أكد النائب سيد حنفي طه، عضو مجلس النواب، أن توصيات اللجنة المشكلة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2417 لسنة 2026، لمواجهة الممارسات السلبية على السوشيال ميديا (مواقع التواصل الاجتماعي)، تمثل خطوة مهمة لحماية الأسرة المصرية وصون القيم المجتمعية، والتصدي للمحتوى الضار الذي يستهدف الأطفال والشباب.
وشدد النائب على ضرورة الانتقال من مرحلة رصد المخاطر إلى التنفيذ الفعلي، من خلال إجراءات واضحة ومحددة وقابلة للقياس، بما يضمن التعامل الجاد مع التجاوزات الرقمية والحد من آثارها على المجتمع.
مجلس النواب: الشائعات والتزييف بالذكاء الاصطناعي في دائرة المواجهة
وقال عضو مجلس النواب، في تصريحات صحفيه، إن مواجهة التجاوزات الرقمية لم تعد مجرد قضية أخلاقية أو إعلامية، بل أصبحت ضرورة مجتمعية وأمنية واقتصادية، في ظل انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة، وإمكانية توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تزييف الصور ومقاطع الفيديو ونشر محتوى مضلل يهدد استقرار المجتمع ويؤثر في ثقة المواطنين.
وأوضح أن نجاح التحرك الحكومي يتطلب تحقيق التوازن بين حماية المجتمع وضمان حرية التعبير المشروعة، مع تطبيق القانون على المخالفات بصورة عادلة ومتدرجة.
وأكد أهمية عدم الاقتصار على إجراءات الحجب والعقوبات، وضرورة تعزيز جهود التوعية والوقاية، وبناء الوعي الرقمي لدى المواطنين، بما يساعدهم على التعامل الآمن والمسؤول مع منصات التواصل الاجتماعي.
4 آليات جديدة لتفعيل التوصيات الحكومية
وطرح النائب سيد حنفي طه أربع آليات لتفعيل التوصيات الحكومية ومواجهة الممارسات السلبية على المنصات الرقمية، تشمل ما يلي:
1- منصة وطنية موحدة لتلقي البلاغات
اقترح إنشاء منصة وطنية موحدة تتيح للمواطنين الإبلاغ بسهولة عن المحتوى الضار، مع تخصيص مسارات عاجلة للبلاغات المتعلقة بالمحتوى الذي يستهدف الأطفال أو يتضمن تهديدات أو جرائم رقمية.
وتتضمن الآلية المقترحة إتاحة متابعة الشكاوى حتى اتخاذ الإجراء المناسب بشأنها، بما يسهم في تسريع الاستجابة وتعزيز فاعلية التعامل مع البلاغات.
2- رصد ذكي للمحتوى المخالف
ودعا إلى إطلاق نظام للرصد الذكي للمحتوى المخالف باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تحت إشراف الجهات المختصة، مع إخضاع النتائج للمراجعة البشرية والتحقق من الأدلة قبل اتخاذ قرارات الحذف أو الحجب.
وتهدف هذه الآلية إلى رفع دقة عمليات الرصد، والحد من الأخطاء، وضمان عدم إساءة استخدام الأدوات التقنية في التعامل مع المحتوى المنشور.
3- إدراج التربية الرقمية في المدارس والجامعات
وشملت المقترحات إدراج التربية الرقمية ضمن البرامج التعليمية في المدارس والجامعات، من خلال أنشطة عملية تساعد الطلاب على اكتشاف الأخبار المزيفة، والتعامل الآمن مع المنصات الإلكترونية، وحماية بياناتهم الشخصية.
كما تستهدف البرامج المقترحة توعية الطلاب بكيفية الإبلاغ عن جرائم الابتزاز والتنمر الإلكتروني، بما يعزز قدرتهم على مواجهة المخاطر الرقمية.
4- مؤشر وطني لقياس سلامة المحتوى الرقمي
واقترح حنفي وضع مؤشر وطني لقياس سلامة المحتوى الرقمي، يعتمد على مجموعة من المعايير، من بينها معدلات الاستجابة للبلاغات، وسرعة التعامل مع المخالفات، ونتائج حملات التوعية.
وتتضمن الآلية نشر تقارير دورية بشأن نتائج المؤشر، بما يعزز الشفافية والمساءلة، ويساعد على تقييم فاعلية الإجراءات المتخذة وتطويرها بصورة مستمرة.
التوعية والوقاية إلى جانب تطبيق القانون
واختتم النائب بالتأكيد على أهمية تبني نهج متكامل لمواجهة المخاطر المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي، يجمع بين تطبيق القانون، والتوعية المجتمعية، والاستفادة من التكنولوجيا، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، بما يسهم في حماية الأطفال والشباب وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية، مع الحفاظ على حرية التعبير المشروعة.