوى العالمي.

قاعدة إنتاجية كبيرة

وأشار إلى أن مصر تمتلك قاعدة إنتاجية كبيرة في قطاع التمور، وتحتل مكانة متقدمة عالميًا في الإنتاج، كما شهدت السنوات الأخيرة توسعًا في إنشاء وتطوير محطات التعبئة والتجهيز ومصانع تصنيع التمور، حيث تجاوز عدد محطات التعبئة ومصانع التمور 200 محطة ومصنع، إلى جانب زيادة الاهتمام بالاستثمارات في مجالات التخزين والتبريد، وتضاعف السعة التخزينية.

وأكد أن جاهزية قطاع التصنيع الزراعي المصري للاستجابة لزيادة الطلب الخارجي لا يمكن قياسها فقط بحجم الإنتاج أو عدد المصانع، وإنما بمدى القدرة على توفير منتج متجانس ومستقر الجودة، وبكميات منتظمة، وبمواصفات تتوافق مع متطلبات كل سوق من الأسواق المستهدفة.

فرص التصنيع والتوسع

ولفت الدكتور أمجد القاضي إلى أن هناك فرصًا كبيرة أمام مصر للتوسع في تصنيع التمور، سواء من خلال التمور الطازجة والمجففة، أو التمور نصف المصنعة، أو منتجات التمور ذات القيمة المضافة، التي تشمل معجون التمور ودبس التمر ومسحوق التمر، بالإضافة إلى مكونات التمور التي يمكن استخدامها في الصناعات الغذائية المختلفة.

وأوضح أن التوسع في هذه المنتجات يفتح مجالات جديدة أمام القطاع، ولا يقتصر على تصدير التمور في صورتها التقليدية، بل يساعد على زيادة القيمة الاقتصادية للمنتج المصري، والاستفادة بشكل أكبر من الإنتاج المحلي، وفتح أسواق أمام منتجات تدخل في صناعات غذائية متعددة.

تطوير سلاسل الإنتاج

وشدد القاضي على أن تطوير قطاع التمور يحتاج إلى مزيد من التكامل بين المزارع ومحطات الفرز والتعبئة والمصانع والمصدرين، مع التوسع في تطبيق نظام الزراعة التعاقدية، وتحسين معاملات ما بعد الحصاد، بما يضمن الحفاظ على جودة التمور وتقليل الفاقد وتحقيق مواصفات مناسبة للتصدير.

كما أكد أهمية توفير التمويل والتكنولوجيا اللازمة لتطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة المصانع، بما يساعدها على زيادة قدرتها الإنتاجية والاستجابة لمتطلبات المستوردين، مشيرًا إلى أن المنافسة في الأسواق العالمية لا تعتمد على توافر المنتج فقط، وإنما على القدرة على تقديمه بالجودة والمواصفات والكميات المطلوبة بشكل منتظم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مستقبل التمور المصرية في الأسواق العالمية يرتبط بقدرة القطاع على الجمع بين الترويج الجيد والتصنيع القوي، بحيث لا يتوقف الأمر عند جذب اهتمام المستوردين، وإنما يمتد إلى توفير منتج قادر على المنافسة وبناء علاقات تجارية طويلة الأجل، وهو ما يدعم زيادة الصادرات وتعظيم القيمة المضافة للتمور المصرية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً