من هو وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي؟

صوت |
الأحد 18/10/2026 01:14 م
من هو وزير الدفاع الإيراني الجديد مهرداد أخلاقي؟
مهرداد أخلاقي كتابجي

في خطوة تعكس توجه طهران نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي العسكري وسط حرب مستمرة وعقوبات متجددة، وافق البرلمان الإيراني اليوم الأحد على تعيين شخصية مثقلة بملفات الصواريخ والعقوبات الدولية وزيرا جديدا للدفاع، إنه مهرداد أخلاقي كتابجي، الرجل الذي تدرج من قاع الورش الصناعية إلى قمة صناعة الفضاء العسكري، ليخلف وزيرا اغتيل في غارة أمريكية إسرائيلية.

تصويت كاسح في البرلمان لصالح الوزير الجديد

وافق البرلمان الإيراني اليوم الأحد، على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيرا جديدا للدفاع والإمداد اللوجستي للقوات المسلحة، تأييدا لترشيح الرئيس مسعود بزشكيان، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".

وبحسب الوكالة، صوت المشرعون لصالح "كتابجي" خلال جلسة اليوم، حيث حصل على 237 صوتا مؤيدا مقابل 15 صوتا معارضا من أصل 277 عضوا حاضرا، وكان الرئيس بزشكيان قد رشح كتابجي للمنصب في 5 أكتوبر 2026 وقدم اسمه للبرلمان لنيل الثقة.

مهرداد أخلاقي كتابجي

من هو مهرداد أخلاقي؟ سيرة مسؤول خاضع للعقوبات

يخلف "كتابجي" العميد ماجد بن الرضا، الذي شغل المنصب بالوكالة منذ 28 فبراير الماضي، عقب اغتيال وزير الدفاع آنذاك عزيز ناصر زاده وعدد من المسؤولين العسكريين في غارة جوية أمريكية إسرائيلية على طهران في اليوم الأول من الحرب ضد إيران.

ولد "كتابجي" عام 1958 في مدينة رشت شمال إيران، وتحديدا في 10 سبتمبر 1958، وهو مسؤول تنفيذي مخضرم في الصناعات الدفاعية الإيرانية، أمضى أكثر من أربعة عقود في المناصب الفنية والإدارية.

وشملت مناصبه السابقة رئاسة مجموعة شهيد باقري الصناعية (SBIG) المرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية، ورئاسة مجموعة شهيد بكري الصناعية، والعمل مديرا عاما لمنظمة صناعات الفضاء الجوي (AIO) التي تشرف على جزء كبير من إنتاج الصواريخ والفضاء في إيران، وفي عام 2014 عينه وزير الدفاع آنذاك حسين دهقان مديرا عاما للمنظمة، مشيدا بخبرته "من أدنى المستويات الإدارية إلى أعلى المستويات".

ويصفه المسؤولون الإيرانيون بأنه مدير صناعي استراتيجي حاز أوسمة عديدة، منها من المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، لمساهماته في تطوير الصواريخ والأسلحة.

سجل طويل من العقوبات الدولية

لطالما كان "أخلاقي"، هدفا للعقوبات الغربية بسبب أدواره الحساسة، فقد أدرجه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عام 2007 كرئيس لمجموعة شهيد باقري لتورطه في برنامج الصواريخ الباليستية، ثم رفع التصنيف وأعيد فرضه عام 2025، كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه لارتباطه بمنظمة الصناعات الدفاعية وأنشطة الأسلحة التقليدية، واستهدفه الاتحاد الأوروبي أيضا بصفته مديرا للمنظمة والهيئات التابعة لها.

برنامج من 16 بندا لإعادة هيكلة الوزارة

وفي جلسة استماع أمام البرلمان منتصف أكتوبر، عرض أخلاقي برنامجا طموحا من 16 بندا يركز على إعادة هيكلة الوزارة، وتسريع إنتاج تقنيات دفاعية جديدة خلال ستة أشهر، وتعزيز الدفاعات الجوية، والحفاظ على استقرار سلسلة التوريد، وتحسين السكن والرعاية الصحية والرفاهية لأفراد القوات المسلحة.

وقال للمشرعين بلهجة حازمة، "لم تمنع العقوبات إنتاج ودعم الدفاع"، مضيفا أن الوزارة ستستخدم "أي وسيلة وإجراء" لتجهيز القوات، وأن "رؤيتنا لا تختلف عن رؤية إمامنا الشهيد وقائدنا الأعلى اليوم"، كما شدد على أولوية الصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة المتقدمة بما يتماشى مع متطلبات القتال الحديث.

وقد حظي الترشيح بتأييد عسكري رفيع، حيث وصفه رئيس أركان القوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي بأنه "مرشح مستحق"، مشيرا إلى أن خبرته في صناعة الدفاع مناسبة تماما لمتطلبات الإنتاج المحلي والتطوير التكنولوجي والدعم اللوجستي في المرحلة الراهنة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً