محلل سياسي: لا تكرار لتجربة اليمن في الستينيات.. ودعم السعودية دفاعي

صوت |
الأحد 18/10/2026 07:28 م
محلل سياسي: لا تكرار لتجربة اليمن في الستينيات.. ودعم السعودية دفاعي
الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي

أكد الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي، أن مخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس التزام مصر بدعم أمن المملكة العربية السعودية، وترجمة الموقف السياسي المصري إلى إجراءات عملية للتعامل مع التحديات والتهديدات الإقليمية الراهنة.

وأوضح عبد الفتاح، خلال حواره مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» المذاع عبر فضائية «الحياة»، أن التحرك المصري يستند إلى الأطر الدستورية والقانونية المنظمة للقرارات المتعلقة بالأمن القومي، مشيرًا إلى أهمية دور المؤسسات الدستورية في إقرار الإجراءات اللازمة، مع تولي القيادة العامة للقوات المسلحة تحديد طبيعة المهام وفقًا للتكليفات المقررة.

وشدد الباحث السياسي على أن القيادة السياسية حددت طبيعة التحرك المصري باعتباره دعمًا دفاعيًا يستهدف حماية أمن المملكة واستقرارها، وليس الدخول في عمليات هجومية.

أشكال الدعم العسكري المحتمل

واستبعد عبد الفتاح تكرار تجربة التدخل العسكري المصري في اليمن خلال ستينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن سيناريو إرسال قوات مصرية لخوض عمليات برية داخل الأراضي اليمنية غير مطروح، وفق تقديره.

وأوضح أن أشكال المساندة المصرية المحتملة للمملكة، حال تقديم طلب رسمي بذلك، يمكن أن تتركز في الجوانب الدفاعية والتأمينية، بما يشمل الدعم الاستخباراتي واللوجستي، والتنسيق العملياتي، وتعزيز قدرات الإنذار المبكر، إلى جانب المساهمة في دعم منظومات الدفاع الجوي لحماية الأراضي والأجواء السعودية.

وأشار إلى أن طبيعة أي تحرك ستظل مرتبطة بتقديرات القيادة السياسية والعسكرية، وبما تقتضيه حماية الأمن القومي المصري والعربي، في إطار الضوابط الدستورية والقانونية المنظمة.

الدبلوماسية موازية للتحرك الدفاعي من أجل السعودية

وأكد عبد الفتاح أن التحرك المصري لا يقتصر على الجانب الدفاعي، بل يتضمن مسارًا سياسيًا ودبلوماسيًا يستهدف احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق المواجهات في المنطقة.

واستشهد في هذا السياق بالتحركات التي تقودها وزارة الخارجية المصرية، ومن بينها اتصالات وزير الخارجية بدر عبد العاطي بنظيره الإيراني، في إطار الجهود الرامية إلى وقف هجمات الحوثيين وخفض حدة التوترات الإقليمية.

ولفت إلى أن القاهرة تسعى إلى توظيف علاقاتها واتصالاتها الإقليمية والدولية لدعم الحلول السياسية، وتقريب وجهات النظر، وتجنيب دول المنطقة تداعيات صراع أوسع قد يصعب احتواء آثاره.

مخاطر التصعيد على التجارة العالمية

وحذر الباحث السياسي من أن استمرار المواجهات الإقليمية قد يؤدي إلى تداعيات واسعة على حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية، فضلًا عن تأثيراته المحتملة على الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد.

وأوضح أن أمن الممرات المائية الاستراتيجية يرتبط ارتباطًا وثيقًا باستقرار الاقتصاد العالمي، وأن تصاعد التهديدات البحرية قد يرفع تكاليف النقل والتأمين، ويزيد الضغوط على الأسواق وسلاسل التوريد.

واختتم عبد الفتاح بالتأكيد على أهمية الجمع بين حماية الأمن القومي العربي وتكثيف الجهود الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن احتواء التصعيد واحترام سيادة الدول ورفض الاعتداءات تمثل ركائز أساسية للحفاظ على استقرار المنطقة وتجنيب شعوبها المزيد من الخسائر.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً