عودة المخابز بـ غزة.. مصر تنقذ الأسر من شبح الجوع (تفاصيل)

صوت |
الاثنين 26/10/2026 08:50 م
عودة المخابز بـ غزة.. مصر تنقذ الأسر من شبح الجوع (تفاصيل)
الأسر في غزة

عادت المخابز إلى العمل في مختلف مناطق قطاع غزة، عقب دخول قوافل المساعدات المصرية المحملة بكميات كبيرة من الدقيق، في خطوة مهمة ساهمت في تخفيف معاناة المواطنين وتوفير الخبز للأسر الفلسطينية، بعد أيام من إغلاق المخابز وتصاعد المخاوف من تفاقم أزمة الغذاء ونقص الاحتياجات الأساسية للسكان.

وأكد محمد منصور، المتحدث الرسمي باسم اللجنة المصرية في قطاع غزة، أن وصول المساعدات المصرية ساعد على توفير الدقيق اللازم لإعادة تشغيل المخابز، موضحًا أن المواطنين تمكنوا من الحصول على الخبز دون ازدحام أو معاناة، بعدما واجهوا صعوبات كبيرة خلال الأيام الماضية في توفير أحد أهم الاحتياجات اليومية لأسرهم.

وأوضح منصور، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إغلاق المخابز أثار مخاوف واسعة بين الفلسطينيين، وأعاد إلى أذهانهم مشاهد المعاناة التي عاشها القطاع خلال أزمة المجاعة التي شهدها العام الماضي، خاصة مع القلق من استمرار نقص الغذاء لفترات طويلة، وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية صعبة على الأطفال والأسر.

دعم المخابز بالقطاع

وأشار المتحدث الرسمي باسم اللجنة المصرية إلى أن الجهود المصرية شملت دعم أكثر من 17 مخبزًا موزعة جغرافيًا في شمال قطاع غزة ووسطه وجنوبه، بهدف توسيع نطاق الاستفادة من المساعدات وضمان وصول الخبز إلى أكبر عدد ممكن من الأسر الفلسطينية، مع مراعاة الاحتياجات المختلفة للمواطنين في المناطق المتضررة.

وأضاف أن اللجنة المصرية تعمل وفق خطط طوارئ تستهدف توفير الخبز للعائلات في مختلف أنحاء القطاع، بما يسهم في تخفيف الأعباء اليومية عن السكان، مؤكدًا أن الحصول على الخبز يمثل حقًا أساسيًا لكل أسرة فلسطينية، وأن توفير الغذاء للأطفال يجب أن يكون من الأولويات الرئيسية في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع.

ولفت منصور إلى أن إعادة تشغيل المخابز تمثل خطوة مهمة نحو تحسين الأوضاع المعيشية للسكان، خاصة أن الخبز من السلع الأساسية التي تعتمد عليها الأسر الفلسطينية بصورة يومية، مشددًا على أهمية استمرار توفير الدقيق والمواد الغذائية اللازمة لضمان عدم عودة الأزمة مرة أخرى.

 مليون رغيف يوميًا

وأكد منصور أن اللجنة المصرية توزع مليون رغيف خبز يوميًا على العائلات في قطاع غزة، إلى جانب تقديم الطرود الغذائية والصحية التي تستهدف تلبية جانب من الاحتياجات الأساسية للسكان، في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى مساندة الفلسطينيين والتخفيف من تداعيات الأزمة التي يواجهونها.

وأوضح أن هذه المساعدات ساهمت في إدخال الفرحة إلى قلوب الأطفال وتخفيف معاناة الأسر التي واجهت صعوبات في الحصول على الغذاء والمستلزمات الضرورية، مشيرًا إلى أن فرق الطوارئ التابعة للجنة المصرية تواصل عملها الميداني في مختلف مناطق القطاع لمتابعة احتياجات المواطنين والعمل على الاستجابة لها وفق الإمكانات المتاحة.

وأضاف أن المواطنين الفلسطينيين يوجهون رسائل شكر وتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة المصرية والشعب المصري، تعبيرًا عن امتنانهم للمساعدات المقدمة، وما تمثله من دعم إنساني في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها سكان غزة.

دعوات لتكثيف المساعدات

وشدد المتحدث الرسمي باسم اللجنة المصرية على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن القوافل التي وصلت تمثل خطوة مهمة لتلبية جانب من احتياجات السكان، لكنها لا تزال غير كافية بمفردها في ظل تزايد المتطلبات المعيشية والصحية، واتساع نطاق الاحتياجات الأساسية للعائلات الفلسطينية.

وناشد منصور المجتمع الدولي تكثيف جهوده والعمل على إرسال مزيد من قوافل المساعدات إلى القطاع، مع التركيز على توفير الدقيق والسلال الغذائية والمستلزمات الطبية، بما يضمن دعم الأسر الأكثر احتياجًا ومساعدة المرافق التي تقدم الخدمات الأساسية للسكان.

وأكد أهمية استمرار التنسيق والتحرك الإنساني لتوفير الاحتياجات الضرورية بصورة منتظمة، محذرًا من أن انقطاع الإمدادات أو تراجع كميات المساعدات قد يزيد من معاناة المواطنين ويعيد أزمة نقص الغذاء إلى الواجهة، خاصة في ظل اعتماد آلاف الأسر على المساعدات لتأمين احتياجاتها اليومية.

واختتم منصور تصريحاته بالتأكيد على ضرورة عدم ترك سكان قطاع غزة وحدهم في مواجهة الظروف الإنسانية الاستثنائية، داعيًا إلى مواصلة تقديم الدعم الإغاثي وتوفير الغذاء والدواء بصورة مستدامة، حتى تتمكن العائلات الفلسطينية من الحصول على احتياجاتها الأساسية وتخفيف الأعباء التي تثقل كاهلها يوميًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً