صفعت الطائفة الدرزية في الجولان إسرائيل من جديد حيث امتنع أكثر من 60% من المجتمعات المجتمعات الدرزية الأربعة في شمال هضبة الجولان عن التصويت في انتخابات الكنيست الأخيرة متمسكين بهويتهم السورية، حيث بلغت نسبة مشاركة في الانتخابات 40%، وفقًا لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.
واكدت الصحيفة، أنه لعقود طويلة، ظلت نسبة المشاركة في انتخابات الكنيست في المجتمعات الدرزية في هضبة الجولان منخفضة للغاية، لأنه بالنسبة للعديد من السكان، الذين ظلوا مرتبطين بسوريا ومتمسكين بهويتهم السورية، كان التصويت في الانتخابات الإسرائيلية خطوة ذات دلالات سياسية ووطنية معقدة.
المشاركين في الإنتخابات يصوتون ضد نتنياهو
وجاءت الصفعة الثانية من الدروز في المشاركين في الإنتخابات والذين حرصوا على التصويت ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،
صوت معظم الدروز في الجولان لصالح كتلة التغيير. ففي بوقاطة، على سبيل المثال، تصدر حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان النتائج، يليه حزب "ياشار"، ثم الليكود، ثم الديمقراطيون، وفي مجدل شمس، حصد ليبرمان المركز الأول بـ 529 صوتًا، متقدمًا بخمسة أصوات على حزب "ياشار" بزعامة آيزنكوت، الذي حصل على 524 صوتًا، وجاء الليكود في المركز الثاني بـ 151 صوتًا، ثم الديمقراطيون بـ 125 صوتًا.
كما حصل ليبرمان أيضًا على 141 صوتًا من حزب عين كانيا، ثم جاء حزب إسرائيل أولًا بزعامة شاران هاسكل (110 أصوات)، على ما يبدو نظرًا لأن رئيس المجلس، إيال مغربي، احتل المركز الرابع في قائمة الحزب، وجاء حزب آيزنكوت في المركز الثالث بـ بينما صوت في مستوطنة ماسادا، 309 ناخبًا لليبرمان، الذي فاز بالمركز الأول هناك أيضًا، وحصل حزب يشار! على 127 صوتًا ليحتل المركز الثاني، وجاء الليكود في المركز الثالث بـ 68 صوتًا، والديمقراطيون في المركز الرابع بـ 30 صوتًا.
ارتفاع في المشاركة نتيجة انتهاكات أحمد الشرع
تشير البيانات الجزئية المنشورة بعد الانتخابات إلى ارتفاع ملحوظ في نسبة المشاركة مقارنةً بالانتخابات السابقة التي جرت في نوفمبر 2022، لا سيما بعد المجازر التي قامت بها الحكومة الإنتقالية السورية بقيادة أحمد الشرع في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، ففي مجدل شمس، بلغت نسبة التصويت 40.2%، مقابل 23.4% في الانتخابات السابقة؛ وفي بوكاتا، بلغت نسبة المشاركة 48.8% من الناخبين المؤهلين، مقابل 25.4% في عام 2022؛ وفي مسادا، بلغت نسبة التصويت 44.8%، مقابل 22.6% في الانتخابات السابقة، أما في عين كانيا، فقد بلغت نسبة التصويت في البيانات الجزئية 46.4%.
وينعكس هذا التغيير أيضاً في الحضور السياسي لسكان الجولان، حيث ترشح إيال مغربي، رئيس مجلس عين كانيا، للكنيست ضمن حزب "إسرائيل أولاً" الذي يرأسه شاران هاسكل، وقد حل مغربي رابعاً في القائمة، ليصبح أول مرشح من الجولان يترشح للكنيست، وهي خطوة ذات دلالة رمزية بالنسبة لمجتمع تجنب لسنوات طويلة الاندماج في الساحة السياسية الإسرائيلية.
سعى مغربي إلى طرح القضايا التي تهم المجتمعات الدرزية على الكنيست، بما في ذلك التخطيط والبناء، وتوسيع نطاق هذه المجتمعات، والصعوبات التي يواجهها السكان.