أكد النائب مصطفى البهي، أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج تعكس موقف مصر تجاه حماية الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن استقرار الدول العربية يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية المصالح الاقتصادية والتنموية لشعوب المنطقة.
وأوضح البهي، في تصريحات صحفية، أن تأكيد الرئيس السيسي استعداد مصر لاتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن المملكة العربية السعودية حال طلب ذلك، ووفقًا للإجراءات الدستورية، يعكس توجه الدولة المصرية في التعامل مع التحديات الإقليمية، ويؤكد أهمية التضامن العربي في مواجهة المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة.
تداعيات التصعيد على الاقتصاد
وأشار أمين سر لجنة الصناعة بمجلس النواب إلى أن التطورات الإقليمية المتسارعة تفرض ضرورة التعامل مع تداعيات التصعيد من منظور اقتصادي شامل، في ظل ما قد تسببه الصراعات من اضطرابات في أسواق الطاقة، وزيادة المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على حركة التجارة والملاحة الدولية.
وأضاف أن اتساع نطاق المواجهات قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، ويؤثر على حركة الاستثمارات وقدرة الاقتصادات على مواجهة المتغيرات الخارجية، وهو ما يتطلب تحركات عربية منسقة للحد من التداعيات الاقتصادية وحماية المصالح المشتركة.
استقرار الخليج يدعم الصناعة
وأكد البهي أن منطقة الخليج تتمتع بأهمية استراتيجية للاقتصادات العربية، نظرًا لارتباطها بتدفقات الطاقة وحركة التجارة والاستثمارات، موضحًا أن استمرار التوترات الإقليمية يفرض تحديات إضافية على القطاع الصناعي، الذي يعتمد على انتظام إمدادات المواد الخام ومستلزمات الإنتاج واستقرار تكاليف التشغيل.
ولفت إلى أن اضطراب حركة التجارة أو ارتفاع أسعار الطاقة والنقل قد ينعكس على تكلفة الإنتاج وأسعار السلع، الأمر الذي يستدعي تعزيز قدرة القطاعات الاقتصادية على مواجهة الأزمات الخارجية، وتأمين احتياجاتها من مستلزمات الإنتاج.
التنسيق العربي لاحتواء التصعيد
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية تكثيف التنسيق بين الدول العربية، وتغليب الحلول الدبلوماسية لاحتواء التصعيد ووقف الحرب، بما يسهم في منع اتساع نطاق المواجهات والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح أن حماية الأمن القومي العربي تتطلب تحقيق التوازن بين الاستعداد لحماية المصالح الوطنية والعمل على تسوية الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية، بما يحافظ على مقدرات الدول ويحد من الخسائر البشرية والاقتصادية الناجمة عن الصراعات.
التكامل الاقتصادي يواجه الأزمات
واختتم البهي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، وتوسيع مجالات التعاون الصناعي والتجاري بين الدول العربية، إلى جانب بناء منظومة أكثر مرونة للتعامل مع الأزمات والتقلبات العالمية.
وأشار إلى أن توسيع الشراكات الاقتصادية وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات الإنتاجية من شأنه دعم الاقتصادات العربية في مواجهة التداعيات الخارجية، والحفاظ على استدامة التنمية، بما يحقق مصالح الشعوب العربية ويعزز فرص الاستقرار والازدهار في المنطقة.