نفذت جامعة قناة السويس 3 برامج تدريبية وتوعوية استهدفت طلاب المدارس والعاملين بالمؤسسات التعليمية، تناولت التغيرات الجسدية والنفسية خلال مرحلة المراهقة، وسبل مواجهة التنمر والحد من آثاره السلبية، إلى جانب تنمية مهارات التعامل مع الطلاب ذوي الاحتياجات التعليمية المختلفة، وحالات فرط الحركة وتشتت الانتباه.
وتأتي هذه البرامج في إطار جهود الجامعة لتعزيز دورها المجتمعي، ونشر الوعي بالقضايا النفسية والتربوية، وتقديم الدعم للطلاب والمعلمين والعاملين بالقطاع التعليمي، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة تراعي احتياجات مختلف الفئات.
برامج توعوية برعاية رئيس الجامعة
أقيمت الفعاليات تحت رعاية الدكتور ناصر سعيد مندور، رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام من الدكتورة دينا أبو المعاطي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتور مدحت صالح، عميد كلية التربية، والدكتورة إيناس عبد الله، عميد كلية التمريض، والدكتورة منال فاروق، وكيل كلية التمريض لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة نهلة صابر تاوضروس، وكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
واستضافت مدرسة الشاطئ الإعدادية بنات البرنامج الأول، الذي جاء بعنوان «كيفية التعامل مع التغيرات الجسدية والنفسية في سن المراهقة»، ونُفذ بالتعاون بين وحدة تكافؤ الفرص بإدارة جنوب التعليمية بمديرية التربية والتعليم وإدارة تدريب أفراد المجتمع.
وشارك في البرنامج 35 طالبة، إلى جانب 4 من القائمين على التنفيذ، فيما قدمت المحاضرة الدكتورة أماني نبوي عبد العزيز محمود، المدرس المساعد بكلية التمريض.
وتناول اللقاء أبرز التغيرات الجسدية والنفسية التي يمر بها المراهقون خلال مرحلة البلوغ، مع التأكيد على أهمية التوعية المبكرة وتهيئة الفتيات للتعامل مع هذه المرحلة، وتوفير مساحة آمنة تتيح لهن التعبير عن مخاوفهن وطرح تساؤلاتهن.
كما ناقش أهمية احترام خصوصية المراهقين، وتجنب التعليقات السلبية بشأن التغيرات الجسدية، إلى جانب تعزيز العادات الصحية المرتبطة بالتغذية السليمة وممارسة الرياضة والحصول على قسط كافٍ من النوم.
وتطرقت المحاضرة إلى أساليب التعامل مع التقلبات المزاجية، وأهمية الاستماع إلى المراهقين وتفهم مشاعرهم دون إصدار أحكام، مع تحقيق التوازن بين الحزم والمرونة، وتشجيعهم على الاستقلال وتحمل المسؤولية تدريجيًا.
كما سلطت الضوء على العلامات التي تستدعي الاستعانة بمتخصصين، ومن بينها الاكتئاب الشديد، والعزلة المستمرة، والانخفاض المفاجئ في المستوى الدراسي، والميل إلى العنف أو إيذاء النفس.
طلاب المدارس يتعرفون على مخاطر التنمر وطرق مواجهته
وفي إطار البرنامج الثاني، نظمت الجامعة تدريبًا بمدرسة الشهيد محمد مصطفى الأتربي الإعدادية بنين، تحت عنوان «التنمر وآثاره السلبية وكيفية مواجهته»، بالتعاون بين توجيه التربية الاجتماعية بإدارة شمال التعليمية بمديرية التربية والتعليم وإدارة تدريب أفراد المجتمع.
واستفاد من البرنامج 40 طالبًا، بمشاركة 4 من القائمين على التنفيذ، وقدمت المحاضرة الدكتورة بديعة حبيب بنهان، أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية.
وتناول اللقاء مفهوم التنمر وأشكاله المختلفة، سواء اللفظية أو الجسدية أو النفسية أو الإلكترونية، مع توضيح الأدوار المختلفة داخل هذه المواقف، سواء للمتنمر أو الضحية أو الأشخاص الذين يشاهدون الواقعة دون تدخل.
كما استعرض أسباب انتشار التنمر وآثاره السلبية على الطلاب وأسرهم والمجتمع المدرسي، إلى جانب مناقشة آليات مواجهته والحد منه من خلال تكامل الأدوار بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع ووسائل الإعلام.
وأكد البرنامج أهمية احترام الآخرين وتقبل الاختلاف والابتعاد عن السلوكيات المؤذية، وترسيخ قيم التسامح والتعاون بين الطلاب.
تدريب العاملين على التعامل مع حالات الدمج وفرط الحركة
أما البرنامج الثالث، فجاء بعنوان «مهارات التعامل مع الفئات المختلفة – حالات الدمج، وفرط الحركة وتشتت الانتباه»، واستضافته قاعة تدريب أفراد المجتمع، بالتعاون بين إدارة تدريب أفراد المجتمع وكلية التربية وتوجيه التربية النفسية بمديرية التربية والتعليم.
وشهد البرنامج مشاركة 56 متدربًا ومتدربة من توجيه التربية النفسية بمديرية التربية والتعليم، وعدد من كليات الجامعة، شملت الزراعة والصيدلة والطب البشري والتربية والعلوم والسياحة والفنادق والتجارة، بالإضافة إلى إدارة العلاقات الثقافية.
وقدمت التدريب الدكتورة هالة رمضان عبد الحميد، أستاذ قسم التربية الخاصة بكلية التربية، حيث تناولت خصائص الطلاب الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وأساليب التواصل المناسبة معهم، وطرق تنظيم الفصول الدراسية بما يعزز مشاركتهم ويدعم احتياجاتهم التعليمية.
كما تضمن التدريب شرح مفهوم الدمج التعليمي وأهميته، والوسائل التي يمكن توظيفها لمراعاة الفروق الفردية بين الطلاب، والعوامل التي تسهم في نجاح تطبيق منظومة الدمج داخل المدارس.
ولم تقتصر الفعاليات على الجانب النظري، بل تضمنت مجموعة من الأنشطة والتدريبات العملية، من بينها نشاط «ماذا ستفعل لو كنت المعلم؟»، وتصميم فصل دراسي ملائم للدمج، والتعرف على «حقيبة المعلم للتعامل مع ADHD»، إلى جانب نشاط «صح أم خطأ».
وشارك المتدربون كذلك في تمثيل مواقف عملية تحاكي طبيعة التواصل بين المعلم والطالب وولي الأمر، بهدف تنمية مهاراتهم في اختيار أساليب التعامل المناسبة، وفهم الاحتياجات التعليمية المختلفة والاستجابة لها بصورة إيجابية.
جامعة قناة السويس تواصل تعزيز دورها المجتمعي
وتأتي البرامج الثلاثة ضمن خطة جامعة قناة السويس لتوظيف الخبرات العلمية والتخصصية لكلياتها في خدمة المجتمع، وتعزيز التعاون مع المدارس والمؤسسات التعليمية، ونشر الوعي بالقضايا النفسية والتربوية التي تؤثر في الطلاب والمعلمين.
ونُفذت الفعاليات تحت إشراف المهندسة وفاء إمام أحمد، مدير عام الإدارة العامة للمشروعات البيئية، وإدارة تدريب أفراد المجتمع بإشراف أحمد رمضان سعيد، مدير الإدارة، وذلك في إطار خطة قطاع شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة لتقديم برامج تدريبية تستجيب لاحتياجات المجتمع، وتسهم في تطوير مهارات أفراده والارتقاء بالعملية التعليمية.