مدبولي يكشف تفاصيل برنامج جديد للإسكان والحماية الاجتماعية

صوت |
الأربعاء 21/10/2026 03:05 م
مدبولي يكشف تفاصيل برنامج جديد للإسكان والحماية الاجتماعية

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة مستمرة في تطوير برامج الحماية الاجتماعية لتخفيف آثار الإصلاح الاقتصادي على المواطنين، خاصة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل، مشيرًا إلى أن هذه الملفات كانت محور جلسة «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من «منتدى مصر 2026»، المنعقد تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

«تكافل وكرامة» مستمر في دعم الأسر

وأوضح مدبولي أن برنامج «تكافل وكرامة» استفادت منه نحو 8.2 مليون أسرة مصرية منذ انطلاقه، بينما يصل عدد المستفيدين حاليًا إلى نحو 4.7 مليون أسرة. ويعتمد البرنامج على مساعدة الأسر لمدة تصل إلى 3 سنوات، مع تقييم أوضاعها خلال هذه الفترة، والعمل على توفير فرص عمل ومصادر دخل تساعدها على الاستقلال المادي.

وشدد رئيس الوزراء على استمرار البرنامج وتطويره وفقًا للظروف الاقتصادية، مؤكدًا أن هناك أسرًا ستظل بحاجة إلى الدعم، وهو ما يستدعي مواصلة تقديم المساندة لها.

وفيما يتعلق بمنظومة الدعم النقدي السلعي، أوضح مدبولي أن الدولة لا تستهدف خفض قيمة الدعم أو تقليل عدد الأسر المستحقة، وإنما تسعى إلى ضمان وصوله إلى الفئات التي تحتاج إليه بالفعل.

وأشار إلى أن المنظومة الحالية تشمل الخبز ونحو 4 سلع أساسية، بينما يقوم التصور الجديد على تخصيص مبلغ مالي لكل أسرة، يتيح لها اختيار السلع التي تحتاج إليها وفقًا لظروفها، مع مراعاة التضخم والتغيرات الاقتصادية.

178 مليار جنيه للدعم التمويني

واستعرض رئيس الوزراء تطور المخصصات المالية للدعم، موضحًا أنها بلغت 32.8 مليار جنيه في عامي 2013 و2014، ثم ارتفعت إلى 127 مليار جنيه في 2023، و134 مليار جنيه في العام التالي، قبل أن تصل إلى 160 مليار جنيه، ثم نحو 178 مليار جنيه خلال العام الحالي.

وأكد أن الحكومة ستواصل زيادة مخصصات الدعم وفقًا للإمكانات والظروف الاقتصادية، بما يساعد الأسر المستحقة على تلبية احتياجاتها الأساسية.

وأشار مدبولي إلى ارتفاع المخصصات المرصودة للصحة والتعليم بنسبتي 30% و20% مقارنة بالفترات السابقة، لافتًا إلى أن الحكومة تسعى إلى توفير موارد مالية أكبر لتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في جميع أنحاء الجمهورية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على توفير مصادر جديدة للتمويل، مؤكدًا أن تحسين مستوى معيشة المواطنين سيظل أولوية خلال السنوات الثلاث المقبلة، رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة عالميًا.

برنامج جديد للإسكان والإيجار

وفي ملف الإسكان، كشف رئيس الوزراء أن الدولة نفذت وتواصل استكمال نحو مليوني وحدة سكنية خلال السنوات الماضية، معظمها ضمن مشروعات الإسكان الاجتماعي، إلى جانب مشروعات موجهة لمتوسطي الدخل، مثل «سكن مصر» و«دار مصر» و«جنة».

وأوضح أن هذه المشروعات تتيح للمواطنين الحصول على وحدات سكنية بأسعار مناسبة ونظم سداد قد تصل إلى 20 عامًا، مع العمل على توفير بدائل للفئات التي لا تستطيع تحمل أسعار الوحدات المطروحة من القطاع الخاص.

ولفت مدبولي إلى أن التوجه الجديد، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، يشمل إعادة التوسع في نظام الإسكان بالإيجار إلى جانب وحدات التمليك، لتوفير اختيارات تناسب إمكانات المواطنين المختلفة.

وأشار إلى أن تراجع نظام الإيجار خلال العقود الماضية كان من العوامل التي ساهمت في تفاقم مشكلة العشوائيات، موضحًا أن الوحدات المؤجرة تمثل نحو 50% من سوق الإسكان في العديد من دول العالم، وتصل النسبة إلى 50% أو 60% في بعض الدول المتقدمة.

آلاف الوحدات وبرنامج يمتد 4 سنوات

وأوضح رئيس الوزراء أن الرئيس السيسي أعلن عن طرح آلاف الوحدات السكنية بنظام الإيجار خلال الفترة المقبلة، إلى جانب استمرار مبادرة «سكن لكل المصريين» ومشروعات الإسكان الاجتماعي.

وأضاف أن هناك برنامجًا كبيرًا سيعلن عنه الرئيس، ويجمع بين الإسكان بالإيجار والإسكان الاجتماعي والمشروعات المخصصة لمتوسطي الدخل، على أن يجري تنفيذ الوحدات وتسليمها على مدار السنوات الأربع المقبلة.

واختتم مدبولي بالتأكيد أن برامج المعاشات والضمان الاجتماعي والدعم السلعي والتأمين الصحي والتعليم والإسكان ستستمر خلال السنوات الأربع المقبلة، مع تخصيص اعتمادات مالية كبيرة لها في الموازنة العامة للدولة، وزيادة المبالغ الموجهة إليها وفقًا للمتغيرات الاقتصادية، بهدف مساندة الأسر محدودة ومتوسطة الدخل.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً