جامعة ييل تحصل على منحة بـ10 ملايين دولار لدراسة الالتهابات

صوت |
الخميس 29/10/2026 07:56 م
جامعة ييل تحصل على منحة بـ10 ملايين دولار لدراسة الالتهابات
جامعة ييل تحصل على منحة بـ10 ملايين دولار لدراسة الالتهابات

حصلت كلية الطب بجامعة ييل الأمريكية على منحة بقيمة 10 ملايين دولار من مؤسسة عائلة بلافاتنيك، لإطلاق مبادرة بحثية جديدة تستهدف فهم دور الالتهابات في صحة الإنسان والأمراض، إلى جانب تمويل منح دراسية لطلاب الدراسات العليا وزمالات للباحثين بعد الدكتوراه.

وتهدف المبادرة إلى الكشف عن الآليات الأساسية التي تتحكم في الالتهابات واستجابات الجهاز المناعي، بما يساعد على فهم الروابط بين الحالات المرضية المختلفة وفتح آفاق جديدة لتطوير أساليب الوقاية والعلاج.

جامعة ييل تحصل على منحة بـ10 ملايين دولار لدراسة الالتهابات 

وتشير الأبحاث العلمية إلى ارتباط الالتهابات بعدد كبير من الأمراض، من بينها السرطان والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والتصلب المتعدد واضطرابات المناعة الذاتية، فضلًا عن الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض باركنسون ومرض ألزهايمر.

وتحدث بعض الأمراض الالتهابية عندما يتسبب الجهاز المناعي، عن طريق الخطأ، في إتلاف أنسجة سليمة، ما قد يؤدي إلى التهاب مزمن يؤثر في أعضاء وأجهزة مختلفة من الجسم.

وقالت نانسي براون، عميدة كلية الطب بجامعة ييل، إن فهم الآليات التي تتحكم في الالتهابات خلال حالات الصحة والمرض قد يسهم في إحداث تحولات مهمة في الطب خلال الأجيال المقبلة.

فريق بحثي لدراسة العلاقة بين الأمعاء والدماغ

ويقود المبادرة روسلان مدجيتوف، أستاذ علم المناعة بجامعة ييل، الذي أجرى أبحاثًا بارزة في مجال الجهاز المناعي الفطري.

ويشاركه في قيادة المبادرة كل من نوح بالم، أستاذ علم المناعة، الذي تركز أبحاثه على دور الميكروبيوم، أي الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجسم، في صحة الجهاز المناعي؛ وليزا كونيكوفا، الأستاذة المشاركة في طب الأطفال وعلم المناعة، والمتخصصة في مناعة المراحل المبكرة من الحياة؛ وأكيكو إيواساكي، أستاذة علم المناعة، التي تدرس تأثير الفيروسات في الجهاز المناعي.

وتركز بعض الأبحاث على تحديد الروابط الخلوية والجزيئية بين الأمعاء والدماغ، ودراسة كيفية تأثير الجزيئات الصغيرة التي تنتجها الكائنات الدقيقة في الأمعاء على الاستجابات المناعية في أنسجة وأعضاء بعيدة عن الجهاز الهضمي.

ويأمل الباحثون أن تساعد هذه الدراسات في الكشف عن روابط جديدة بين ميكروبات الأمعاء والجهاز المناعي وصحة الدماغ، بما قد يمهد لتطوير علاجات تستهدف الأمعاء للتعامل مع بعض أمراض الجهاز العصبي المركزي مستقبلًا.

تمويل أبحاث جديدة وإعداد جيل من العلماء

ومن المقرر أن تجمع المبادرة متخصصين من مجالات متعددة، تشمل بيولوجيا الخلية وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأعصاب وعلم الوراثة، لدراسة تأثير العدوى والعوامل البيئية والميكروبيوم في الجهاز المناعي والاستجابات الالتهابية.

كما تتضمن المنحة إنشاء برنامج «بلافاتنيك» لزمالات طلاب الدراسات العليا والباحثين بعد الدكتوراه، بهدف جذب كوادر علمية جديدة وتعزيز الأبحاث المتخصصة في علم الالتهابات.

وقال لين بلافاتنيك، مؤسس مؤسسة عائلة بلافاتنيك، إن علماء كلية الطب بجامعة ييل يمتلكون إمكانات بحثية تساعدهم على تحقيق اكتشافات جديدة في هذا المجال، مؤكدًا دعم المؤسسة للأبحاث التي تستهدف تحسين صحة الإنسان.

من جانبه، أوضح مدجيتوف أن التمويل الخيري يتيح للباحثين استكشاف أفكار علمية جريئة قد يصعب تمويلها من خلال المصادر التقليدية، خاصة الأبحاث التي تنطوي على مخاطر علمية مرتفعة، لكنها قد تقود إلى اكتشافات جديدة.

اقرأ أيضاً